السبت , يناير 24 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / خلال إشرافه على افتتاح ملتقى حول "الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية":
الوزير الأول يبرز الرؤية السديدة لرئيس الجمهورية في وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرة

خلال إشرافه على افتتاح ملتقى حول "الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية":
الوزير الأول يبرز الرؤية السديدة لرئيس الجمهورية في وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرة

أبرز الوزير الأول سيفي غريب الرؤية السديدة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرة تشجع الاستثمار والمبادرة والابتكار لترقية الاقتصاد الوطني.

وقال الوزير الأول في كلمة ألقاها أمس، خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الملتقى حول “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية” أن رئيس الجمهورية يولى أهمية بالغة لهذا الموضوع حيث أكد عليه في العديد من المناسبات، باعتباره يعكس رؤيته السديدة وعزم الجزائر على وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرة، تسهل وتشجع الاستثمار والمبادرة والابتكار، بما يسهم في ترقية الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الجزائر كبوابة رائدة لإفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا وآمنا قانونيا، ويكرس ثلاثية مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة.

كما أوضح أن رئيس الجمهورية وضع المسير في صلب اهتماماته، باعتباره أحد أهم ركائز الحركية التنموية، حيث أمر منذ البداية بالعمل على رفع التجريم عن فعل التسيير وأكد صراحة في برنامجه على ضرورة تكريس سياسة حماية إطارات الدولة النزهاء الممارسين لفعل التسيير.

وذكر في ذات السياق بزيادة عن التكريس الدستوري لحرية التجارة والاستثمار والمقاولة ومبدأ الأمن القانوني، والإصلاحات التشريعية العميقة” التي أمر بهارئيس الجمهورية، والتي “تم تجسيدها فعليا” لا سيما من خلال مراجعة المنظومة القانونية والمؤسساتية للاستثمار واستغلال وتثمين العقار الاقتصادي وإصلاح المنظومة البنكية والمصرفية وكذا قانون الصفقات العمومي، وضع رئيس الجمهورية المسير (Le gestionnaire) في صلب اهتماماته، باعتباره أحد أهم ركائز الحركية التنموية، حيث أمر منذ البداية بالعمل على “رفع التجريم عن فعل التسيير، وأكد صراحة في برنامجه على ضرورة “تكريس سياسة حماية إطارات الدولة النزهاء الممارسين لفعل التسيير.

واعتبر الوزير الأول بأن هذه الرؤية السديدة تهدف لجعل الجزائر نموذجا في الربط بين المعرفة والابتكار، والقانون والتنمية، وإزالة كل الفوارق بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز التكامل بينهما، لخلق بيئة محفزة لريادة الأعمال والاستثمار، ترتكز على الشفافية والكفاءة والتنافسية، مؤكدا أن تنظيم هذا الملتقى ما هو إلا محطة من محطات المساعي التشاركية للتجسيد الفعلي لهذه الرؤية المتبصرة.

كما ذكر بأن الاقتصاد العالمي يعرف تحولات عميقة تفرض تنافسية حادة، وتسارعا غير مسبوق في أنماط الإنتاج والاستثمار، تحتم على الدول إعادة بناء مقارباتها التنموية على أسس تزاوج بين النجاعة الاقتصادية والضمانات القانونية، وبين المرونة المؤسساتية والاستقرار التشريعي.

وقال في هذا الصدد: “ومن هذا المنطلق، يبرز الأمن القانوني لا كعنصر مكمل للتنمية، بل كشرط بنيوي لقيامها واستدامتها. فالتنمية الاقتصادية الحقيقية يجب أن تؤسس في بينة يسودها الوضوح والشفافية والاطمئنان، وأن تدار فيها المبادرة الاقتصادية في مناخ يتسم بالتوقع الإيجابي، إذ لا استثمار دون ثقة، ولا ثقة دون قانون واضح، ولا قانونا فعالا دون قضاء مستقل، متخصص، و استباقي.”

وأضاف: “وعيا بكل هذه التحولات والتحديات، أرسى  رئيس الجمهورية قواعد الأمن القانوني، وعزز الإطار التشريعي والمؤسساتي، بما يضمن لكل مستثمر ولكل مبادرة اقتصادية أن تنطلق وتزدهر في بينة آمنة وعادلة، تعمل على تشجيع الابتكار وتحفيز الإنتاجية، وتضمن السرعة في اتخاذ القرار، وتفتح الآفاق أمام مشاريع ترفع من مراتب الاقتصاد الوطني وتؤكد مكانة الجزائر اقتصاديا على المستويين القاري والدولي”.

وتابع: “وفي ضوء تعزيز الأمن القانوني، تتجلى أهمية تأمين فعل التسيير بشكل دقيق وواضح، بما يمنح المسير كل الضمانات ويسمح بتحريره، من أجل تجسيد المبادرات وتحويلها إلى مشاريع ناجحة ومنتجة”.

كما أكد سيفي، بأن المنظومة القانونية والقضائية تضطلع بدور محوري يتجاوز وظيفة الفصل في النزاعات، إلى وظيفة أشمل، تتمثل في توفير الطمأنينة القانونية، وحماية المبادرة، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، بما يجعل العدالة شريكا فعليا في البناء التنموي، لا مجرد آلية تصحيح بعدية للاختلالات، وهي إحدى ثمار الإصلاحات الشاملة التي عرفها قطاع العدالة، تعزيزا لاستقلالية القضاء وتحديثا لمناهج عمله وتحسينا لمستوى نجاعته.

وأوضح قائلا: “إن من الثوابت الأساسية للأمن القانوني التي عملت الدولة على إرسائها هي أن تبنى القواعد القانونية على مبدأ الوضوح والتناسق وقابلية التوقع واستقرار التطبيق، مع تجنب أي تغيير متكرر قد يؤثر سلبا على سيرورة النشاط الاقتصادي، وضمان احترام مبدأ عدم رجعية القوانين، والعمل في نفس الوقت على التقييم الدائم لمدى نجاعة النصوص القانونية بعد دخولها حيز التنفيد”.

الحكومة حرصت على ضمان انسجام السياسات وتكامل النصوص

كما أشار إلى أن الحكومة حرصت في هذا المجال على ضمان انسجام السياسات، وتكامل النصوص، لاسيما من خلال توسيع الاستشارات عند إعدادها إلى كل الفاعلين والتكفل بانشغالاتهم واقتراحاتهم على أحسن وجه، في إطار مقاربة تشاركية للوصول إلى نصوص توافقية، تضمن تناسق المنظومة القانونية مع السياسات الاقتصادية والمالية للدولة.

وأكد الوزير الأول، أنّ مسألة تكريس الأمن القانوني وحماية المسيرين أخذت حيزا هاما من هذه الإصلاحات التشريعية، بحيث تمت مراجعة قانون العقوبات، سنة 2024، بإدراج معايير موضوعية جد مضبوطة لتعريف وحصر أفعال التسيير التي قد تخالف القوانين والأنظمة أو قواعد الأمن، ويعاقب عليها القانون بحيث تضمن هذا التعديل لقانون العقوبات إدراج أحكام تجرم وتعاقب بشدة كل فعل من شأنه عرقلة الاستثمار أو المساس به.

وأضاف سيفي بأن قانون الإجراءات الجزائية  الجديد الصادر في شهر أوت من السنة الجارية 2025تضمن، تكريس مبدأ عدم تحريك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية، إلا بناء على شكوى مسبقة من الهيئات الاجتماعية لهذه المؤسسات، وهي كلها تدابير تترجم الإرادة القوية للدولة لحماية المسيرين في حالة ارتكاب أخطاء التسيير ومن كل الممارسات التي قد يتعرضون لها، والمؤدية لعرقلة مبادراتهم الاستثمارية، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه  سيتم تعزيز هذه الإصلاحات التشريعية من خلال المراجعة العميقة للقانون التجاري، التي يجري العمل عليها حاليا، قصد تكييفه مع هذه التحولات.

وذكر في هذا الخصوص: “إن هذه النظرة الجديدة التي جاء بها السيد رئيس الجمهورية تراعي خصوصيات الفعل الاقتصادي، وتواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني، لاسيما في ظل الحركية الكبيرة التي أرساها، من خلال المشاريع الكبرى والمهيكلة الجاري إنجازها في مجالات متعددة، تعزيزا للسيادة الاقتصادية وحماية للمصلحة الوطنية.

كما أكد بأنّ هذا التكامل بين المجالات القانونية والقضائية، من جهة، والاقتصادية والاستثمارية، والمقاولاتية، من جهة أخرى، فضلا عن مسار التحول الرقمي الذي يرافق كل هذه الإصلاحات، لا يعبر عن خيار تقني فقط، بل عن مشروع دولة تسعى إلى بناء اقتصاد قوي، تنافسي، منتج، ومندمج، قوامه الثقة، وأساسه القانون، الذي يحمي ويرافق العمل النزيه، ويشجع النمو الاقتصادي وحرية المبادرة.

وأكد الوزير الوزير الأول استعداد السلطات العمومية للتكفل بكل  التدابير التي من شأنها أن تعزز الأمن القانوني وإسهامه في التنمية الاقتصادية  للبلاد ، وتوفر الضمانات المثلى لتشجيع المبادرات الاقتصادية وحماية المسيرين.

زينب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super