الإثنين , مارس 9 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / "الدوراد" و"البلطي" يتصدران المشهد الاستهلاكي خلال رمضان:
سمك الأحواض… بديل لتنويع المائدة الرمضانية  

"الدوراد" و"البلطي" يتصدران المشهد الاستهلاكي خلال رمضان:
سمك الأحواض… بديل لتنويع المائدة الرمضانية  

شهد السلوك الغذائي للجزائريين تحولا ملحوظا خلال رمضان في السنوات الأخيرة، حيث انتقل الاهتمام من التركيز التقليدي على اللحوم الحمراء، إلى البحث عن بدائل صحية وغنية، وعلى رأسها السمك، سيما في ظل تطور شعبة تربية المائيات، والتي وفرت أنماطا معينة من الأسماك، ساهمت بشكل أو بأخر في تنويع أطباق المائدة الرمضانية.

تبحث العائلات دائما في شهر رمضان عن تنويع المائدة الرمضانية، فبعد أن كان اللحم الأحمر هو سيد الطاولة، أصبح للسمك نصيب من هذه الطاولة، وتحولت العديد من الأسر إلى استهلاك الأسماك التي يتم تربيتها في الأحواض المائية، والتي أصبحت تنافسالسردين، هذا الأخير الذي أصبح رهينا بحالة البحر وتقلبات الطقس، مما جعل أسعاره غير مستقرة.

فبفضل التطور الحاصل في مجال تربية المائية، توسع استهلاك السمك، ولم يعد مرتبطا بالمدن الساحلية وبالأسعار المرتفعة، وأصبح بإمكان المواطن في كل ولاية بالوطن والراغب والقادر على اقتناء السمك ان يقتنيه.

 ويتصدر سمكالبلطي الأحمر”  والقاجوجأوالدورادالمشهد الاستهلاكي، لعدة أسباب، منها ما تعلق بالوفرة إلى حد ما، نتيجة ضخ كميات كبيرة من الإنتاج السمكي المربي في الأسواق الجوارية ونقاط البيع المباشر بأسعار تنافسي، سيما خلال رمضان، وكذا عامل الاستقرار، فعلى عكس سمك البحر الذي تخضع عملية اصطياده  لتقلبات أحوال البحر، يتميز سمك الأحواض باستقرار في السعر والوفرة طيلة أيام الشهر الفضيل، إضافة إلى الثقافة استهلاكية الجديدة للمستهلك الجزائري، فلم لم يعد يتوجس منسمك المزارعكما في السابق، بفضل حملات التوعية والمراقبة البيطرية الصارمة، ورغبته في إدراج السمك في نظامه الغذائي، لفوائده الصحية التي لا تحصى، حيث يطلق عليه العلماء تسميةالغذاء الخارق، وذلك لتركيبته الفريدة التي تجمع بين البروتين عالي الجودة والدهون الصحية والعديد من الفيتامينات والمعادن، مما يجعل استهلاكه ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على سلامة الجسم والعقل، خاصة في ظل التحول نحو أنماط الحياة الصحية.

 وتعود هذه الوفرة والتنوع في أسماك الأحواض في الجزائر، إلى الاهتمام الكبير الذي حظى به هذا النشاط من قبل مسؤولي القطاع في السنوات الأخيرة، حيث شهد قفزة نوعية، إذ تحول من تجارب تقنية محدودة إلى قطاع استراتيجي يساهم بفعالية في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتوفير بدائل اقتصادية للمستهلكين.

 وتطور هذا النشاط في مختلف ولايات الوطن، حيث لم يعد مقتصرا على الولايات الساحلية، أين كان يتم تربية الأسماك في أحواض داخل البحر، بل امتد النشاط إلى الولايات الداخلية والجنوبية أيضا، من خلال تربية الأسماك في الأحواض المائية وفي المياه العذبة.

 زاد هذا التحول في نشاط تربية الأسماك في الأحواض مع بروز ونجاح  نموذج التربية المدمجة مع الفلاحة، حيث يتم يقوم الفلاح بتربية الأسماك في حوض مائي يستفيد منه لاحقا في سقي المزروعات، إذ يوجد اليوم أكثر من 22 ألف فلاح مسجل في هذا النشاط، حيث تُستخدم أحواض السقي لتربية الأسماك، وهنا تكون فائدة مزدوجة، إذ يحصل الفلاح على سمك للاستهلاك أو البيع، وفي نفس الوقت يحصل على مياه سقي غنية بالأسمدة الطبيعية والمكونة من فضلات الأسماك، مما يقلل الحاجة للأسمدة الكيميائية.

390 نقطة بيع مباشر لمنتجات الصيد البحري وتربية المائيات عبر مختلف ولايات الوطن

 ولكل الأسباب المذكورة سابقا، والتطور الحاصل في نشاط تربية السمك، أصبح من بين الأطباق التي يلجأ إيه المستهلك في رمضان لتنويع مائدته، وقد ساعد هذا بعد أن تم فتح خلال هذا الشهر الفضيل ما مجموعه 390 نقطة بيع مباشر لمنتجات الصيد البحري وتربية المائيات عبر مختلف ولايات الوطن، وهذا بهدف ضمان تموين السوق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، من بينها 139 نقطة تابعة للديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجنأوناب“.

 ويتكفل مجمعأوناببتسويق سمك البلطي الأحمر عبر شبكة النقاط التابعة له، مع توقع رفع عدد هذه الفضاءات تدريجيا ليبلغ 200 فضاء بيع. وتشمل عملية التسويق بالإضافة إلى الولايات الساحلية، العديد من الولايات الداخلية والجنوب والتي شهدت تطورا ملحوظا في مجال تربية المائيات خلال السنوات الأخيرة، على غرار ورقلة، والوادي، وأدرار، وبشار، مؤكدا أنه سيتم ضخ كميات معتبرة من منتجات الصيد البحري في السوق طيلة شهر رمضان.

 وبخصوص الأسعار المطبقة على مستوى نقاط البيع، فقد تم تحديدها بـ 1250 دينار للكيلوغرام بالنسبة لكل من سمك القاجوج وذئب البحر، و600 دينار للكيلوغرام لسمك البلطي الأحمر، هذا ويبلغ حجم الإنتاج الوطني من منتجات الصيد البحري وتربية المائيات، في المتوسط نحو 120 ألف طن سنويا حسب تصريحات سابقة للمدير العام للصيد البحري وتربية المائيات بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super