رسم رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال صورة إيجابية عن ما شهدته الحملة الانتخابية التي دخلت أسبوعها الأخير بالقول أن الأمور تسير بصفة عادية وأن الهيئة تقوم بعملها على أكمل وجه وغاب خطاب الوعيد على لسان هذا الأخير الذي اكتفى بتقليل التراشق بين حزب الأغلبية وغريمه الأرندي و يدرجه في خانة العادي مرافعا في السياق ذاته عن خطوة تجنيد المساجد والأئمة في عملية التحسيس للمشاركة في الإستحقاقات المقبلة.
وشدد دربال لدى نزوله أمس ضيفا على منتدى جريدة المجاهد على ضرورة طي صفحة الاستحقاقات التي عرفتها الجزائر سابقا وفتح صفحة جديدة والكف عن التشكيك وما وصفه باصطحاب تكدسات الماضي على أنها مخيفة وكذا كسر طابو أن الإدارة والولاة يزورون لكونهم الجنود الأوائل لنظافة ونزاهة الاستحقاقات وقال:”الانتخابات تهم الإدارة والأحزاب والمترشحين والإعلام والمجتمع المدني وكافة الجزائريين وأي تقصير من أي جهة يدخل التقصير على العملية” رادا على من يقول من الأحزاب أن هيئته وحدها غير كافية لضمان ونزاهة الإستحقاقات المقبلة وذكر:” الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات هي حلقة في سلسلة متكاملة يشارك فيها الجميع وليست مسؤوليتها وحدها ضمان نزاهة وشفافية الإستحقاقات المقبلة”وتابع:”قانون فيه شيئ من الظلم خير من فوضى عادلة ولنا في دول الجوار خير مثال فالالتزام بالقانون بما فيه من ظلم من سلبيات أنجح وأأمن وأطهر وأصلح لحياة المجتمع “وأضاف:”نقول من الآن سنخطئ نخاف من الخطيئة “غير أن هذا لم يمنعه من الإقرار أن الانتخابات الماضية طالها التزوير وذكر: “أنا كنت ضحايا التزوير واعرف الممارسات الماضية واجترارها لن يحل المشكل بل ينبغي التصدي لها”.
من واجب المساجد الحديث عن مصلحة البلاد
ورافع دربال لخطوة وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى الذي جند الأئمة الجمعة الماضية ووجه تعليمة لهم يحثهم فيها على ضرورة توعية المواطنين بأهمية الإستحقاقات القادمة و المشاركة الإيجابية التي لها انعكاس على البلاد وأمنها واستقرارها بالقول إنه واجب على المساجد أن تتحدث عن مصلحة البلاد وفقط لم أن تتجاوز ذلك وتتحول لمنابر للترويج لصالح حزب معين وهو ما اعتبره بالأمر المرفوض تماما و قال :” المفروض على المسجد أن يقوم بمهامه المنوطة له وفقط وفي وقت الثورة كنا نجتمع في المساجد فالمسجد في فهمنا جزء من النشاط المدني العام ” وأضاف “الحديث عن ضرورة توحيد الصفوف والتجند كلام عادي ومن واجبها الحديث والدفاع عن مصلحة البلاد والممنوع هو أن تصبح تابعة لتيار أو حزب ما.
التراشق بين الأحزاب عادي
وقلل دربال من التراشق الإعلامي الذي طبع الحملة الانتخابية سيما بين الحزب العتيد وغريمه الأرندي حول رئيس الجمهورية والثورة التحريرية وغيرها من تبادل الانتقادات بين الأحزاب السياسية بالقول :” أنا سعيد بما أسمعه من انضباط انتخابي وعادي جدا أن تتناقد الأحزاب فيما بينها و تابع :” نتنابر معليش كله مقبول هذه هي الحملة الإنتخابية والتنافس على البرامج وإقناع المواطنين” و رد في هذا الصدد على تصريحات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس الذي قال إن الأفالان سيحكم البلاد 100 سنة قادمة :”
وعرج دربال في تدخله أيضا على الوضع الذي قال إنه خاص تأتي فيه تشريعيات الرابع ماي المقبل في ظل ما يحيط البلاد من بؤر توتر:” ما يحدث في مالي و التشاد والنيجر والعراق وتونس ومصر ليس وليد الصدفة وهناك ما يخيف بالمنطقة والأمور ينبغي أن تدرس كاملة و الوضع الأمني يقرأ والأمر ليس من باب التخويف واستعماله كوسيلة لدعوة الناس للمشاركة و إنما ” لي خاف سلم” وتابع :” نحن مقبلين على انتخابات و لما تكون النزاهة بنص دستوري فالمساس بها والتلاعب بالانتخابات للانتصار السياسي خيانة وطنية فالشعب هو السيد و لا أحد وصي على المصلحة الوطنية ” و أردف :” حتى لواعتقدنا أنه أفضل يكون خيارا خاطئا تفرزه الإنتخابات في نظر البعض لكن أفرزه الصندوق و الإرادة الشعبية ومن يقاطع فالأمر حقه و لكن ليس من حق أي احد التلاعب بأصوات المواطنين و تشويه البوصلة “.
الهيئة الناخبة ليست مطهرة 100 بالمائة
وعاد دربال للوراء قليلا للحديث عن الهيئة الناخبة وعملية تطهيرها بالقول أنه على الرغم من عملية التطهير التي قامت به مصالح الداخلية غير أنها تظل غير نظيفة ولازالت تحوي العديد من أسماء منهم الأموات وطالب دربال بالموازاة مع ذلك بصلاحيات أكثر للهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات لتتمكن من القيام بعملها على أكل وجه و تنظيم إنتخابات نزيهة وشفافة هذه الأخيرة التي قال إنها مقرونة بندى تطبيق القانون .
القانون لا يلزم المرشح بتعليق صورته اللوحات الانتخابية
وحضرت مسألة غياب صور بعض المترشحات عن الملصقات بالتأكيد على أن هذه الفوضى مردها غياب قانون ينظم إشهار المترشح لنفسه في الملصقات الانتخابية والمرشح حرفي عرض صورته أولا مشيرا إلى أن القانون في مسألة الانتخابات يحوي بعض الإختلالات .
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
