الجمعة , يناير 27 2023
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / خبراء يطرحون شروط نجاح هذا الرهان، ويؤكدون:
“بالإمكان تحقيق وتجاوز هدف 10 مليار دولار صادرات خارج المحروقات” 

خبراء يطرحون شروط نجاح هذا الرهان، ويؤكدون:
“بالإمكان تحقيق وتجاوز هدف 10 مليار دولار صادرات خارج المحروقات” 

يؤكد خبراء اقتصاد أن طموح الحكومة لبلوغ هدف 10 مليارات دولار كصادرات خارج المحروقات في 2023 “مشروع قابل للتحقيق ويمكن تجاوزهغير أنهم يشددون على ضرورة أولا توفير متطلبات نجاح هذه العملية، وأهمها إصلاح حقيقي وعاجل للنظام المصرفي وجعله أكثر تفتحاً على العالم، وتقديم جميع التسهيلات للمنتجين والمصدرين على مستوى البنوك، الضرائب، وعلى المستوى اللوجيستيكي مع ضرورة مضاعفة الإنتاج والتفتح أكثر على الأسواق الخارجية.

الخبير الإقتصادي، مراد كواشي:

طموح الحكومة يؤكد أنها تسير في الطريق الصحيح نحو تنويع الإقتصاد

وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، مراد كواشي إن “رفع الحكومة لسقف الطموحات والعمل على بلوغ هدف 10 مليار دولار صادرات خارج المحروقات في 2023، يؤكد أنها تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق التنويع الاقتصادي للجزائر وكسر الارتباط بالإقتصاد الريعي”.

وأوضح كواشي لـ”الجزائر” أن الهدف المنشود للحكومة يمكن تحقيقه، خاصة أنه بإمكان الجزائر زيادة حجم الصادرات سواء الحديد، الإسمنت، التمور وغيرها من المنتجات.

غير أنه يرى أنه لتحقيق هذا الهدف يجب تحسين مناخ الأعمال في الجزائر وتقديم تسهيلات أكبر للمتعاملين الاقتصاديين، خاصة ما تعلق بإصلاح المنظومة الجبائية ورقمنتها وتحسين المنظومة البنكية  وتطويرها، وهذا ما وعد به الوزير الأول.

وقال في هذا الصدد إنه يجب تقديم جميع التسهيلات للمنتجين والمصدرين، وأن تكون هذه التسهيلات على ثلاث مستويات على المستوى البنكي، إذ يجب مراجعة طريقة عمل البنوك، سيما وأنها تتعامل وفق قانون النقد والقرض والذي صدر منذ سنوات، إذ أصبح اليوم لا يتلاءم مع بيئة الأعمال الجزائرية الحالية، أما على المستوى الجبائي فيجب مراجعة النظام الضريبي لمساعدة المصدرين، من خلال قوانين تساعدهم، أما على المستوى اللوجستيكي، فيجب توفير سائل النقل، بحرية أو برية أو جوية وتسهيل عملية النقل للمصدرين وتقديم تخفيضات في هذا المجال.

كما يرى الخبير الاقتصادي أنه من أجل بلوغ هذا الهدف فيجب على المنتجين مضاعف الإنتاج والتفتح أكثر على الأسواق الخارجية وانتقاء أسواق جديدة، خاصة بإفريقيا، وذلك باستغلال جميع الفرص المتاحة، المزايا التي تقدمها الدولة من خلال القوانين التي سنتها مثل قانون الاستثمار.

وعن القطاعات الإستراتيجية التي يمكن من خلالها رفع الصادرات خارج المحروقات، فقال كواشي إنها “قد تتمثل في قطاع البناء والأشغال العمومية من خلال رفع صادرات الإسمنت، حيت تشتغل مصانع الإسمنت العديدة الموجودة بطاقة إنتاجية كبيرة تسمح لرفع صادراتها، إضافة إلى مادة الحديد خاص بعد انطلاق منجم غار جبيلات في الإنتاج، إضافة إلى تصدير التمور، وبعض الصناعات الميكانيكية، بعد عدة مصانع صناعة السيارات للنشاط”.

الخبير الإقتصادي، سليمان ناصر:

يمكن تحقيق الرقم المنشود إذا ما تم الإستمرار على الوتيرة الحالية

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، سليمان ناصر إن هدف الوصول بالصادرات خارج المحروقات إلى 10 مليار دولار العام المقبل 2023 “طموح مشروع خاصة وأن الرقم المخطط له في 2020 هو 5 مليار قد تم تحقيقه، ثم في 2021 وهو 7 مليار قد تحقق نصفه في شهر جوان وهو 3.5 مليار مما يعني إمكانية تحقيقه نهاية هذه السنة”.

وأضاف ناصر في منشور له على صفحته الرسمية على فايسبوك أنه يمكن تحقيق هدف 10 مليار دولار في 2023 إذا ما تم الاستمرار على الوتيرة الحالية نفسها واستمرت في منحنى تصاعدي، وأن لا تسجل تقهقراً.

ويرى أنه ورغم أن الجزائر لازلت بعيدة عما حققته بلدان أخرى في صادراتها غير أن “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وإذا استمرت العملية بنفس الوتيرة فيمكن الوصول إلى ما بين 20 و25 مليار دولار مع نهاية سنة 2030”.

غير أن الخبير الاقتصادي ربط تحقيق هدف 25 مليار دولار صادرات خارج المحروقات في 2030، بعدة شروط، ومنها توفير كل متطلبات نجاح هذه العملية وهي عديدة حسبه، وأهمها بناء وتطوير أسطول بحري وطني لنقل البضائع وإصلاح حقيقي وعاجل للنظام المصرفي وجعله أكثر تفتحاً على العالم، إضافة إلى ضرورة الاستماع للمصدّرين أنفسهم ومعرفة انشغالاتهم ومشاكلهم، باعتبارهم أدرى بهذه الانشغالات أكثر من أي طرف آخر بحكم ممارستهم في الميدان.

للتذكير، فقد أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، الخميس بالجزائر المنصرم، أن الحكومة تعمل على رفع الصادرات خارج المحروقات إلى 10 مليار دولار في العام المقبل 2023، وقال إنه “بتضافر كل الجهود، سنعمل على الرفع من قيمة صادراتنا خارج المحروقات إلى 10 مليار دولار مع نهاية سنة 2023”.

وأعرب الوزير الأول عن ثقته في قدرة المتعاملين الجزائريين في تجسيد هذا الهدف، مؤكدا أنهم سيحظون بمرافقة ومساعدة الحكومة، وأضاف أن الدولة ستكون “مرافقا للمتعاملين الاقتصاديين ومسهلا لهم، لاسيما من خلال رقمنة الضرائب وتخفيف العبء الضريبي، ضمن مقاربة شاملة تأثر إيجابا على مداخيل البلاد خارج المحروقات”.

ولفت إلى أن قيمة الصادرات خارج المحروقات بلغت إلى غاية 30 سبتمبر المنصرم، 5 مليارات دولار، وهي نفس القيمة المسجلة خلال عام 2021 بأكمله، مما يشير إلى استمرار وتيرة الإصلاحات التي تعرفها التجارة الخارجية للبلاد.

وتابع قائلا إن “الصادرات خارج المحروقات بصدد تحقيق 7 مليارات دولار بنهاية السنة الجارية”، ومؤكدا أن “الجزائر تتجه في إطار الرؤية الاقتصادية الجديدة، بخطى أكثر واقعية وبخطى ثابتة نحو تنويع الاقتصاد الوطني، نصبو من خلاله إلى إرساء أسس صلبة لاقتصاد وطني جديد قوي ومستدام، مستقل عن التبعية لعائدات المحروقات”.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super