
يعقد مجلس الأمة، اليوم الإثنين، جلسة علنية ستخصص لعرض ومناقشة نص القانون المتضمن قانون المالية لسنة 2026.
وأفاد بيان لمجلس الأمة، أن المناقشة ستتم عبر تقديم نص القانون من قبل ممثل الحكومة–وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد– و بعدها يتم تقديم التقرير التمهيدي للجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، ثم تعقبها تدخلات أعضاء مجلس الأمة.
هذا وكان القانون قد صودق عليه من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني، في 18 نوفمبر، بعد مناقشات دامت أيام، قدم خلالها النواب تعديلات، ويقترح مشروع قانون المالية لسنة 2026، جملة من التدابير الرامية إلى دعم الاستثمار وتحفيز المؤسسات، لاسيما من خلال تبسيط الإجراءات الجبائية، وكذا تشجيع المؤسسات الناشئة ودعم المصدرين.
ويدرج المشروع في هذا الإطار، تمديد فترة الإعفاءات الجبائية الممنوحة للمؤسسات الناشئة إلى سنتين بدلا من سنة واحدة، في حالة تجديد علامتها، مع تجديد المزايا الجبائية الممنوحة لحاضنات الأعمال كلما جددت هذه الأخيرة علامتها.
ويهدف هذا التدبير إلى إدراج تغيير مهم في نظام التحفيز الجبائي لفائدة الهيئات المرافقة الحاملة لعلامة “الحاضنة“، يتمثل في جعل الإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي أو الضريبة على أرباح الشركات، قابلا للتجديد، عند كل تجديد لعلامة “الحاضنة“، ليستجيب بذلك هذا التدبير لتحديين رئيسيين في النظام البيئي لريادة الأعمال وهما استدامة هيئات المرافقة مع ضمان جودتها.
من جهة أخرى، ومن أجل تشجيع المؤسسات والمصدرين على المشاركة في التظاهرات الاقتصادية المتخصصة في الخارج، يقترح مشروع القانون التكفل الكلي، بدلا من الجزئي (بين 50 و80 بالمائة)، بمصاريف مشاركتهم، عبر الصندوق الخاص لترقية الصادرات.
ويدخل هذا الإجراء في إطار تعزيز الأنظمة التحفيزية والمساعدات الممنوحة من طرف الدولة للمصدرين، بهدف التعريف بالمنتوجات الجزائرية ورفع حجم الصادرات خارج المحروقات.
كما تضمن مشروع قانون المالية 2026 جملة من الأحكام الجمركية المتعلقة بنشاط الاستيراد المصغر، الذي تم تأهيل من يمارسه للاستفادة من القانون الأساسي للمقاول الذاتي، حيث تخضع عمليات الاستيراد المنجزة في هذا الإطار للمعدل المخفض للحقوق الجمركية بنسبة 5 بالمائة، وتعفى من تسديد الرسم على القيمة المضافة والأتاوى الجمركية وباقي الحقوق والرسوم المستحقة عند الاستيراد.
علاوة على ذلك، تتم الجمركة وفق تصريح مبسط لدى الجمارك، فيما يخضع المكلفون بالضريبة الذين يمارسون نشاط الاستيراد المصغر عند كل عملية استيراد، للضريبة الجزافية الوحيدة بمعدل محرر محدد بـ 5ر0 بالمائة، يحسب على أساس القيمة الجمركية، مضافا إليها الحقوق الجمركية وهامش جزافي بنسبة 30 بالمائة.
هذا وكان أكد وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، أكد خلال عرض مشروع القانون أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أن التدابير التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2026 تعكس التمسك بالطابع الاجتماعي للدولة، مع الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي متصاعدة بفضل الإصلاحات الجبائية والمالية، وتدعيم ديناميكية القطاعات خارج المحروقات.
إذ تم تخصيص ما يقارب 6000 مليار دج كنفقات التحويل منها 420 مليار دج لمنحة البطالة، و424 مليار دج لدعم صندوق المعاشات، و656 مليار دج لدعم أسعار المواد الأساسية، على غرار القمح.
كما تضمنت التحويلات–حسب الوزير– النفقات الموجهة للمؤسسات الإدارية العمومية على غرار الجامعات والمستشفيات بمبلغ إجمالي قدره 2800 مليار دج.
وأضاف أن مشروع القانون يأتي في سياق وطني يتميز “بانتعاش تدريجي للاقتصاد، مدفوع بجهود الحكومة في مختلف القطاعات“.
ق. إ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية