يرتقب أن يطلق الروائي واسيني الأعرج يوم السبت 30 جانفي الجاري، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي في طبعته السابعة والخمسين، روايته الجديدة “مستر ولاشي… مأدبة جائزة نوبل الأخيرة” الصادرة عن دار دون للنشر والتوزيع، في صالة المعرض المركزية، بحضور أصدقاء الكاتب والإعلاميين.
وسيتحدث واسيني الأعرج عن روايته وعن ظروف كتابتها في شكل كوميديا سوداء تضحك من يقرأها بمرارة، عن وضع معقد ويكاد يكون مغلقا.
وتتناول الرواية حياة المهاجرين في الغربة، وتحديداً في فرنسا، من خلال شخصية تعيش في الظل، بلا هوية قانونية أو اعتراف اجتماعي، مما يجعله “مستر ولا شيء”.
وتطرح أسئلة وجودية حول الهوية، والانتماء، والاغتراب، والبيروقراطية القاسية التي تسحق الإنسان وتحوله إلى مجرد رقم أو شبح.
وجاء في نبذة الكتاب، نوفل آل فريد كاتب حالم بعالم مثالي، يثق بصدق في جدوى الكتابة. حصل على كل الجوائز البلدية والولائية. ويوم ينشر كتابه المائة وواحد، ينتقل حلمه إلى ما هو أبعد، ليرد على حساده الثلاثة؛ أصدقائه المستفيدين من طيبته: الأول شاعر فاشل، علي العوام، تحول إلى مُربي عجول مهجنة هولندية وطنية. الثاني مولاي جعبوق، صحفي خسر كل شيء، سكن “الفيسبوك” وفتح بيتًا افتراضيًّا، لا يتحدث فيه إلا عن نوفل “الكاتب الألمعي”،
الثالث، سيسو ولد الجن، يسترشدون به في المسائل اللغوية كمدقق،. والثلاثة يُدخِلون في رأسه فكرة الترشح لجائزة نوبل؛ لأن قدَرًا ما كان ينتظره وهو لا يدركه، بدءًا باسمه نوفل آل فريد الذي يتقاطع بشكل غريب مع Nobel” Alfred”، لا يمكن أن يكون ذلك مجرد صدفة، ثم الكم من الكتب التي ألَّفها، تبدأ مغامرة نوفل بعفوية نكتشف من خلالها مجتمعًا آخر لا يعرفه، مجتمع النهب والمال والخساسة، حيث الأمور غير المعلنة، تُسيِّر كل شيء.
وجاء “مستر ولا شي” استعارة حقيقية للوهم القاتل، في رواية الكوميديا السوداء التي تتحول إلى تراجيديا في منتهاها.
تُعد هذه الرواية إضافة لسلسلة أعماله التي تنبش في الذاكرة العربية والوجع الإنساني، مثل “مملكة الفراشة” و”كتاب الأمير”.
يذكر أت واسيني الأعرج يتميز بلغته الشاعرية العميقة، حيث يمزج بين الواقع المؤلم والخيال الرمزي ليعكس مأساة “المهمشين” في العالم المعاصر.
ويُعرف الأعرج بكونه “روائي التاريخ والمنفى”، حيث يستحضر الشخصيات التاريخية برؤية إبداعية وإنسانية عميقة.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية