الأربعاء , أبريل 15 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / في كلمة تلاها نيابة عنه الوزير الأول في جلسة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي:
رئيس الجمهورية يدعو إلى التصدي للتدخلات الخارجية غير المشروعة في إفريقيا

في كلمة تلاها نيابة عنه الوزير الأول في جلسة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي:
رئيس الجمهورية يدعو إلى التصدي للتدخلات الخارجية غير المشروعة في إفريقيا

دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمس، إلى التصدي للتدخلات الخارجية غير المشروعة في القارة الإفريقية، باعتبارها من أبرز العوامل التي تؤجج عدم الاستقرار وتعرقل مسارات تسوية النزاعات والبناء الديمقراطي في القارة.

واعتبر رئيس الجمهورية في كلمة تلاها نيابة عنه الوزير الأول، سيفي غريب أمس، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في الجلسة المخصّصة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي حول حالة السلم والأمن في إفريقيا،أن مواجهة هذه التحديات تقتضي التفعيل الكامل لهندسة السلم والأمن الإفريقية، وتحويل مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية” إلى واقع عملي ملموس.

كما أشاد رئيس الجمهورية بجهود رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، عبد الفتاح السيسي، خلال توليه رئاسة مجلس السلم والأمن لهذا الشهر، وبالتقرير الهام الذي قدّمه في ظرف دقيق يتسم بتعقيدات جيوسياسية وضغوط أمنية متزايدة.

وأبرز رئيس الجمهورية، في كلمته، موقف الجزائر الثابت إزاء النزاعات التي تشهدها القارة، مجددًا دعمها الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها.

وفي ما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي، شدد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة تراعي الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية المغذية للتطرف العنيف.

وفي الشأن الليبي، جدد رئيس الجمهورية دعم الجزائر للمسار السياسي الليبي–الليبي، وللجهود القارية والأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين، مؤكدًا أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في تنظيم انتخابات حرة وشفافة، وانسحاب كامل وفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يضمن وحدة ليبيا وسيادتها.

أما بخصوص الوضع في السودان، أعرب رئيس الجمهورية عن بالغ أسفه إزاء المأساة الإنسانية والانتهاكات غير المسبوقة، مثمنًا الدور المحوري للاتحاد الإفريقي في مساعيه لتسوية الأزمة، وداعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني سوداني–سوداني، سيادي وشامل، يضع حدًا لإراقة الدماء ويلبي تطلعات الشعب السوداني.

وفي منطقة القرن الإفريقي، شددت الجزائر على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية عبر الحوار البنّاء في إطار آليات الاتحاد الإفريقي.

وفي ما يتعلق بمسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، أكد رئيس الجمهورية دعم الجزائر للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، وفقًا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع التشديد على أهمية مواصلة الانخراط البنّاء في المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، ودعم الدور الذي يضطلع به المبعوث الشخصي للأمين العام.

هذا وانطلقت أمس، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة العادية ال39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، تحت شعار: “ضمان توفر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063″، بمشاركة الوزير الأول، سيفي غريب، ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

كما شارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، ممثلا لرئيس دولة فلسطين، محمود عباس، بالإضافة إلى رئيسة وزراء ايطاليا، جورجيا ميلوني.

وعكف المشاركون في قمة الاتحاد الأفريقي، على مدار يومين (14 و15 فيفري)، على بحث فرص تعزيز التعاون القاري وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء مع التركيز على التكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

كما سيتم عرض تقرير حول موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2025 “العدالة للإفريقيين والمنحدرين من أصل إفريقي من خلال التعويضات”، يتضمن جملة الأنشطة التي تم القيام بها من قبل دول الاتحاد الإفريقي، وتقرير لمجلس السلم والأمن  التابع للاتحاد الإفريقي، وتقرير مجلس السلم والأمن الإفريقي حول أنشطته خلال 2025، وتقرير عن الإصلاحات المؤسسية للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى تقرير حول مشاركة الاتحاد الإفريقي في القمة الأخيرة لمجموعة الـ20.

وتمهيدا للقمة، انعقدت الدورة العادية ال48 للمجلس التنفيذي يومي 11 و12 فيفري الجاري، والتي ناقشت تقرير الدورة الـ51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء جدد في مجلس السلم والأمن الإفريقي وفي لجنة الخبراء الإفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

و كان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، علي محمود يوسف، قد أبرز خلال افتتاح أشغال الدورة العادية ال51 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي (12 -30 يناير 2026)، الأهمية الإستراتيجية لهذه القمة التي تأتي، كما قال، في “مرحلة دقيقة تمر بها القارة” خاصة في ظل التحديات الراهنة في مجال السلم والأمن.

كما أبرز، خلال اجتماعه مع عمداء أقاليم الاتحاد الإفريقي، أن من أولويات القمة، تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063 وتعزيز العمل المناخي ودعم التجارة البينية الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

ف.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super