السبت , يناير 3 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي المنعقد بالعاصمة:
الجزائر و بيلاروسيا يوقعان 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي المنعقد بالعاصمة:
الجزائر و بيلاروسيا يوقعان 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وتنظيم السوق، آمال عبد اللطيف، أمس، رفقة وزير مكافحة الاحتكار وتنظيم التجارة لجمهورية بيلاروسيا، أرتر كاربوفييش، على افتتاح المنتدى الاقتصادي-البيلاروسي، بالعاصمة، و الذي توج بالتوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

وأكدت الوزيرة في كلمتها الافتتاحية، خلال المنتدى المنظم بمقر الغرفة الجزائرية للتجارة و الصناعة، بالعاصمة، حرص الجزائر على ترسيخ رؤية إستراتيجية لتعميق الشراكة الاقتصادية بين الجزائر وجمهورية بيلاروسيا، بما ينسجم مع الديناميكية السياسية المتنامية التي تعرفها العلاقات الثنائية .

وتطرقت عبد اللطيف، إلى مراحل تطور التعاون بين البلدين، وأكدت أنه أن السنوات الأخيرة تحديداً، شهد هذا التعاون  ديناميكية متسارعة عززت مسار الشراكة الثنائية، من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وتفعيل آليات التشاور السياسي، وانعقاد الدورة الأولى للجنة المختلطة الجزائرية–البيلاروسية في مينسك في أفريل 2025، إضافة إلى إنشاء مجموعات الصداقة البرلمانية، وتوسيع قنوات العمل القطاعي بين الوزارات والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.

وذكرت الوزيرة بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات تعاون، إضافة إلى عشرة مشاريع اتفاقيات جاهزة ، وتسعة مشاريع أخرى قيد التفاوض سيتم استكمالها خلال الدورة الثانية للجنة المشتركة المرتقبة سنة 2026، معتبرة أن هذه الديناميكية تعكس إرادة مشتركة لتأطير التعاون وفق رؤية مؤسساتية واضحة وطموحة.

وعرجت الوزيرة على الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي باشرتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، من تحسين مناخ الاستثمار، عبر إطلاق قانون الاستثمار الجديد، وما رافقتها من جهود متكاملة لتحسين بيئة الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات، وتعزيز شفافية المعاملات، وضمان استقرار الإطار التشريعي والقانوني، فضلاً عن تطوير جودة الخدمات الموجهة للمستثمرين، ما انعكس-حسب الوزيرة-في ارتفاع عدد المشاريع الاستثمارية المنجزة عبر مختلف قطاعات النشاط، خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2022 إلى جوان 2025،  وهو ما يعكس الثقة المتزايدة المتعاملين الاقتصاديين في السوق الجزائرية، كما أشارت إلى  الاستقرار السياسي الذي تنعم به الجزائر، و الذي وفر أرضية ملائمة لإرساء رؤية اقتصادية واضحة وطموحة.

وقالت الوزيرة، إن الجزائر تواصل تنفيذ سياسة خارجية نشطة، تقوم على تنويع الشراكات الاقتصادية، وتثمين الإمكانات المتاحة في إطار تعاون متوازن ومربح للطرفين، بما يفتح آفاقاً واعدة للتعاون الجزائري–البيلاروسي في قطاعات الصناعة، الفلاحة، الميكانيك، الرقمنة، والصناعات الصيدلانية وغيرها.مذكرة  بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر، الرابط بين أوروبا وإفريقيا، حيث تشكل اليوم قطباً محورياً في الربط الاقتصادي الإقليمي، بما يجعلها بوابة طبيعية نحو أكثر من 1.5 مليار مستهلك داخل القارة الإفريقية، وقد دعّم هذا المعطى سلسلة من المشاريع البنيوية الكبرى التي تحوز عليها الجزائر، والتي جعلت منها منصة لوجستية واعدة، من بينها الطريق العابر للصحراء الموانئ الجزائرية المطلة على المتوسط، توسعة خطوط السكة الحديدية نحو الجنوب والهضاب وغيرها.

وأكدت وزير التجارة، أن هذه المشاريع تجسد رؤية الجزائر في أن تكون مركزاً محورياً للتبادلات التجارية،   وفضاء مفتوحاً للاستثمارات المنتجة، بما يتيح للشركاء من بيلاروسيا،  فرصاً واسعة لإقامة مشاريع مشتركة وتوجيه إنتاجها نحو الأسواق الإفريقية عبر الجزائر.

وبخصوص المنتدى الاقتصادي الجزائري- البيلاروسي، أكدت الوزيرة أنه “منصة محورية لإعادة تقييم مستوى المبادلات التجارية، التي بلغت 34.54مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2025.

وأضافت أن المنتدى يمثّل فرصة لبحث مسارات عملية لتطوير الشراكة، واستكشاف الفرص الاستثمارية وتبادل الخبرات في إطار التعاون الثنائي، وتعزيز المشاريع المشتركة في القطاعات الحيوية، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية ورفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين.

وأكدت الوزيرة استعداد الحكومة الكامل لمرافقة كل المبادرات الاستثمارية، من خلال التحفيزات الجمركية و الجبائية، وتبسيط الإجراءات، وتوفير العقار الصناعي، بما يضمن نجاح وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة.

من جانبه أشار وزير مكافحة الاحتكار وتنظيم التجارة البيلاروسي، أرتر كاربوفييش،  إلى الرمزية الكبيرة لانعقاد المنتدى في عام يحتفل فيه البلدان بـ الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بيلاروسيا والجزائر، مؤكداً أن هذه المناسبة تشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي.

وبصفته الرئيس المشارك للجنة المشتركة البيلاروسية–الجزائرية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، شدد كاربوفييش على أن الهدف الأساسي من المنتدى هو تطوير التفاعل الاقتصادي وتوسيع العلاقات التجارية، لاسيما بعد تنظيم المنتدى الاقتصادي الأول سنة 2018.

هذا وتم خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري البيلاروسي التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

هذا وعرف المنتدى جلسات ثنائية مباشرة (B2B) بين المتعاملين الاقتصاديين من الجزائر وبيلاروسيا، بهدف إرساء مشاريع واقعية مبنية على تقييم دقيق للفرص وتحديد الشركاء المؤهلين لإقامة تعاون فعلي ومثمر للطرفين.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super