
واصل الجزائريون مسيراتهم السلمية في تاسع جمعة للحراك، مطالبين بضرورة رحيل “المغضوب عليهم” من رموز النظام، وتوافد ملايين المتظاهرين منذ صباح الأمس على ساحة البريد المركزي وسط تواجد أمني مكثف و على غرار الأسبوع الماضي وجد الراغبون في الدخول إلى العاصمة صعوبات كبيرة بسبب السدود الأمنية المنصبة بداية من البويرة وحتى مداخل العاصمة.
احتشد ملايين الجزائريين بشوارع العاصمة منذ صباح الأمس، على غرار ساحة البريد المركزي وشارع موريس اودان وديدوش مراد، وشارع حسيبة بن بوعلي، متمسكين بمطالبهم في ذهاب كل الباءات المغضوب عليها، وردد المحتجون عديد الشعارات التي عرفتها الجمعات السابقة. وغير بعيد عن العاصمة شهدت ربوع الجمهورية في الجمعة التاسعة من الحراك الشعبي، تكرار نفس المطالب المتمثلة في رحيل رموز نظام بوتفليقة. وخرج ملايين الجزائريين في كل ولايات الوطن على غرار سكيكدة، قسنطينة، عنابة، بجاية، المسيلة، تيزي وزو، البويرة، وهران، غليزان، ورقلة، وغيرها من ولايات الوطن.
ويشار إلى أن جمعة الأمس، جاءت بعد تطورات سياسية هامة، على رأسها الاتهامات المباشرة التي وجهها الفريق أحمد قايد صالح للجنرال توفيق، وتأكيد قايد صالح على ضمان حماية الشعب، إلى جانب محاولات بن صالح إطلاق مشاورات سياسية لحل الأزمة السياسية، متجاهلا رفض الشعب له والتي اعتبرت استفزازا جديدا للسلطة، وهي إشارة حسب المحتجين ودليل على مضي السلطة في تنفيذ أجندتها بتنظيم الرئاسيات يوم 4 جويلية مكتفية بإسقاط الطيب بلعيز لامتصاص غضب الشارع، هذه العوامل التي كانت سببا في خروج ملايين الجزائريين إلى الشوارع.
نشطاء يطلقون حملة “السترات البرتقالية” لحماية سلمية الحراك
واصل شباب الجزائر، في تاسع أسبوع من الحراك الشعبي، في ابتكار أساليب حضارية تهدف لحماية سلمية المسيرات، خاصة بعد ما شهدته الجمعة الثامنة من أعمال عنف في العاصمة محاولات رفعت من روح التحدي لدى الشباب الذي أطلق حملة جديدة تحت إسم “السترات البرتقالية” والتي جندت أكثر من 200 شاب لمنع صدام المحتجين مع قوات الأمن،وتحت شعار”سلمية و ستبقى سلمية” .. شعار جديد أطلقه نشطاء في الحراك الشعبي بقيادة مجموعة من الصحافيين والسياسيين الواعين بمحاولات اختراق سليمة الحراك وإبعاده عن خطابه الهادئ، من خلال حملة “السترات البرتقالية” التي يتم ضمنها تجنيد أكثر من 200 شاب مكلفون بتأطير المسيرات في مراكز الضغط خاصة التي تشهدت اشتباكات بين المحتجّين وقوات الأمن خاصة على مستوى النفق الجامعي وساحة موريس أودان ومدخل نهج محمد الخامس.
وللإشارة فقد سبق لشباب الحراك أن أطلقوا مبادرات وحملات فعالة ساهمت في تأكيد الصورة الحضارية للمحتجين بما فيها مبادرة الشارات الخضراء، وحملات تنظيف لشوارع بعد المسيرات وأيضا فرق الإسعاف التي أثبتت فاعليتها في الميدان في أكثر من مناسبة.
رزاقي
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية