
كشف منسق هيئة الحوار والوساطة كريم يونس أن التقرير النهائي لعمل هذه الأخيرة جاهز بعد أن تمت المصادقة عليه أمس غير أنه أشار بالموازاة مع ذلك إلى أنه يجهل التاريخ الذي سيقدمه لرئيس الدولة في الوقت الذي راحت العديد من وسائل الإعلام للقول أن التقرير سيعرض على بن صالح غدا.
وأضاف يونس في تصريح له على هامش لقاء اللجنة القانونية والاستشارية لهيئة الحوار والوساطة بمقرها أمس بالعاصمة أن التقرير النهائي يتضمن مجموعة من المقترحات والتعديلات التي مست اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات والقانون العضوي المتعلق بالانتخابات وأكد أنه يجهل لحد الساعة موعد لقائه مع رئيس الدولة وقال :”التقرير النهائي سنرسله لرئيس الدولة وبعدها للأحزاب السياسية ووسائل الإعلام ليرى الشعب مخرجات هذه اللجنة فيما يتعلق بقانون الانتخابات والهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات ” وتابع :”وعن لقائي برئيس الدولة فأنا لست مكلفا بإعداد بأجندة رئيس الدولة أجهل متى سيسلم التقرير لرئيس الدولة لا أحكم في رزنامة رئيس الدولة وهو من يحدد التاريخ وليس نحن وأردف :” قدمنا 100 اقتراح تعديل على قانون الانتخابات “
نحترم الجميع حتى من ينتقدنا وهيئتنا ليست ملزمة لهم
ورفض يونس في سياق منفصل الخوض في جملة الانتقادات التي طالت هيئته من مختلف التشكيلات السياسية وهو الأمر الذي صاحب هيئة الحوار والوساطة منذ الكشف عن هوية أعضائها بحيث أكد أن الجزائر بحاجة اليوم أكثر للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها وهو الوضع الذي على الجميع الانخراط لكون الأمر يتعلق بالمصلحة العليا للبلاد وأشار في السياق ذاته إنه لن يعلق على ما يقال على هيئته من الأحزاب السياسية وغيرها لأنه في مهمة من أجل الجزائر وقال : “لا تعليق لي على ما تقوله الأحزاب السياسية التي تنتقد هيئة الحوار والوساطة وأحترم كافة المواقف السياسية لكل التشكيلات السياسية. المنخرطون والمشاركون في هيئتنا مرحبا بهم أو المقاطعون هذا أمر يخصهم هيئتنا ليست ملِزمة ولكن الحفاظ على البلاد وأمنها واستقرارها أمر ملزم للجميع.”وأضاف :” الوثيقة الأولية سلمناه للأحزاب السياسية هناك أحزاب وافقت عليها وأخرى طالبت بإضافات أخرى ومنها من قدم هذه الإضافات وأحزاب رفضت كلية الوثيقة نحن نحترم الجميع .”
وإن رفض يونس التعليق على الانتقادات التي طالت هيئته من الأحزاب السياسية غير أن الأمر كان مختلفا عندما تعلق بالانتقادات من طرف الشعب والتي عبر عنها في حراكه عبر الجمعات المتتالية وقال:”الشعب الجزائري الذي ينتقدنا ويرفضنا مرحبا وألف مرحبا ولا مشكلة لدي وأنا شخصيا أحب الشعب الجزائري أحبه لأني تربيت و ترعرت معه من يحبني مرحبا ومن لا يحبني مرحبتين وأنا أحب هذا الشعب والأبواب مفتوحة للجميع اليوم و غدا .”
لا جدوى من الندوة الوطنية قبل الرئاسيات
وتراجعت لجنة الحوار والوساطة على مقترحها السابق في تتويج عملها بندوة وطنية يتم عقدها قبل الرئاسيات وهو الأمر الذي قاله رئيس اللجنة السياسية في الهيئة عمار بلحيمر في وقت سابق وعاد إليه منسق الهيئة كريم يونس أمس بالتأكيد أنه لا ندوة وطنية ستتوج عمل هيئته والتي ستكتفي برفع تقريها لرئيس الدولة في قريب الآجال وقال:”صحيح أنه في السابق قدمنا اقتراحا بعقد ندوة وطنية بعد الانتهاء من عملنا ولقاءاتنا مع مختلف التشكيلات السياسية غير أنه وبعد دراسة الأمر رأينا أنه لا جدوى من ذلك سيما بعد اللقاءات التي جمعت الهيئة والأحزاب السياسية في الأيام الأخيرة وتم خلالها توزيع الوثيقة الأولية لمقترحات الهيئة” وأضاف في السياق ذاته:” اللقاءات مع الأحزاب وتقديم مقترحات الهيئة وتلقيها لإثراءات جعل من أمر الندوة لا طائل من ورائها فالتقرير النهائي الذي سيرسل لرئيس الدولة و بعدها للأحزاب السياسية كافي مررنا بندوات مع الأحزاب ولا نعيد تكرار واجترار الأمور ذاتها.”.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية