أعلنت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة عن إيداعها ملف البلوزة الوهرانية الجزائرية بمختلف أنواعها لدى منظمة “اليونسكو” لتصنيفها تراثا عالميا جزائريا خالصا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية وتعريف العالم بتاريخها الغني.
وكتبت الوزيرة على صفحتها الرسمية عبر “الفيسبوك“: “لبْستها جدتي ثم أمي، وأنا في الفرح والوقار… واليوم، فخورة أن أرفع ملفها لتسجيلها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي: “البلوزة الجزائرية“.
وتعتبر هذه الخطوة أساسية لحماية هذا اللباس التقليدي الذي يمثل هوية الغرب الجزائري، وتحديداً مدينة وهران، من محاولات التزييف أو السطو الثقافي، حيث لم تكن البلوزة مجرد فستان، بل هي نتاج تلاقح حضاري (أندلسي، عثماني، وعربي) تطور عبر القرون في منطقة وهران وتلمسان.
وينتظر الملف حالياً دورة التقييم الخاصة بالمنظمة، حيث غالباً ما تستغرق إجراءات اليونسكو بين عامين إلى ثلاثة أعوام من تاريخ الإيداع للمراجعة النهائية.
وتمتلك الجزائر عدة أزياء تقليدية مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي اللامادي لمنظمة اليونسكو، وهي تعكس التنوع الثقافي والتاريخي لمختلف مناطق البلاد: زي الزفاف التلمساني (الشدة التلمسانية حيث تم إدراج العادات والمهارات المرتبطة بزي الزفاف التلمساني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في عام 2012، زي الشرق الجزائري (القندورة والملحفة): أُدرج “الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري” (القندورة القسنطينية والملحفة الأوراسية) وما يرتبط بهما من مهارات في خياطة وصناعة حُلي التزيين رسمياً في ديسمبر 2024، القفطان الجزائري، حيث تم اعتماده كمكون أساسي في ملف زي الشرق الجزائري، وأقرت “اليونسكو” في تعديلات لاحقة (جانفي 2026) بأحقية الجزائر في تسجيل القفطان كجزء أصيل من تراثها الثقافي.
وتواصل الجزائر إيداع ملفات جديدة لحماية موروثها، ومن أبرزها: اللباس النسوي القبائلي: ملف “فن التزيين بالحلي الفضي المينائي في اللباس النسوي القبائلي” أُودع للدراسة في أفريل 2025، والكاراكو العاصمي.
وكانت قد تألقت الوزيرة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة الجزائرية السابقة، بالبلوزة الوهرانية في عدة مناسبات رسمية وثقافية، حيث حرصت دائماً على الترويج لهذا اللباس التقليدي الأصيل كجزء من الهوية الوطنية.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية