
كشف وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي أمس، عن استحداث رقم أخضر لمكافحة المخدرات في الوسط المدرسي والوقاية منها، داعيا إلى الانخراط في الجهد الوطني الرامي إلى محاصرة هذه الآفة.
وأضاف سعداوي في كلمته بمناسبة انطلاق القافلة الوطنية للتحسيس من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي، أعلن سعداوي عن استحداث خط أخضر لمرافقة هذه المبادرة من خلال التبليغ عن الحالات التي يتم رصدها بالمؤسسات التربوية، مبرزا ضرورة غرس ثقافة التبليغ لمحاصرة هذه الآفة،ما يستدعي انخراط كل المعنيين من قطاعات وزارية وهيئات وطنية للمساهمة في حماية محيط المؤسسات التربوية.
من جانبه، استعرض مدير الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، طارق كور أهم الأهداف والمحاور المتعلقة بهذه القافلة الموجهة خصوصا لفئة تلاميذ المدارس، كما أكد على أهمية إرساء منظومة يقظة وطنية لمواجهة هذه الآفة، مشيرا إلى أن القافلة ستجوب في مرحلة أولى 17 ولاية، على أن تتوسع لتستهدف كل المؤسسات التربوية المتواجدة عبر الوطن.
كما أعلن في السياق ذاته عن تسطير برنامج، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من أجل تنظيم قافلة تحسيسية، خلال السنة المقبلة، تستهدف المؤسسات والإقامات الجامعية على وجه الخصوص لتوعية الطلبة بمخاطر هذه الآفة والوقاية منها.
وكانت قد انطلقت أمس، القافلة الوطنية للتحسيس بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي، والتي تضم أربع مسارات تستهدف ما لا يقل عن 390 مؤسسة تربوية عبر الوطن بمعدل 30 مؤسسة بكل ولاية.
وتنظم القافلة من قبل الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها برعاية الوزير الأول، سيفي غريب، وبإشراف من وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، حيث شارك في انطلاقها عدد من أعضاء الحكومة وممثلون عن عدة هيئات وطنية.
وتستهدف هذه القافلة، التي اختير لها شعار: “نوفمبر، عهد جديد نحو شباب واع بلا سموم”، تلاميذ المؤسسات التربوية للطورين الثاني والثالث، الطواقم التربوية والإدارية وجمعيات أولياء التلاميذ، بهدف تقليص السلوكيات الخطيرة المرتبطة باستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي ورفع درجة الوعي لدى التلاميذ حول مخاطر المخدرات وكذا إشراك المجتمع المدني في نشر ثقافة الوعي والوقاية.
وسيتم بمناسبة تنظيم هذه القافلة التوعوية، التي ستتواصل إلى غاية 6 نوفمبر الجاري، تنظيم جلسات توعوية ومحاضرات مبسطة لفائدة التلاميذ وكذا عرض أفلام قصيرة وشهادات حية للمتعافين من الإدمان، فضلا عن إجراء مسابقات ثقافية وتربوية حول هذه الآفة،ومسابقات ثقافية وتربوية حول الوقاية من المخدرات توزيع مطويات وأدلة مبسطة بإشراف مختصين في الصحة النفسية والإجتماعية إقامة فضاءات مفتوحة للنقاش والتفاعل بين التلاميذ والمؤطرين.
كما تم تسخير حافلات وتجهيزها بوسائل بيداغوجية، وذلك تحت إشراف أخصائيين نفسانيين وأطباء الصحة المدرسية وأئمة ومرشدات دينيات، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات وطنية مختلفة.
سيتم خلال هذه القافلة تنظيم محاضرات وعروض ومسابقات وإقامة فضاءات مفتوحة للنقاش مع تلاميذ المدارس بهدف رفع مستوى الوعي من مخاطر تعاطي المخدرات والتصدي لها والتقرب الميداني من تلاميذ المدارس وذلك بإشراك كل الفاعلين على غرار الأولياء والطواقم التربوية ووسائل الإعلام والمجتمع المحلي.
وتهدف هذه القافلة ستجوب 17 ولاية، إلى تقليص السلوكيات الخطيرة المرتبطة باستهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي، وذلك من خلال رفع مستوى الوعي لدى التلاميذ، تعزيز قيم الوقاية والحماية داخل الوسط التربوي والعائلي كما تهدف إلى خلق ديناميكية وطنية للتصدي لآفة المخدرات من خلال العمل الميداني والتقرب من التلاميذ، وبناء قدرات الفاعلين المحليين في التوعية والتدخل المبكر.
وتُعد هذه القافلة الوطنية، التي ستجوب مختلف ولايات الوطن، محطة هامة في مسار العمل الوقائي المشترك، من خلال تنظيم أنشطة توعوية وتحسيسية لفائدة التلاميذ، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز أنماط الحياة السليمة داخل الوسط المدرسي والمجتمع بصفة عامة.
وقبل إعطاء إشارة انطلاق القافلة التحسيسية، قام الوفد الوزاري بزيارة مختلف أجنحة العرض للفاعلين المشاركين في هذه القافلة التحسيسية، وتابع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل ضمن ذلك شروحات حول دور المديرية العامة للأمن الوطني في إطار هذه التظاهرة.
زينب.ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية