أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة على زيارة عمل وتفقد لمدينة مليانة بولاية عين الدفلى، حيث ركزت الزيارة على تثمين الموروث الثقافي والتاريخي للمدينة، باعتبارها من أعرق الحواضر الثقافية في الجزائر.
وقد كانت المحطة الأولى من الزيارة من المعلم التاريخي مقر خليفة الأمير عبد القادر الشيخ بن علال، الذي خضع لعملية إعادة اعتبار كبرى شملت أشغال تهيئة ليُحوَّل هذا المعلم الرمزي إلى المتحف الوطني لمدينة مليانة، في خطوة تهدف إلى حفظ ذاكرة المدينة وصون رصيدها التاريخي والثقافي.
وفي لحظة بالغة الرمزية، سلّمت الوزيرة رسميا درع تسجيل القطاع المحفوظ لمدينة مليانة ضمن قائمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو“، بعد تصنيف مدينة مليانة العتيقة ضمن سجل التراث المعماري والعمراني العربي، وهو اعتراف عربي مستحق بقيمة هذه المدينة الضاربة في عمق التاريخ.
كما شهدت مليانة افتتاح فعاليات المعرض الوطني “لقاء المتاحف” تحت شعار “رمزية الأمير عبد القادر من خلال المجموعات المتحفية“، بمشاركة عشرة متاحف وطنية، في صورة تعكس إشعاع مليانة كمحور ثقافي وذاكرتي بامتياز.
وفي المحطة الثانية، وقفت الوزيرة على أشغال ترميم الأسوار الرومانية، حيث تم استلام الحصة الأولى من المشروع، مع الشروع في المرحلة النهائية للحصة الثانية، في إطار الحفاظ على المعالم الأثرية المصنفة التي تزخر بها المدينة.
وأكدت الوزيرة بالمناسبة أن كل هذه العمليات تندرج في إطار استراتيجية وزارة الثقافة والفنون لإعادة الإشعاع لمليانة، باعتبارها مدينة ذات مؤهلات كبرى تجعلها وجهة ثقافية وسياحية بامتياز على المستويين الوطني والعربي.
وشملت الزيارة المركب الديني سيدي أحمد بن يوسف، بزيارة الضريح والمسجد، والاطلاع على ورشة ترميم الفندق التاريخي التابعة للمركب، المصنف ضمن القائمة الوطنية للمعالم التاريخية، المشرف عليها الديوان الوطني لتسيير الممتلكات الثقافية المحمية واستغلالها.
وتوجت هذه الديناميكية الثقافية بتسجيل عملية دراسة ومتابعة وتجديد قاعة السينما بمليانة في إطار قانون المالية لسنة 2026، في خطوة جديدة لإعادة الحياة إلى الفضاءات الفنية بالمدينة.
في السياق، أشرفت الوزيرة على تسمية قاعة السينما باسم الفنانة القديرة بيونة، في خطوة رمزية تعبّر عن وفاء الدولة لرموزها الفنية واعترافها بإسهاماتها في الذاكرة الثقافية الجزائرية، كما تم بهذه المناسبة تدشين قاعة العروض الكبرى “محمد بوضياف” وإلحاقها بدار الثقافة، تأتي هذه المنشأة التحفة لتعزيز الحركية الثقافية والفنية بالمدينة، وتوسيع فضاءات العرض أمام الجمهور والفنانين.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية