الخميس , مارس 12 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / أمام نواب المجلس الشعبي الوطني:
بو الزرد يعرض مشروع قانون تسوية الميزانية لـ2023

أمام نواب المجلس الشعبي الوطني:
بو الزرد يعرض مشروع قانون تسوية الميزانية لـ2023

عرض وزير المالية، عبد الكريم بو الزرد أمس، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، حيث قدم المعطيات المتعلقة بالاقتصاد الكلي لسنة 2023، مبرزا أنّ نسبة النمو الاقتصادي سنة 2023، قد بلغت 4.10 %، مقابل نسبة 3.6 % المسجلة في سنة 2022، مشيرا في سياق متصل إلى ارتفاع أعباء الميزانية في إطار قانون المالية التصحيحي لسنة 2023.

وأوضح بو الزرد في عرضه، أن هذا المشروع المتضمن نتائج تنفيذ قانون المالية، يظهر أن الإيرادات المحققة خلال سنة 2023 بلغت 9017 مليار دج، بزيادة تفوق 24 بالمائة مقارنة بالمداخيل المحققة في 2022.

وتتضمن هذه الإيراداتحسب الوزيرمداخيل جبائية ب7393 مليار دج من بينها 3850 مليار دج كجباية البترولية، في حين قدرت مداخيل أملاك الدولة بحوالي 87 مليار دج، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عن مساهمات الدولة في القطاع الاقتصادي والتي بلغت 1342 مليار دج.

في مقابل ذلك، بلغت نفقات الميزانية المنفذة 10592 مليار دج، وهو ما يتضمن  5339 مليار دج وجهت للتحويلات، و 3213 مليار دج لنفقات المستخدمين، و1188 مليار دج للاستثمار و354 مليار لتسيير المصالح.

وذكر الوزير في عرضه أن مشروع قانون تسوية الميزانية يهدف أساسا إلى ضبط الإيرادات والنفقات الفعلية للدولة، وفق المعطيات المسجلة خلال السنة المالية 2023، مؤكدا أن هذا النص يندرج ضمنمقاربة قانونية ومحاسبية صارمة، تقوم على تطبيق قواعد المحاسبة العمومية والمعايير المالية المعتمدة“.

كما أشار إلى أن مشروع القانونيرفق بتقرير وزاري مدقق، أعد وفق معايير الرقابة المالية المعمول بها، بما يضمن المصداقية والشفافية في عرض المعطيات، ويمكن النواب من ممارسة دورهم الرقابي على أسس دقيقة وموثوقة.

وعقب العرض الذي قدمه وزير المالية، قدم  مقرر لجنة المالية و الميزانية، عباش حسين، على مسامع السادة النواب، مقدمة التقرير التمهيدي، الذي أعدته اللجنة المختصة، و أحاله إليها مكتب المجلس الشعبي الوطني.

في مستهل التقرير، أشار مقرر اللجنة وطبقا لأحكام النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، إلى أنّ لجنة المالية و الميزانية، عقدت سلسلة اجتماعات برئاسة محمد بن هاشم، رئيس اللجنة، و ذلك بهدف تحديد النتائج الفعلية لتحصيل الإيرادات وتنفيذ النفقات وتسيير الحسابات الخاصة للخزينة، ومقارنتها بالتراخيص الممنوحة بموجب قانون المالية.

وأوضح عباش، في مقدمة التقرير، أنّ هذا  النص يشكل أول تقييم شامل لمدى تجسيد الإطار القانوني الجديد خلال مرحلة التنفيذ، كونّه أول قانون تسوية يُعدّ ويُعرض في ظل التطبيق الفعلي لأحكام القانون العضوي 18-15، المتعلق بقوانين الماليةالمعدل والمتمم، الذي جاء بمقاربة جديدة في تسيير المالية العمومية، تقوم على منطق ميزانية البرامج وربط الاعتمادات بالأهداف ومؤشرات الأداء.

وذكر مقرر اللجنة، بأنّ تنفيذ قانون المالية لسنة 2023، تم في سياق اقتصادي ومالي خاص، تميز بتداعيات الحرب الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، وما ترتب عنها من تقلبات في أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم.

كما أكّد المقرر على أنّ مداخلات الوزراء خلال جلسات السماع، تضمنت عرضاً لظروف وكيفيات تنفيذ الميزانيات القطاعية بعنوان سنة 2023، سواء فيما يتعلق بنفقات المستخدمين أو تسيير المصالح أو الاستثمار أو التحويلات مع تقديم معطيات حول نسب استهلاك الاعتمادات المرصودة، إلى جانب الردود المقدمة بخصوص الملاحظات والتوصيات التي أوردها مجلس المحاسبة في تقريره، مضيفا في ذات السياق، أنّ هذه المناقشات تناولت أيضا دور أجهزة الرقابة في متابعة تنفيذ النفقات العمومية، وضمان احترام المبادئ الأساسية للميزانية واعتماد أساليب تسيير فعالة تعزز النجاعة والشفافية في استخدام المال العام.

هذا وقد صرح عباش، أنّ التحدي الحقيقي ليس في تعبئة الموارد فحسب، بل في نجاعة تسييرها وربط الإنفاق بالنتائج الميدانية، داعيا إلى استدراك الاختلالات وتعزيز الشفافية وتحسين التنسيق بين مختلف الفاعلين مع التأكيد على مواصلة الحوار المؤسساتي بين مجلس المحاسبة والسلطات التنفيذية والتشريعية، وذلك في إطار تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة وحسن تسيير المال العام.

ر. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super