
شدد وزير الثقافة والفنون زهير بللو في اجتماع تنسيقي عقده أول أمس بقصر الثقافة، على ضرورة احترام الأهداف المسطرة وضبط الإنجازات حسب رزنامة محددة المعالم وربطها بالعمل المتواصل وبذل المزيد من الجهود للارتقاء بهذا القطاع إلى مصاف تطلعات الأسرة الفنية والإعلامية، باعتبار الثقافة اليوم قوة ناعمة إيجابية تساهم في رفع الوعي الثقافي وتساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة في وطننا الجزائر.
وخلال ترأسه الاجتماع الذي خصّ لعرض ودراسة برنامج عمل قطاع الثقافة والفنون لسنة 2025، ضم إطارات الوزارة، المديرين العامين والمركزيين، المديرين الفرعيين والمكلفين بالدراسات والتلخيص على مستوى الإدارة المركزية وبحضور رؤساء الأقسام، إلى جانب مديري المؤسسات تحت الوصاية، وبعد استماعه لعروض كل المديريات المعنية بمختلف المجالات (الكتاب، التراث الثقافي، السينما، الفنون بأشكاله ،الآداب، الإشعاع الثقافي داخل و خارج الوطن…)، وجه الوزير جملة من التوجيهات العامة والتعليمات المباشرة، بضرورة المتابعة المستمرة والسهر على تنفيذ ورقة الطريق، وتحقيق نتائج فعلية وفق الآجال المحددة، داعياً بالمناسبة إلى بذل المزيد من الجهد والعناية للمحافظة على ذات المستوى بل وتحسينه في قابل الأيام، لتحقيق نقلة نوعية باعتماد مقاربة التسيير المبني على النتائج والتشاور مع كافة الفاعلين في الحقل الثقافي والفني.
وفي سياق حديثه، استعرض الوزير خطته ونظرته المستقبلية لتعزيز قدرة القطاع على التخطيط والتطوير والتقييم، مشدداً في ذات السياق، على أهمية الانتقال إلى صفر ورقة والعمل على رقمنة خدمات القطاع خدمة للمواطن، وذلك بتوفير بيئة تقنية متطورة تُساهم في تحقيق طفرة حقيقية على غرار الدفع الالكتروني والمنصات الرقمية الخدماتية عبر كافة المؤسسات تحت الوصاية، كما أكد الوزير على أن كافة الجهود القطاعية تأتي في إطار المسعى الإصلاحي الرامي إلى تفعيل دور المؤسسات تحت الوصاية وتحيينها والعمل على خلق رؤيا تشاركية مع كافة الفاعلين في المجال دون تهمش أو إقصاء، وذلك بإيلاء أهمية قصوى للمبدعين من ذوي الهمم باعتبارهم شريكا حقيقيا في بناء جزائر الغد، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود في مجال التكوين العالي والحرص على ضرورة المواصلة في تنظيم الدورات التكوينية والتحضيرية لفائدة منتسبي القطاع.
وتمحور جدول أعمال الاجتماع حول أهمية تفعيل آليات التواصل مع الجمهور، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، وتلبية احتياجاتهم الثقافية والإعلامية بكل حرفية ومهنية، والتي تلبي تطلعاتهم وتعزز من مشاركتهم الفاعلة في الحياة الثقافية والفني، إلى جانب حفظ وتثمين التراث الثقافي الجزائري بشقيه المادي وغير المادي من خلال إعادة الاعتبار لتراثنا الثقافي والتوثيق لها على جميع المستويات حفاظاً على هويتنا وإشعاع بلادنا.
ليختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة جهود جميع إطارات الوزارة في تحديث القطاع وتعزيز التواصل المثمر مع مختلف الفاعلين والمهمين بالمجال، مما يضمن تنفيذ المشاريع وتحقيق الأهداف المسطرة حسب البرنامج الذي سيتم المصادقة عليه قبل نهاية الأسبوع والذي سيكون بمثابة ورقة طريق يتم على أساسها تقييم أداءنا جميعا طيلة هذه السنة، ويقدم تهانيه بقدوم السنة الميلادية والأمازيغية متمنياً للجزائر الرقي والمزيد من الإنجازات على المستوى الوطني والعالمي.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية