
خيمت الأزمة السياسية، التي تعيشها البلاد على مراسيم افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2019-2020، أين أكد رئيس المجلس، سليمان شنين، أن البلاد تمر بمرحلة حساسة والحوار اليوم أكثر من واجب وطني، وأكد على ضرورة القيام بانتخابات حرة وشفافة تعيد الأمل في بناء الحاضر والمستقبل، وأشار شنين أنه لم يبق للمتقولين أي حجة بعد فصل المؤسسة العسكرية وترجيحها لتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة.
وأوضح ذات المتحدث، أن الوقت اليوم يفرض على الجميع التوجه السريع إلى الشرعية الشعبية، من خلال الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة، معتبرا أن المسيرات التي عرفتها بلادنا مشهد ديمقراطي، ومكسب مهم، حملت رسائل يجب أن تحظى بالاهتمام.
وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، في كلمته الافتتاحية إن الأزمة السياسية التي تعرفها بلادنا تجعل من الحوار اليوم أكثر من واجب وطني، والحل المتاح والممكن لأنه صمام أمان من كل أنواع المخاوف والمخاطر المحدقة ببلادنا، وأعلن بالمجلس الشعبي الوطني، دعم هيئة الحوار والوساطة التي استطاعت أن تتقدم بخطوات مهمة في الاتجاه الصحيح – حسبه – ، وما أحدثته من ديناميكية داخل المجتمع من أجل التعجيل بالحل السياسي المتمثل في تنظيم انتخابات رئاسية في أحسن الظروف.
وأضاف المتحدث في هذا السياق، أنه لم يبق للمتقولين أي حجة بعد فصل المؤسسة العسكرية وترجيحها يقول ” لتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة، وأثبتت للجميع في الداخل والخارج بذلك أنها مؤسسة جمهورية كما عهدناها سليلة جيش التحرير الوطني، متشبعة بقيم الوفاء والولاء للوطن ومصالحه العليا دون سواها، تلجأ للصندوق والإرادة الشعبية، ووفق بيئة سياسية وقانونية مساعدة من شأنها أن تعطي المصداقية الكافية للعملية الانتخابية القادمة، وتقلل من المشككين وخاصة المغرضين منهم.”
ويرى رئيس المجلس الشعبي الوطني بأن الوقت اليوم يفرض على الجميع التوجه السريع إلى الشرعية الشعبية، من خلال الانتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الحالية، ضمن منطق التوافق والتنازل من أجل مصلحة الوطن ووحدته وسيادة قراره، وهو أيضا الموقف الوطني المطلوب أمام ما تتعرض له إرادة بناء الجمهورية الجديدة وما تواجهه من حملات مبرمجة من أجل تعطيل وتأجيل تحقيق حلم الشهداء في بناء جمهورية جزائرية ديمقراطية شعبية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية.
وحذر شنين من الوضع الاقتصادي الذي يزيد في التأزيم بعد السياسات الفاشلة التي كانت معتمدة من قبل، والقائمة على الاحتكار واقتصاد الريع، والتي استفاد منها شلة دون باقي المواطنين، ومن عقلية الانتظار وعدم المبادرة والتخوف المبالغ فيه مما يجعلنا يضيف “ندعو بهذه المناسبة إلى ضرورة مرافقة المؤسسات الاقتصادية في استمرار نشاطها على حد قوله”
وفي إشارة لرفضه إقصاء أحزاب وشخصيات محسوبة على نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، قال شنين” إننا ندرك أنه في مثل هكذا محطات عانت شعوب كثيرة ولازالت من سياسات الإقصاء والإبعاد والعزل السياسي، فوفرت ظروف استمرار الأزمة لعقود، وشعبنا اليوم واع ومدرك للرهانات التي تواجهه، مما سيزيدنا إصرارا على عدم استنساخ تجارب الآخرين في بناء الجمهورية الجديدة التي ستسعه فكرا وتستوعب طموحاته، وتلبي انشغالاته وتتكفل بمعالجة آلامه وتقلّل من معاناته.”
وعبر المتحدث عن استعداده الكامل لدراسة نصوص القوانين التي ستنصب حول مقتضيات المرحلة التي تمر بها البلاد، وما يمكنه أن يساهم في إخراج البلاد من أزمتها من خلال مخرجات الحوار، يقول ” لنتمكن من تقديم الضمانات القانونية الكافية لعملية انتخابية حرة وشفافة، التزاما منا مع شعبنا وتجاوبا مع مطالب مسيراته المتكررة بعيدا عن رؤانا الحزبية، لأننا في لحظة يجب أن يكون فيها حزبنا هو الجزائر دون سواها، زيادة على دراسة مختلف النصوص القانونية الأخرى التي ستحال على مجلسنا.”
يجب الحذر من الوضع الاقتصادي
وفي ذات الكلمة، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، على ضرورة الحذر من الوضع الاقتصادي،الذي يزيد تأزما بعد السياسات الفاشلة،التي كانت معتمدة من قبل،وأوضح سليمان شنين، أن هذه السياسات الفاشلة، كانت قائمة الاحتكار واقتصاد الريع، التي استفاد منها شلة دون باقي المواطنين،ودعا رئيس المجلس، إلى ضرورة مرافقة المؤسسات الاقتصادية باستمرار نشاطها، ومعالجة كل ما من شأنه تعطيلها بحلول اقتصادية لا إرادية.
وأضاف شنين،أن هذه الحلول تحقق المنفعة للجميع وتراعي القدرات التنافسية،وتقلل من التداعيات والارتدادات الاجتماعية والمالية، من جراء توقف نشاط هذه المؤسسات، وطالب المتحدث، إلى مراعاة الوضع الاجتماعي الصعب الذي تمر به البلاد أمام تراجع القدرة الشرائية، وتراجع بعض المؤشرات الاقتصادية.
وأشار شنين، إلى أهمية أن يكون قانون المالية القادم خال من أي نوع من الزيادات، التي تمس عموم المواطنين دون الإخلال بالتوازنات الكبرى للدولة، وقال رئيس المجلس، “إن من غير المقبول أن تتكرر مشاكل اعتقدنا أنها نالت نصيبها من الحل على غرار انقطاع المياه والكهرباء وتدني الخدمات الصحية،وتابع “في الوقت الذي نتطلع إلى أن يكون الدخول الاجتماعي موفقا،وعام نجاح بمشيئة الله تعالى وسنة حوار شفاف ومسؤول.”
تلاحم الشعب والجيش عزز الاحترام الدولي للجزائر
وعاد رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، في كلمته ليؤكد، أن الجيش الوطني، استطاع أن يحافظ على محورية دولتنا في الإقليم والمنطقة عموما، مما ساهم بزيادة الاحترام الدولي للجزائر، كما أكد ذات المتحدث، خلال مراسم افتتاح الدورة العادية للمجلس، على تلاحم الشعب مع الجيش، والذي زاد ذلك الإحترام، والمناعة المكتسبة ضد أي نوع من أنواع التدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية،وثمن سليمان شنين، الوقوف الحازم للجيش الوطني، اتجاه التهديدات الحقيقية للأمن القومي، واستمرار استتباب الأمن عبر ربوع وطننا وحدوده، رغم كل المخاطر المحيطة بالبلاد.
ودعا رئيس المجلس، الأشخاص والمؤسسات، للمساهمة في التخفيف من الإحتقان وتحقيق الاطمئنان السياسي، لأن المصلحة العليا للجزائر تستحق كل التنازلات والتضحيات، كما ثمن ذات المتحدث، إعادة ترتيب مؤسسات الدولة لوظائفها الأساسية، والمتمثلة في خدمة الأمة والرقابة على ثرواتها والمحافظة على مكتسباتها، بدل أن تكون أداة مساومة وخادمة لمصلحة مجموعات على حساب الشعب،وذكر في ذات المناسبة، ما عانته شعوب كثيرة ولازالت، من سياسات الإقصاء والإبعاد والعزل السياسي، فوفرت ظروف استمرار الأزمة لعقود.
وأضاف رئيس المجلس، أن الشعب اليوم واع ومدرك للرهانات التي تواجهه، مما سيزيدنا إصرارا على عدم استنساخ تجارب الآخرين في بناء الجمهورية الجديدة التي ستلبي انشغالاته وتتكفل بمعالجة آلامه وتقلل من معاناته، وندرك أن أي شعب منقسم على نفسه-يضيف سليمان شنين- ولا يملك الشجاعة على التسامح والمصالحة، يقامر بتعريض تجربته الديمقراطية للخطر،وأكد أن الاختلاف في الماضي لا يعني عدم الاتفاق على الحاضر والمستقبل.
وأكد أن موقف الجيش الوطني الشعبي، الذي إلتزم بعصمة دماء الجزائريين، ومرافقتهم في تحقيق مطالبه بحكمة وواقعية، هو موقف تاريخي نادر،وأضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني، خلال مراسم افتتاح الدورة العادية للمجلس، أن الجيش قدم الدعم المطلق في التوجه الجاد والمسؤول في مكافحة الفساد والمرافقة الواضحة لمنظومة القضاء، هذه المنظومة التي تمكنت –حسبه- من التحرر في فترة زمنية قياسية واستطاعت أن تأخذ زمام المبادرة من خلال التغيرات العميقة التي تحدثها في مختلف المؤسسات القضائية والإدارية،كما اعتبر رئيس المجلس، أن الملفات الكبيرة التي فتحها القضاء، غير متوقعة، و هذا ما يميز المشهد الجزائري، ويبعث فينا الفخر والاعتزاز.
رزاقي.جميلة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية