الإثنين , يناير 19 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / مشروع قانون الأحزاب السياسية:
سعيود: إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية أكثر فعالية

مشروع قانون الأحزاب السياسية:
سعيود: إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية أكثر فعالية

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود أمس، أن مشروع قانون الأحزاب السياسية يرمي إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية، بما يجعل منها دعامة أساسية لبناء مؤسسات قوية.

وفي عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي الوطني، تمحور حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، أوضح سعيود أن هذا النص يهدف إلىإعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية، بما يجعل من الأحزاب السياسية دعامة أساسية لبناء مؤسسات قوية وذات مصداقية، تسهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار في البلاد“.

وبعد أن ذكر بحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على فتح المجال أمام دراسات معمقة واستشارات موسعة، شملت مختلف الفاعلين السياسيين والنخب الأكاديمية والخبراء القانونيين، أشار الوزير إلى أن مشروع القانون المذكور من شأنهتوفير إطار قانوني واضح ومتكامل، يسمح للأحزاب بممارسة نشاطها في ظل قواعد دقيقة، تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام مبادئ التعددية والتنافس السياسي النزيه“.

وبموجب مشروع هذا النص المتكون من 97 مادة موزعة على 7 أبواب، تتمتع الأحزاب السياسية بمجال واسع لممارسة نشاطها،بما يكفل لها المشاركة الفعلية والاندماج في الحياة السياسية، ويضمن لها وسائل العمل والتنظيم والتعبير، كما يفتح المجال أمامها للطعن في قرارات الإدارة لدى الجهات القضائية، يضيف سعيود.

وبالمقابل،يلزم هذا النص الأحزاب السياسية بأحكام الدستور واحترام قيم وأسس المجتمع الجزائري وهويته ومقومات الدولة الجزائرية وكل المسائل المتعلقة بالسيادة والدفاع والأمن الوطنيين، فضلا عن جملة من المبادئ والسلوكيات المرتبطة بالعمل السياسي النزيه والسليم والمبادئ الديمقراطية في تنظيم الأحزاب السياسية وسيرها“.

كما يمنع على الحزب، وفقا لمشروع القانون،ممارسة نشاطه على أساس ديني، جهوي أو عرقي أو أي اعتبارات أخرى من شأنها المساس بالسيادة الوطنية أو النظام العام أو القيم الديمقراطية، وكذا إقامة أي علاقات تبعية للمصالح والجهات الأجنبية“.

في السياق ذاته، أبرز الوزير أن الغرض من مراجعة هذا النص هوالارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره المحوري، من خلال توسيع مجالات مساهمته في الشأن العام وتكريس دوره كفاعل أساسي في الحياة الديمقراطية، وهذا عبر اضطلاعه بمهام جديدة، منهاالمساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة وتقديم الاقتراحات والآراء لها بشأن تسيير الشأن العام وصياغة السياسات العمومية“.

كما يأتي أيضا لمكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين، عبر إقرار عقوبات قانونية تتمثل فيتجريد المنتخب من عهدته الانتخابية وشطبه نهائيا من قائمة الحزب السياسي المعني، وذلك بهدف ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي، فضلا عن تحديده لشروط وإجراءات جديدة لإنشاء واعتماد الأحزاب، مع تمكينها منتشكيل التحالفات السياسية والاندماجات، لأهداف محددة وفي إطار قانوني واضح، مع إمكانية إبطالها في حالات المخالفة، يتابع السيد سعيود.

من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على مبدأ التداول الديمقراطي كقاعدة أساسية لتنظيم الحزب السياسي وسيره، بما يجعله فاعلا ومندمجا ومشاركا في الحياة السياسية وذلك اعتمادا على جملة من الأحكام، من أهمهاتحديد عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات كحد أقصى، مع إمكانية تجديدها مرة واحدة فقط، وذلك بهدفضمان التوازن والاستقرار داخل الحزب“.

أما فيا يتصل بتمويل الأحزاب، فقد سعى ذات النص إلىترسيخ الشفافية والنزاهة في تسيير الشؤون المالية، من خلال حظر التمويل الأجنبي، إلزامية التصريح بالهبات والتبرعات، رقابة الحسابات وتقديم التقرير المالي السنوي، وفقا لما جاء في العرض

كما أدرج أيضا أحكاما تقرإمكانية توقيف نشاط الحزب السياسي مؤقتا، بعد توجيه إعذار مسبق له،  إلى جانبحل الحزب في حال عدم تقديمه لمترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين، وهذا بمايمكن الأحزاب الجادة من أداء دورها  الكامل في تأطير المجتمع وتكوين نخب سياسية مؤهلة وواعية“.

سعيود يعرض مشروع قانون يتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد

 كما قدم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعي سعيود أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس عرضا بخصوص نص القانون المتعلق بتعديل وتتميم القانون رقم 84-09 المؤرخ في 02 جمادى الأولى 1404 الموافق 4 فبراير 1984، والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد.

في كلمته، استعرض الوزير بشكل مفصّل الأسس القانونية والتنظيمية التي يقوم عليها مشروع هذا القانون، مبرزًا أبرز الإضافات والمقترحات التي تقدّمت بها الحكومة، وفي مقدمتها تحويل 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات تتمتع بكامل الصلاحيات، وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن

كما تطرّق إلى جملة من التدابير الرامية إلى تحسين أداء الإدارة المحلية والرفع من جودة الخدمة العمومية، من خلال إعادة النظر في تنظيم الولايات والدوائر والبلديات، مدعّمًا ذلك بجداول تقنية تحدد توزيع الوحدات الإدارية وفق معايير ديموغرافية واقتصادية وجغرافية دقيقة.

 في هذا السياق، أوضح الوزير أن هذا المشروع يندرج ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، ويأتي في إطار رؤية متكاملة تسعى إلى ضمان تنمية متوازنة عبر مختلف جهات الوطن، وإرساء إدارة محلية أكثر فعالية وقربًا من المواطن، بما يدعم اللامركزية ويعزّز أداء الهياكل المحلية، انسجامًا مع متطلبات التنمية المستدامة والتحولات الوطنية، فضلًا عن الاستجابة لتطلعات المواطنين نحو خدمات عمومية ذات جودة أعلى وإجراءات أكثر بساطة ونجاعة.

ف. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super