تحتضن ولاية سكيكدة، من 20 إلى 24 جوان المقبل بسكيكدة، فعاليات الطبعة الثانية من اللقاء السينمائي “سينما روسيكادا“، المنظم من طرف مديرية الثقافة والفنون بالولاية وتحت شعار: “من الكتابة إلى الشاشة“.
ويأتي هذا الحدث الفني في إطار إعادة الاعتبار لمسار الإبداع السينمائي، باعتباره رحلة متكاملة تنطلق من الفكرة والنص، لتتجسد في الصورة والصوت ضمن رؤية إخراجية متكاملة، ويهدف إلى خلق فضاء فكري وفني مخصص للسينما، في أبعادها الأدبية والتقنية، حيث تولد كل تجربة سينمائية من الكتابة، لتتحول بعد ذلك إلى صورة وصوت ورؤية إخراجية. والطموح دائما هو تأسيس منصة سينمائية مرجعية في شرق الجزائر، لتسليط الضوء على واقع السينما الجزائرية وآفاقها، وتشجيع التكوين وتبادل الخبرات، والترويج للوجه الثقافي والتاريخي لولاية سكيكدة كوجهة فنية وسياحية واعدة، حسب المدير الفني لهذه الفعالية السينمائية، الكاتب والناقد جمال محمدي.
في السياق، تتوزع فعاليات التظاهرة على مدار أربعة أيام عبر عدة فضاءات ثقافية، من بينها دار الثقافة، والمسرح الجهوي، وقاعة سينما “العالية“، حيث ستحتضن هذه المرافق ورشات تكوينية، وإقامات إبداعية، وندوات فكرية، وعروضاً سينمائية تعكس تنوع التجارب الجزائرية، واختلاف أجيالها.
وسيتم اختيار ستة مشاريع أفلام قصيرة (روائية أو تحريك)؛ للاستفادة من برنامج إقامة مهنية تدوم سبعة أيام، تُخصص لتطوير وصقل السيناريوهات تحت إشراف مختصين، بما يسمح برفع جودة المشاريع، وتهيئتها للإنتاج في بيئة احترافية. كما يتضمن البرنامج ورشات تطبيقية مكثفة في الكتابة الدرامية، وبناء السيناريو، إلى جانب ورشات موجهة لسينما الطفل، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الصورة لدى الفئات الناشئة، وتعليم آليات قراءة وتحليل الفيلم.
ويحتضن اللقاء ندوتين متخصصتين، الأولى بعنوان “من الكتابة إلى الشاشة“، والثانية حول “مناخ وآليات الإنتاج السينمائي“، كما ستتخلل التظاهرة جلسة “ماستر كلاس” يقدّمها أحد أبرز صناع السينما، لعرض تجربة إبداعية، وفتح نقاش مباشر مع الجمهور، فضلا عن باقة من أحدث الأفلام الجزائرية، بين الروائي الطويل والقصير، تُعرض بقاعة سينما “العالية“، في إطار تعزيز الوعي بأهمية السينما كوسيلة للتعبير الثقافي والاجتماعي، وحفظ الذاكرة الجماعية.
وضمن قائمة الأفلام المعروضة سيتمكن جمهور سكيكدة من مشاهدة 10 أفلام من أحدث الأفلام الجزائرية تتوزع مابين الروائي الطويل والقصير تحتضنها قاعة سينما العاليا في إطار تحسيسي بأهمية السينما كأداة للوعي الثقافي والاجتماعي، وتثمين الذاكرة الوطنية والمحلية.
وتختتم التظاهرة بتكريم مجموعة من الأسماء السينمائية البارزة التي أثرت المشهد السينمائي الجزائري من الجيل القديم والجديد ويتعلق الأمر بكل من المخرج جعفر قاسم، الممثل محمد زاوي، الممثلة ليديا لعريني، وعائلة الفنان جمال حمودة، كما تستضيف ولاية سكيكدة بهذه المناسبة أكثر من 20 شخصية من مخرجين وفنانين ونقاد وخبراء، بالإضافة إلى طلبة المؤسسات والمعاهد المتخصصة وبعض النوادي الجامعية، وعشاق السينما الذين سيحضرون حفل الافتتاح ومختلف فعاليات هذا اللقاء السينمائي.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية