
تصدر يوم غد الأحد، الطبعة الثانية لرواية “حيزيا زفرة الغزالة الذبيحة كما روتها لالة ميرا”، حيث تحضِّر دار “خيال” للنشر والتوزيع والترجمة لإطلاقها بناء على سلسلة طلبات كثيفة من القرّاء والمكتبيين الذين رحبوا بالعمل ابتداء من معرض الجزائر الدولي للكتاب في طبعته السادسة والعشرين “سيلا 2023″، أين كان العرض الأول للنص بجناح دار خيال، ثم جلسة البيع بالتوقيع التي نفدت خلالها كل النسخ.
“حيزية” نص مثير ومختلف –حسب الدار-، وقد شكلت ظاهرة جديدة في الوسط الأدبيّ، فالرواية قبل أن تصدر استقبلت العديد من التحليل النقدي وكتبت عنها الكثير من المقالات من أساتذة جامعيين ونقاد واتسعت الدائرة لتَشمل عامة الناس بمختلف مستوياتهم الفكرية في نقاش مفتوح وحرّ استمر لأشهر. بما تُوفره وسائل التّواصل الاجتماعيّ من حريّة كبيرة في إبداء الرأي حتى وإن كانت الأحكام جاهزة، متسرعة وبلا خلفيات معرفية أحيانا.
وتقدم الرواية قراءة مغايرة للأسطورة حيزية من خلال ما توصل إليه الروائي واسيني الأعرج بعد سنوات من البحث والتوثيق قبل كتابة العمل حيث ينطلق واسيني من فرضية تؤكد أن القصة الحقيقية لحيزية، ليست كما هو متداول وإن العاشق الصامت هو بن قيطون وليس سعيد.
وكان قد أشار الروائي واسيني الأعرج سابقا أنه في كل مرة يكبر يقينه بأن الرواية ليست فقط توغلا في المخيال، لكنها رحلة بحث وشغف في عمق الحياة الخبيئة في ظلمة الوهمـ كما كشف عن إصدار الطبعة العربية في 14 ديسمبر عن دار الآداب في بيروت، فضلا على أنه سيتم تحويلها إلى أوبيريت جزائرية.
ويرتبط اسم “حيزية” بأشهر قصة حب في تاريخ الجزائر، حيث توصف الفتاة “جولييت البلاد” وأيقونة “العشق”، ويتداول الناس حكاية هيامها برجل من قبيلتها، وتمسكها به رغم الضغوط الممارسة عليها، لتنتصر في النهاية، لكن الموت خطفها بعد فترة قصيرة من ذلك، ليتحول قبرها إلى معلم أثري وسياحي، وتتحول قصتها إلى قصائد شعرية وروايات أدبية وأغان شعبية.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية