
انسحب عدد من المرشحين للرئاسيات، بينهم اثنين صنفا أنهما أثقل اسمين كانا مرشحين للاستحقاقات الرئاسية، و يتعلق الأمر برئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس.
إضافة إلى أسماء أخرى من الجيل الجديد كعبد العزيز بلعيد رئيس حزب المستقبل كما امتنعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون عن الترشح لأسباب غير واضحة سببها الأول هو الاضطرابات الحاصلة في الشارع.
أما رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، الذي انتظر قرار ترشيحه من مجلس شورى الحركة منذ مدة طويلة، عاد خلال الساعات الأخيرة الحاسمة للانسحاب بمباركة من نفس المجلس إذ صوت 97 عضوا من المصوتين بنعم مقابل 145 عضوا من المصوتين بلا للترشح.
ودافع الرافضون عن قرارهم بأنه خدمة لرغبة الشعب الذي خرج في مليونيات رافضة لترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة.
وحسم الرافضون موقفهم قبل يوم واحد من تقدم مدير حملة بوتفليقة أمام المجلس الدستوري ،وذلك بعد نشر وثيقة ممتلكات بوتفليقة في جريدة المجاهد العمومية الناطقة بالفرنسية، وهو المؤشر الذي أكد تمسك النظام السياسي بخيار تمرير الخامسة.
بن فليس يتجنب المواجهة وعبد العزيز بلعيد يهدد بالانسحاب
كان علي بن فليس الذي يترأس حاليا حزب طلائع الحريات المعارض، دوما المنافس اللدود للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة خلال انتخابات سنة 2004 و 2014 ، وبحلول انتخابات افريل 2019 تراجع بن فليس عن قراره وامتنع عن تقديم ملفه الانتخابي أمام المجلس الدستوري ،وهاجم مصداقية الانتخابات المقبلة،ووصفها بالوهمية .
وقال بن فليس :” لن أشارك في منافسة انتخابية رفض شعبنا بحدة شروطها” وخاطب بن فليس الموالين لترشيح بوتفليقة ودعاهم للعدول عن موقفهم المهين لكرامة الشعب .
وأعلن المرشح الرئاسي رئيس حزب “جبهة المستقبل”، عبد العزيز بلعيد، عزمه على الانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية إذا بقي بوتفليقة مصرا على المواصلة لدخول معترك الانتخابات.
ومن جهته أعلن المترشح المستقل غاني مهدي، انسحابه من الرئاسيات ساعات قبيل انقضاء الآجال القانونية لإيداع الملفات، وذلك بدعوى العوائق الادارية.
وكانت جبهة القوى الاشتراكية و التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية قد استبقوا الجميع في عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة .
وفشلت المعارضة مجتمعة من جهة أخرى من تقديم مرشح التوافق لمواجهة مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة.و بعد لقاءات و اجتماعات ماراطونية بين أطراف المعارضة أحزابا و شخصيات وطنية، ظل مرشح التوافق الرقم الصعب في أجندة المعارضة.
وانقضت في منتصف ليلة الأحد الآجال التي حددها المجلس الدستوري لإيداع ملفات الترشح الخاصة برئاسيات 18 أبريل المقبل وقد أودع 20 مترشحا ملفاتهم لدى الهيئة الدستورية التي ستفصل في صحة هذه الملفات
وسيكون على المجلس الدستوري الفصل في صحة الترشيحات لرئاسة الجمهورية من خلال إصدار قرار يوجه إلى المعني بالأمر فور صدوره، وهذا في أجل أقصاه عشرة أيام كاملة من تاريخ إيداع التصريح، حسب ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بنظام .
م.م
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية