اعتبر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي أن حل أزمة البلاد يكمن في حوار جاد وبنّاء يضع الجزائر فوق كل إعتبار، وانتقد بشدة المطالبين بمرحلة إنتقالية من باب أن الأمر هو محاولة لزج الجزائر في المجهول ورغبة في إطالة عمرالأزمة بتبني خيارات غير دستورية سيما في ظل وجود بعض الجهات التي تعمل على نشر البلبلة و الفوضى و التفرقة داخل المجتمع بنشر مغالطات والتشكيك في خطوة لطمأنة الشعب.
وذكر جميعي قي رسالته لمناضلي الحزب بمناسبة عيد الفطر المبارك:” إننا في حز ب جبهة التحرير الوطني نؤمن بضرورة المضي في حوار جدي و صادق و هادئ و رصين لتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال بإعتبارها الحل الأمثل للخروج من الأزمة و التصدي لكل التهديدات و المخاطر المحدقة ببلادنا و إفشال كافة المخططات المعادية الرامية إلى الوقوع في فخ الفراغ الدستوري و الزج بالبلاد في متاهات المراحل الإنتقالية وما قد يترتب عنها من مخاطر غير محمودة العواقب.”
و تابع :” إننا في حزبنا ندرك تمام الإدراك بأن هناك من يسعى لإطالة أمر الأزمة من خلال صناعة الأكاذيب و نشر الإشاعات و الأخبار المزيفة وكل ذلك يؤكد وجود مخططات مدروسة قصد التشكيك في أي فعل يهدف إلى تهدئة و طمأنة الشعب وإن مهمتنا جميعا هو المساهمة مع كل الخيريين في بلادنا في التوعية بأهمية الحل في إطار الدستور و فضح ممارسات بعض الأطراف التي تعمل بمنطق العصابة و كشف المندسين داخل الحراك لتغيير مساره والسطو على أهدافه بنشر البلبة و الفتنة و التفرقة داخل المجتمع والعمل على ضرب أمن البلاد و سلب آمال الشعب .”
“اليد ممدوة للجميع دون تمييز”
وعاد جميعي ليذكر أن يده ممدودة للقيادات السابقة دون تمييز بغية الإنطلاق في مرحلة جديدة من تاريخ الحزب عنوانها التماسك و الوحدة والعمل على إستعادة مكانة الحزب الذي دمرته سياسة الأوامر الفوقية و الخطابات المشتتة لوحدة الحزب و المفقدة لثقة الشعب فيه وذكر: وما أشد حاجة حزبنا إلى تعزيز وحدته و رص صفوفه و التوجه معا إلى المستقبل بعيدا عن الانقسام و الصراع و الضغائن و الإقصاء و التهميش و إني أتوجه بنداء مخلص إلى كل المناضلين و الإطارات و إلى كل القيادات السابقة دون تمييز أدعوهم إلى الإنطلاق في مرحة جديدة أساسها وحدة حزبنا و تماسك مناضلينا و التعاون قولا وعملا و التضامن الصادق من أجل تحقيق نقلة نوعية لحزبنا في كنف الأخوة النضالية و في إظهار الرسالة المشتركة التي نحن مؤتمنون عليها.” و أضاف :”لقد عاد حزبنا من بعيد بعد أن تعرض إلى عملية تدمير مبرمج و ممنهج استهدف شرعية وجوده كما عمل على تشتيت مناضليه و تشويه خطابه و قطع الصلة بينه و بين الشعب وجعل مصيره في قبضة زمرة تتحكم فيه بأوامر فوقية هذه الحقيقة المرة التي ينبغي ألا تغيب عن أذهان كل المناضلين ليس فقط لأخذ الدروس المفيدة بل أيضا للتحلي بمزيد من التجند و التبصر واليقظة في سبيل الحفاظ عل حزبكم و تعزيز غيرتكم على مبادئه و قيمه و حرصكم الدائم على الالتزام يشرعيته و القوانين الناظمة لتسييره.”
هذا ما ينتظر الحزب؟
جميعي لا يتوان في كل خرجة له بالتذكير أنه أمين عام شرعي لحزب جبهة التحرير الوطني لكونه منبثق من الصندوق و حظي بثقة أعضاء اللجنة المركزية وجاء في البيان “فأعضاء اللجنة المركزية تمكنوا بوقفتهم كجبهة واحدة موحدة من تحديد مصير حزبهم و استعادة شرعيته المغتصبة في هبة نضالية مشهودة من خلال انتخاب أمين عام للحزب بطريقة ديمقراطية كان فيها الصندوق الشفاف هو الحكم و الفيصل”. .
وأرفق جميعي حديثه عن شرعيته على رأس الحزب أهم ما ينتظر الأفلان في ظل المرحلة الحساسة التي تمربها البلاد وذكر:” إن حزبنا مدعو في هذه المرحلة الحساسة التي تجتازها بلادنا إلى النهوض بدور فاعل في خدمة الوطن والمواطنين و الاجتهاد من أجل العطاء للجزار والجزائريين تجسيدا لقناعة ثابتة و هو أن حزبنا يكون حيث يكون الشعب و لا خيار له غير هذا الخيار وتعلمون أن تحديات المرحلة تتطلب أن يرق أداء حزبنا إلى مستوى المسؤولية التي تقع على عاتقه سواء على مستوى البرلمان بغرفتيه أو على مستوى المجالس المحلية المنتخبة و هذا من خلال الإنصات الجيد لإنشغالات المواطنين و الحرص على التواصل معهم و فتح الأبواب أمامهم لطرح قضاياهم و الدفاع عن المطالب التي عبر عنها الحراك الشعبي قوة و صدق و الرامية لبناء جزائر جديدة تكون فيها مصلحة الشعب فوق كل إعتبار “.
وثمن جميعي ما وصفه بالرؤية الحكيمة و المتبصرة والسيدة لقيادة الجيش الوطني الشعبي في معالجة الأزمة التي تمربها البلاد وحيا بالموازة مع ذلك الدور المحوري لهذه القيادة في مرافقة الحراك الشعبي و تطلعاته المشروعة في تحقيق التغيير المنشود بالطرق السلمية و الحضارية وتجنيب البلاد مخاطر الإنزلاق نحو المجهول وندد بشدة بالحملة القذرة التي تستهدف المساس بسمعة الجيش الوطني الشعبي ووطنية قيادته من خلال حرب إعلامية وصفها بالقذرة قال إنها تهدف ضرب علاقة الثقة التي تربط الشعب بجيشه.
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية