الجمعة , يناير 30 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / الجزائريون يرفضون تحضيره لجلسة نقاش حول الحراك:
البرلمان الأوروبي يواصل “استفزاز” الجزائر..

الجزائريون يرفضون تحضيره لجلسة نقاش حول الحراك:
البرلمان الأوروبي يواصل “استفزاز” الجزائر..

أثارت تغريدة النائب الأوروبي من أصل فرنسي، رفاييل غلوكسمان، حول الوضع في الجزائر وتطرقه إلى الحراك الشعبي السلمي ورغبة البرلمان الأوروبي تخصيص إحدى جلساته لمناقشة مستقبله، ردود فعل رافضة من الطبقة السياسية وعموم المواطنين، حيث اعتبروها بمثابةاستفزازومحاولة للتدخل الأجنبي في شؤون الجزائر التي لا يجب السكوت عليها ووجوب تحرك مؤسسات الدولة للرد عليها.

لم تمر سوى دقائق من نشر النائب بالبرلمان الأوروبي من أصل فرنسي تغريدة له على حسابه الرسمي على “توتير”، تحدث فيها عن الوضع في الجزائر، وما يجري من حراك شعبي سلمي متواصل، ودعوته للبرلمان الأوروبي لتخصيص جلسات لمناقشة هذا الوضع، نظرا للأهمية التي تكتسيها الجزائر -حسب ما قاله- للمنطقة الأورومتوسطية،  والأهمية البالغة لاستقرارها، إلا وانهالت عليه التعليقات من كل حدب وصوب من قبل الجزائريين، حيث رد غالبتهم عليه بالقول إن الجزائر “فيها من أبناءها ما يكفيها لتحل مشاكلها الداخلية”، ودعوا الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن قضايا أخرى يناقشها ويترك الجزائر وشأنها.

كما توالت ردود فعل من الطبقة السياسية من أحزاب ونشطاء سياسيين ومن رجالات الدولة، وحتى من مترشحيين للرئاسيات، حيث شجبوا من خلالها محاولات البرلمان الأوروبي التدخل في الشأن الداخلي للجزائر، كما وصفوا هذه الخطوة من النائب الأوروبي بأنها “استفزاز صريح”.

قوجيل: “الدولة سترد عبر مؤسساتها تجاه هذا التدخل السافر

وجاء أول رد فعل رسمي على تصريحات النائب الأوروبي حول الوضع في الجزائر والحراك الشعبي السلمي، من الرجل الثاني في الدولة، رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل، الذي أكد في تصريح لموقع “الحوار”، أمس، أن ما قام به البرلمان الأوروبي يعد “تدخلا سافرا” في شؤون الجزائر، وقال قوجيل إن الرد الرسمي سيكون عبر مؤسسات الدولة، واصفا خطوة البرلمان الأوربي بـ”غير المقبولة”،ٌ  قائلا:”بطبيعة الحال سيكون فيه رد فعل رسمي، تجاه ما نعتبره تدخلا في الشأن الداخلي للجزائر”.

 ميهوبي: “ما قام به البرلمان الأوروبي استفزاز صريح

من جانبه، علق المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر، عز الدين ميهوبي، على  تصريحات النائب الأوروبي، وأكد رفضه لأي تدخل أجنبي للشؤون الداخلية بالجزائر، وقال ميهوبي، إن ما جاء به منشور هذا النائب  “استفزاز صريح” عشية الانتخابات الرئاسية، وأضاف  أن الرد الحقيقي على هذه الاستفزازات تكون بانتخابات 12 ديسمبر.

 بن قرينة يدعو إلى الخروج للتعبير عن رفض تدخلات الاتحاد الأوروبي

أما المترشح للرئاسيات الآخر، عبد القادر بن قرينة، فدعا خلال تجمع شعبي له، بالأغواط المواطنين  إلى “الخروج للتعبير عن الرفض لمحاولات التدخل الأجنبي لحماية السيادة الوطنية”، كما كان قد حذر بن قرينة خلال تجمع له أول أمس بالبيض، من أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر لعرقلة تنظيم الاستحقاقات الرئاسية، وقال إن الاتحاد الأوروبي “يعتزم مناقشة الوضع السياسي في الجزائر تحت عنوان الجزائريون يرفضون للانتخابات”، متهما أطرافا قال إنها “كانت تراهن على الاستثمار في الخارج”.

وطالب في هذا السياق، كافة الجزائريين الأحرار بمن فيهم الحكومة والشباب والمعارضة وحتى باقي المترشحين “إصدار بيانات تعبر عن رفضهم لأي تدخل أجنبي في شؤون بلادنا”، مضيفا أن الجزائريين “يرفضون تكرار سيناريو ليبيا وسوريا واليمن في الجزائر”.

حمدادوش: “نرفض أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي ونحن أولى بحل مشاكلنا

من جهته قال القيادي  وعضو المكتب التنفيذي بحركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش في تصريح  ل”الجزائر” أمس بخصوص تصريحات النائب الأوروبي حول الأوضاع في الجزائر ان الحركة ضد اي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد، و أضاف قائلا:”نحن ضد أي تدخل أجنبي في شؤوننا الداخلية، ومهما تكن اختلافات وجهات النظر بين مكونات الحياة السياسية في البلاد، فإننا أولى بحل أزماتنا الداخلية، ولن نقبل بأي جهة خارجية لتقديم الدروس لنا في معالجة قضايانا المحلية”، وحمل حمدادوش السلطة مسؤولية هذا” الترهل في الجبهة الداخلية”، و قال أنها “بوابة التدخل الأجنبي، بسبب العقلية الآحادية والفوقية في تسيير الأزمة، بعيدا عن الحوار والتشاور والتوافق الجاد والمسؤول”.

 بن خلاف: “نندد بتصرف البرلمان الأوروبي وأعوانه بالداخل

 أما القيادي ورئيس مجلس الشورى جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف فقال في تصريح لـ”الجزائر”، أمس، “نرفض ونندد بكل تدخل أجنبي في شؤوننا الداخلية خاصة عندما يكون من نائب ذي أصول إسرائيلية، كما نندد بتصرف البرلمان الأوروبي وأعوانه في الداخل”، وشدد بن خلاف على ضرورة أن يتحرك البرلمان ليرد بقوة على هذا “التصرف الدنيء” على حد وصفه.

واعتبر بن خلاف أنه  “عندما يتدخل البرلمان الأوروبي بواسطة نوابه ذوي الأصول اليهودية ويصبح الوطن مستهدفا فإن الحياد يصبح خيانة والصمت يكون تواطئا”.

النائب أميرة سليم: “لماذا لم يساند البرلمان الأوروبي السترات الصفراء وإقليم كتالونيا ؟!

من جانبها، قالت النائب عن الجالية الجزائرية بالخارج، أميرة سليم، أمس، في تصريح لـ”الجزائر”، أنها تستغرب وبشدة ما صدر عن النائب البرلماني الأوروبي رافييل غلوكسمان، واعتبرت تغريدته، “تدخلا واضحا واستفزازا وتصرفا غير دبلوماسي فهو مرفوض جملة و تفصيلا، شعبيا ورسميا”، وأضافت النائب، قائلة: “الشعب الجزائري حسم موقفه من التدخلات الأجنبية منذ بداية الحراك المبارك السلمي من خلال رفعه للشعارات والافتات التي أكدت على أن الحل سيكون جزائريا جزائريا”.

وقالت سليم في معرض حديثها، إنه “على هذا البرلمان أن يفهم أن الجزائر لم تطلب يوما مساعدة أجنبية حتى في أحلك أيامها وأوج المأساة الوطنية، وأن عموم الجزائريين لا يعيرون أي اهتمام لمثل هذه الدعوات لإدراكهم أن حل مشاكلهم لن يخرج عن نطاق حدودهم”، وأضافت “الجزائر ليست بحاجة لمن يعلمها بتوصيات خارجية طرق تطبيق الديمقراطية”.

 وتساءلت النائب سليم “فلماذا تحشر هذه العواصم أنفها في قضايا داخلية جزائرية لا تخصها لا من بعيد ولا من قريب، في الوقت الذي تدير ظهرها للعديد من القضايا الدولية والإنسانية العادلة (القضية الفلسطينية، القضية الصحراوية) وفق مقررات الأمم المتحدة، فكان عليهم الالتفات إلى مثل هذه المشاكل وعدم التدخل في شؤون الجزائر التي لا تعنيه؟”.

وحذرت النائب أميرة سليم من وجود “قوى خفية ومنظمات غير حكومية وأفراد لهم نوايا للتدخل في شؤوننا الداخلية. ففي هذه الظروف كل الأمة الجزائرية تقف كرجل واحد ضد هذه التصرفات”، وتابعت “فلماذا البرلمان الأوروبي لم يساند السترات الصفراء في فرنسا ولم يساند إقليم كتالونيا في إسبانيا، وراح يحشر أنفه في ما يحدث بالجزائر؟”.

تجدر الإشارة إلى أنه غضت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تشجب كل محاولات التدخل في الشأن الداخلي الجزائري، واعتبر المعلقون أن الملفات الداخلية للبلاد غير قابلة للنقاش في الخارج، وأن الجزائريين مهما اختلفت آراؤهم وتوجهاتهم فلن يقبلوا بتدويل ملفاتهم، وهم قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم وإن طال بها الزمن.

هذا وكان عضو البرلمان الأوروبي، رفائيل غلوكسمان، وهو فرنسي الجنسية،  قد أفاد أن الاتحاد الأوروبي “سيخصص جلسة لمناقشة الوضع في الجزائر”، وأشاد عبر تغريدة على موقع “تويتر” على سلمية الحراك في الجزائر وكيف أنه مثال عن المظاهرات السلمية الحقيقية التي يجب على العالم أن يتعلم منها، غير أنه بالمقابل استغرب صمت زملائه في البرلمان الأوروبي عن التطرق للوضع في الجزائر.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super