
منعت إدارة شركة النقل الجامعي “طحكوت” المملوكة لرجل الأعمال محي الدين طحكوت، أمس سائقيها من مغادرة حظيرة الحافلات، متسببة في شل واسع لحركة النقل الجامعي عبر مختلف الولايات .
قرار إدارة شركة طحكوت، جاء بعد إيداع قاضي التحقيق بمحكمة سيدي محمد القاضي رجل الأعمال محي الدين طحكوت وأفراد من عائلته رهن الحبس المؤقت في إطار التحقيق الجاري بخصوص تورطه في قضايا فساد.
وغابت حافلات نقل الطلبة عن المحطات، في بن عكنون والأبيار وتافورة وباب الزوار وهو الشأن ذاته في جميع أنحاء العاصمة والولايات التي يستحوذ فيها طحكوت على خدمة النقل الجامعي.
وتم أمس إيداع رجل الأعمال المعروف محي الدين طحكوت ونجله “بلال”، الحبس المؤقت بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد، وذلك على خلفية قضايا متعلقة بالفساد كما تم إيداع شقيقيه رشيد وحميد الحبس المؤقت في نفس القضية.
وكان طحكوت قد مثل أول أمس أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة، بشأن قضايا متعلقة باستفادته من امتيازات غير مستحقة.
ويتابع طحكوت وعدد من أفراد عائلته في قضايا الاستفادة غير المستحقة من امتيازات منحت له من طرف إطارات بالديوان الوطني للخدمات الجامعية ووزارة النقل في القضية المتعلقة بالخدمات الجامعية، ومن طرف إطارات بوزارة الصناعة والوكالة الوطنية لترقية الاستثمار في القضية المتعلقة بشركة (سيما موتورز) التي يملكها، حيث مثل رفقته أمام المحكمة عدد من الإطارات العاملة في هذه الهيئات.
“الطلابي الحر” يطالب بحل بديل
من جهته، استنكر الأمين العام للإتحاد العام الطلابي الحر، صلاح الدين دواجي قرار سائقي حافلات مجمع طحكوت الذي يستحوذ على خدمة النقل الجامعي بمعظم الولايات الدخول في إضراب عن العمل، احتجاجا على قرار إيداعه الحبس المؤقت.
وفي منشور على صفحته الرسمية عبر موقع “الفايسبوك”، قال دواجي: “لطالما حذر الاتحاد العام الطلابي الحر من خطورة الصفقات المشبوهة في قطاع الخدمات الجامعية وخصوصا ملف النقل الجامعي الذي أصبح محتكرا من قبل بارونات شكلت ثروة طائلة على حساب أموال الطلبة وهاهي العدالة تتحرك وتفتح تحقيقا واسعا فيما تمت الإشارة إليه سابقا وإحالة كل المتورطين في تبديد المال العام ومحاسبته، وبعد الفرحة العارمة والإشادة الكبيرة من قبل جموع الطلبة حول الخطوات التي باشرتها العدالة الجزائرية، تفاجأ الطلبة بانعدام النقل الجامعي المحتكر من قبل البارون المودع في السجن والذي عمد على توقيفه في كل من الجزائر العاصمة، تلمسان، سطيف، قسنطينة، بومرداس، المدية، البليدة والعفرون”.
وكتب صلاح الدين دواجي “إن ما قام به هذا المتعامل تعدي صارخ على قوانين الجمهورية، ولي للذراع من خلال جعل الطلبة رهائن، خصوصا ما تعيشه الجامعة من تأخر في الموسم الجامعي وإقبالهم على فترة الامتحانات، وعليه فإن الاتحاد العام الطلابي الحر يطالب السلطات العليا للبلاد بالتدخل العاجل وإيجاد البدائل لتوفير النقل الجامعي، كما نطالب الديوان الوطني للخدمات الجامعية بإلغاء كل الصفقات غير المستحقة المبرمة مع هذا المتعامل خصوصا بعد أن تمادى في عدم احترامه لبنود الصفقة المتعلقة بديمومة الخدمة مهما كانت الظروف”.
غضب طلابي
وعبر الاتحاد العام الطلابي الحر، في بيان له عن امتعاضه من التجاوز القانوني الذي قامت به شركة طحكوت مؤكدا في نص البيان: “تفاجأ الطلبة من انعدام للنقل الجامعي المحتكر من قبل البارون المودع في السجن والذي عمد على توقيف النقل الجامعي في العديد من المدن الجامعية (الجزائر العاصمة، تلمسان سطيف قسنطينة بومرداس المدية والبليدة والعفرون . . )
إن ما قام به هذا المتعامل تعد صارخ على قوانين الجمهورية ولي للذراع من خلال جعل الطلبة رهائن خصوصا ما تعيشه الجامعة من تأخر في الموسم الجامعي و اقبالهم على فترة الامتحانات.”
تأجيل الامتحانات المبرمجة أمس إلى وقت لاحق
اضطر عمداء كليات في العاصمة، وبعض رؤساء الجامعات في الولايات لتأجيل امتحانات كانت مبرمجة إلى وقت لاحق، بسبب عدم تمكن الطلبة من الالتحاق بمدرجات الجامعة في غياب النقل الجامعي.
عمال “ايتوزا” يتبرؤون من طحكوت
هذا و نفى عمال “ايتوزا” المضربون أمام مقر الشركة بالعاصمة، أن يكون إضرابهم له علاقة بإيداع رجل الأعمال محي الدين طحكوت الحبس المؤقت وأكد العمال أن إضرابهم جاء بناء على مطالب اجتماعية بحتة أهمها الزيادة في الأجور والتي تتراوح بين 4000 و7500 دينار.حيث تم الشهر الماضي إبرام إتفاقية بين مؤسسة ايتوزا و وزارة النقل و تم الاتفاق على زيادة في الأجر القاعدي و الزيادة في منحة الأقدمية الاتفاقية تم إمضاؤها من طرف نقابة وإدارة المؤسسة ومديرية النقل والوزارة وبعد 15 يوما أرسلت الوزارة رسالة مفادها أنه لا يتم صرف الزيادة وعدم الاعتراف بالاتفاقية المبرمة فقرر العمال الدخول في إضراب إلى أن يتم تراجع الوزارة وصرف هذه الزيادة وهو ما دفع بعمال المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري ايتوزا ” UTUSA ” لولاية الجزائر إلى الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، للمطالبة بالاستعجال في تطبيق الزيادات التي تم إقرارها في الاتفاقية الجماعية المتفاهم حولها مؤخرا بين نقابة عمال المؤسسة والإدارة والوزارة الوصية.
وحسب ما نقلته أيضا الصفحة الرسمية لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، فقد نشر سائقو فرع ولاية سطيف رسالة جاء فيها:”نحن عمال مجمع طحكوت من ولاية سطيف نحن لسنا متضامنين مع المدعو طحكوت وردتنا تعليمات فوقية بمنع مغادرة كل الحافلات وكما أغلقوا باب المستودع ونحن مع الحراك ومع قرارات محكمة الشعب.
كما نشر عشرات السائقين في شركة طحكوت، صورا من داخل حظيرة الحافلات يؤكدون بأن “الأمر لا يتعلق بإضراب عمالي كما يتم الترويج له، وإنما بقرارات فوقية من داخل إدارة الشركة التي منعت مغادرة الحظيرة”.
ف-س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية