الثلاثاء , سبتمبر 27 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / عن دار ومضة للنشر والتوزيع والترجمة: إصدار بيداغوجي أكاديمي حول المنظومة التّربية والتّكوين للدكتورة هنية حسني

عن دار ومضة للنشر والتوزيع والترجمة: إصدار بيداغوجي أكاديمي حول المنظومة التّربية والتّكوين للدكتورة هنية حسني

 

أصدرت دار ومضة للنشر والتوزيع والترجمة كتابا موسوما “منظومة التّربية والتّكوين في الجزائر” للدكتورة والباحثة هنية حسني، وهو إصدار بيداغوجي أكاديمي، يركز على طبيعة وخصائص السياسية التربوية والتعليمية في كل مرحل من مراحل تطور النظام التربوي الجزائري.

ووفق ماجاء في الكتاب فإن التعليم في حقيقته وجوهره؛ ليس تلك الدروس التي يأخذها الطالب في المدرسة، بل هو فلسفة كاملة وإستراتجية موجهة، تسهم في بنائها وتحقيقها كل المواد الدراسية والمعارف اليومية والممارسات التي يتعرض لها الفرد منذ طفولته، أين يكون ذاته ويبني شخصيته، وينمي حواسه ومدركاته النفسية ولاجتماعية والثقافية التي ترسم معالم مستقبله وفق مجموعة من القواعد والشروط التي تكون خبراته المتراكمة، والتي يحصل عليه وينقلها ضمن خصائص اجتماعية وثقافية وتربوية معين ترتبط بتاريخ وخصوصية مجتمعه وبيئته التي نشأ فيها، حيث تتسم كل مرحلة تعليمية من المراحل التي يمر بها الفرد وذلك بتورط العصور التاريخية بفلسفة وأهداف وسياسة تعليمية معينة، تحدد هذه الفلسفة والسياسة التربوية مميزات المحتوى المعرفي الذي يميز ذلك المجتمع، ضمن المرحلة التاريخية التي يعيشها وما تحمله من حوامل ثقافية واجتماعية وحتى سياسية. ذلك أن النظام التعليمي هو الوجه الرسمي المعبر عن سياسة البلاد في مجال نشر المعرفة وتربية الأجيال، ومن المعلوم أن التعليم هو فعل إنساني مقصود وهادف، حيث يقاس تطور الأمم ونهضتها بقدر الاهتمام والأهمية التي توليها هذه الأمم لنظمها التعليمية، من حيث طبيعة السياسات التعليمية التي تتبناه ومتضمنة هذه السياسات من قوانين ومحتوى معرفي متعدد ومتنوعة بالإضافة إلى طرق وأساليب التعلم، والمناهج المتعبة، ناهيك عن الجهود التعليمية والتربوية التي تقوم بها الشعوب في حد ذاتها من أجل تعليم وتربية أبنائها وتقدمهم.

ويقدم الإصدار محتوى معرفي تربوي يبحث في خصائص ومميزات التعليم بالجزائر ضمن مراحل تاريخية متعاقبة، بداية من عصر الإزهار الإسلامي، وما حملته مجموعة الدويلات الإسلامية التي مرت على الجغرافية الجزائرية من تقدم وتطور رسم الملامح الأولى لرغبة الفرد الجزائري في التعلم والتقدم، مرورا بالدولة العثمانية والتي حفرت آثارها المادية والفكرية في بلاد الجزائر، وصولا إلي أخر مراحل الإصلاح التربوي والتعليمية التي طالت النظام التربوي الجزائري، حيث تقتضي كل مرحلة تعليمية وتاريخية جديدة ضرورة التساؤل عن شروط وإمكانية إنشاء نظام تربوي بديل أو إصلاح سابقه في إطار فكرة التقدم والتطور وتلبية حاجة المجتمع الجزائري من التربية والتعليم في كل مرحلة من مراحل التي مر بها سواء في ظل الدول التي عاش في ظل، أو خلال المرحلة الاستعمارية وما خلفه الوجود الفرنسي من تجهيل وتدمير أو حتى في ظل الجزائر المستقلة وما مرت به من تأرجح وتعثر في بناء مشروع المدرسة الجزائرية المستقلة.

 

صبرينة ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super