
دعا رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، نائب وزير الدفاع، قايد صالح، أمس إلى تفعيل المادة 102، إلى الإستجابة للمطالب المشروعة التي رفعها الشعب الجزائري منذ 22 فيفري.
وقال قايد صالح أمس خلال زيارته للقطاع العملياتي جنوب – شرق جانت”إنه يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولا من كافة الأطراف، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102″.
وجدد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تعهده بحماية الجيش للوطن، موضحا في هذا السياق:” بصفة المؤسسة العسكرية الحافظ للاستقلال الوطني والساهر على الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية وحماية الشعب من كل مكروه ومن أي خطر محدق، قلت أن الجيش الوطني الشعبي سيظل وفيا لتعهداته والتزاماته ولن يسمح أبدا لأي كان بأن يهدم ما بناه الشعب الجزائري”.
للإشارة ، تنص المادة 102 من الدستور على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع”.
ويُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة مدّة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدّستور.
وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين (45) يوما، يُعلَن الشّغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السّابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادّة. في حالة استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا ويُثبِت الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة.وتُبلّغ فورا شهادة التّصريح بالشّغور النّهائيّ إلى البرلمان الّذي يجتمع وجوبا.يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون (90) يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة. ولا يَحِقّ لرئيس الدّولة المعيّن بهذه الطّريقة أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة. وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهوريّة أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمّة لأيّ سبب كان، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، ويثبت بالإجماع الشّغور النّهائيّ لرئاسة الجمهوريّة وحصول المانع لرئيس مجلس الأمّة. وفي هذه الحالة، يتولّى رئيس المجلس الدّستوريّ مهام رئيس الدّولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشّروط المحدّدة في الفقرات السّابقة وفي المادّة 104 من الدّستور. ولا يمكنه أن يترشّح لرئاسة الجمهوريّة.
وكان رئيس الأركان للجيش الوطني الشعبي يؤكد في كل خرجاته التي تزامنت مع بدء الحراك الشعب على وقوف الجيش في جانب مطالب الشعب في إنهاء عهد بوتفليقة وتغيير النظام وذهاب رموزه كما أشاد بسلمية المسيرات الشعبية التي عرفتها كل ولايات الوطن. ومن جانب آخر بدأت الدعوات إلى تطبيق المادة 88 قبل تحولها إلى المادة 102 مع نهاية 2012 حيث كان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أول الداعين إلى ذلك وتبعته دعوات أخرى من طرف أطراف من الطبقة السياسية منها حزب جيل جديد وحركة مواطنة وكانت آخر دعوة في هذا الشأن من بعض أحزاب المعارضة التي طالبت بتطبيق المادة ودعوة الجيش للاستجابة لمطالب الشعب الجزائري. وكان قطاع من المجتمع المدني قد وقف ضد ترشح الرئيس بوتفليقة للعهدة الرابعة عام 2014 ضمن حركة بركات بسبب المانع الصحي.
ويأتي اللجوء اليوم إلى تطبيق هذه المادة انطلاقا من الوضع المتأزم الذي تعرفه الساحة الوطنية الذي ينذر بانزلاق خطير لا تحمد عقباه وقد عبر المواطنون في أكثر من منبر عن قلقهم من الوصول إلى حالة الفراغ الدستوري بعد انقضاء العهدة الرئاسية الحالية للرئيس بوتفليقة. وهو الوضع الذي قد يدخل البلاد في حالة غموض وفوضى تستدعي اللجوء إلى أحكام غير دستورية يتولاها الجيش.
فلة سلطاني
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية