الأحد , مارس 8 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / في إطار متابعة التحقيقات المتزامنة والحراك الشعبي:
البنوك تمنع التوطين على وكلاء السيارات وتمنعهم من استيراد أجزاء وهياكل المركبات

في إطار متابعة التحقيقات المتزامنة والحراك الشعبي:
البنوك تمنع التوطين على وكلاء السيارات وتمنعهم من استيراد أجزاء وهياكل المركبات

كشفت مصادر مطلعة ان البنوك الوطنية قد اعطت تعليمات بمنع حصول وكلاء السيارات وأصحاب مصانع التركيب المحلية بالحصول على التوطين البنكي الضروري لاستيراد أجزاء وهياكل السيارات مراد تركيبها على المستوى المحلي، وذلك في إطار متابعة التحقيقات المتزامنة والحراك الشعبي، والتي أطاحت إلى غاية الآن بالعديد من رجال المال والأعمال تورطوا بشكل أو بآخر في قضايا مشبوهة، يعاقب القانون الساري العمل به.
وأكدت مصادر مطلعة بأنّ جل الوكلاء المعتمدين لتركيب السيارات، والذين استفادوا من امتياز انشاء “المصانع” من قبل حكومة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، معنيين بهذا النوع من الإجراءات، وبالتالي فإنّ استيراد الهياكل والتجهيزات سيؤجل إلى إشعار آخر، إلى حين تأكد المصالح القائمة على التحقيقات الجارية، بأنّه لا وجه للمتابعة وأنّ ممارسات الاستيراد المعنية لا ترتبط بالمخالفات القانونية للتنظيم المعمول به.
وبالموازاة مع ذلك، فإنّ تعليق معاملات الاستيراد في وجه وكلاء السيارات إلى حين، من شأنه تهديد نشاطهم بتحمل خسائر بالملايير، من منطلق أنّ ذلك سيؤدي إلى تعطيل عمل المصانع وتأجيل المبيعات إلى إشعار آخر، لاسيما وأنّ كل الأجزاء السيارات المركبة محلية تقريبا مصدرها الاستيراد، في ظل عدم قدرة المصانع الحالية على الرغم من ادعاء القائمين عليها على رفع نسبة الاندماج وخلق نسيج للمناولة في مجال الصناعة الميكانيكية، والاكتفاء بالمقابل من ذلك بالاستيراد، خاصة وأنّ تنظيم التجارة الخارجية منح لهم امتيازات بالجملة، في شكل إعفاءات عن تحمل الأعباء الجمركية.
وبصرف النظر عن التبعات التي تتحملها وكالات السيارات من الناحية الاقتصادية والتي تجعلها على شفير الإفلاس لارتباط عملها كلية بالاستيراد المرهون بالحصول على التوطين البنكي، فإنّ الوضعية الحالية تعرضهم أيضا للمسائلة القانونية، على خلفية أنّهم مرتبطين بعقود مع الزبائن مطالبين بالالتزام بها، من خلال الوفاء بتوفير السيارات وتغطية الطلبات الموقعة من جهة، اما من الجهة المقابلة فإنّ مصير نفس الوكالات مرهون بالعقود مع الشركات الأم والعلامات المصنّعة الأجنبية التي تورد الهياكل والأجزاء المراد تركيبها في الجزائر، وعلى هذا الأساس فإنّ اختلال العقود يجعل العلامات المصنّعة تعيد النظر.
وتندرج هذه الخطوة حسب المصادر في إطار التوجهات التي تبنتها أجهزة القضاء مؤخرا في محاسبة رجال الأعمال والشخصيات التي ارتبطت أسماءها في بقضايا الفساد، ولاسيما تهريب العملة وتضخيم الفواتير التي أزيل عنها الستار في الأسابيع القليلة الماضية، لتطيح بالعديد من المتعاملين الاقتصاديين والمسؤولين المتورطين، بينما تشير نفس المصادر إلى أنّ وكلاء المعتمدون المعنيون على غرار مراد علمي رئيس مجمع سوفاك، ومحي الدين طحكوت المدير العام لمجمع هيونداي، وكذا حسان عرباوي مالك مجمع غلوبال غروب المنتج لسيارات كيا، إلى جانب محمد بايري المدير العام لمجمع إيفال ممنوعون هم وأقاربهم من السفر خارج البلاد، كأحد الإجراءات الاحترازية، والتي قد تفرض استدعاءهم للمثول أمام الجهاز القضائي المختص في أي وقت، إذا ذهبت التحقيقات الأولية الجارية حاليا إلى ذلك.
عمر ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super