
رفضت محكمة سيدي امحمد، أمس، الإفراج، عن رجل الأعمال ومالك مجمع “سفيتال”، اسعد ربراب ليتم تأجيل تاريخ محاكمة مالك مجمع سفيتال إلى يوم الثلاثاء المقبل 31 ديسمبر، بعد أن طالب محامو الدفاع بالإفراج عنه مؤقتا، مع تقديم ضمانات بأنه سيظل متاحًا للجهاز القضائي.
وانسحبت رئيسة جلسة الجنح للنظر في طلب تأجيل محاكمة يسعد ربراب رئيس مجمع سيفيتال وهذا بعدما طلب إحضار مترجم له بحجة أنه لا يتقن اللغة العربية ولأن لغته الأم هي الأمازيغية ولغة التكوين الأكاديمي الفرنسية، وبعد انتظار لساعات في قاعة المحكمة تم إحضار المتهم يسعد ربراب برفقة الموقوفين في قضايا مختلفة، قبل أن تنادي عليه رئيسة الجلسة بعدما انتهت من سماع المتهمين في قضايا مختلفة.
وطلبت المحامية في حق إدارة الجمارك تأجيل الفصل في القضية إلى جلسة أخرى لعدم اطلاعها على الملف، غير أن القاضي أصرت على النظر في الملف دون تأجيل وأعلمت الدفاع أنها سترفع الجلسة لمدة من الزمن ليتسنى لهم الاطلاع عن الملف ومباشرة المحاكمة، لتوجه رئيسة الجلسة السؤال للمتهم يسعد ربراب إذا كان مستعدا للمحاكمة، فجاء الرد وبلغة فرنسية: “سيدتي الرئيسة أنا لا أتقن اللغة العربية وأطلب بناء عليه مترجم خاصة أن لغتي الأم هي الأمازيغية وتكويني بالفرنسية”.
وتدخلت القاضي وتطلب من الدفاع أن يتركها لتوضيح الأمر للمتهم ربراب وتقول له بلغة عامية بسيطة: أنت تفهم اللغة الدارجة التي نتكلم بها سأوصل لك المعلومة بسهولة؟، فما كان لربراب الا ان يجيبها: بعض الكلمات فقط لكن هناك كلمات تقنية لا يمكن التعبير عنها بالعربية. لترد القاضي: إذا كان مستحيل أن توصل الكلام لهيئة المحكمة وان تدافع عن نفسك ثق أن المحكمة لن تمنعك من حق الدفاع عن النفس؟ في هذه الحالة إذا كان هناك في القاعة أستاذ لا علاقة له بالملف يتقن الأمازيغية فليتقدم ليترجم لنا لأن المحكمة لا تحتاج لمترجم؟، وبعد تجاذب الحديث سألت رئيسة الجلسة ربراب إن كان مستعدا للمحاكمة أم تؤجل؟، فابدى الاخير تمسكه بحضور رئيس مجلس إدارة “ايفيكو” وحق المترجم.
وفي خضم هذه التجاذبات، وبعد أخذ ورد قررت رئيسة المحكمة الانسحاب للمداولة في طلب تأجيل المحاكمة أو الاستمرار فيها ليتم بعدها تأجيل محاكمة المتهم يسعد ربراب إلى يوم 31 ديسمبر 2019 مع رفض طلب الإفراج المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهم خلال الجلسة.
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي محمد قد وضع اسعد ربراب رهن الحبس المؤقت في 23 أفريل الماضي. ومعلوم أن رجل الأعمال الجزائري اسعد ربراب، بواجه تهما تتعلق بمخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج. كما تتابع في الملف شركة “ايفيكو” وهي فرع من فروع مجمع سيفيتال كشخص معنوي عن نفس التهم، بحضور الأطراف المدنية كل من ممثل قباضة الجمارك الجزائر، وممثل الوكيل القضائي للخزينة العمومية، بالإضافة إلى ست شهود في القضية.
وتأتي محاكمة ربراب بعد أيام من إفراج الحكومة على 1700 حاوية تحمل معدات خاصة بمصنع تركيب الأجهزة الكهرومنزلية “براندت” بولاية سطيف، وكشفت مصادر متطابقة، بأن مليك ربراب، أحد أبناء رجل الأعمال يسعد ربراب، تنقل إلى ميناء سكيكدة من أجل استعادة هذه المعدات بعدما تم حجزها لأزيد من 18 شهرا هناك، وحددت ذات المصادر قيمة المعدات التي حملتها 1700 حاوية كانت محجوزة في ميناء سكيكدة بحوالي 50 مليار، كما أشارت بأن نجل يسعد ربراب، تحويلها نحو مصنع سطيف الذي يعتبر واحد من أكبر المصانع في إفريقيا في مجال تركيب وصناعة الأجهزة الكهرومنزلية، بمساحة قدرت بـ 50 هكتار.
عمر.ح
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية