في حديث متشعب حاولنا دفع رائد جيش التحرير الوطني بالولاية الرابعة سي لخضر بورقعة لتسليط الضوء على العديد من نقاط الظل التي بقيت عالقة من تاريخ الثورة التحريرية وعلى رأسها الصراعات التي حدثت بين الولايتين الرابعة والسادسة التاريخيتين والتي أدت إلى تصفية جنود جيش التحرير الوطني من الولاية الرابعة ورد عمي لخضر على النداءات التي ترمي إلى رد الاعتبار للحركة المصالية والتي تجسدت في ندوات وملتقيات في هذا الشأن إضافة إلى التأثير الإيجابي لمؤتمر الصومام في جيش التحرير الوطني ودور هذا الأخير في إنجاح المفاوضات ونيل الاستقلال.
حاوره احسن خلاص
لوحظ في المدة الأخيرة انسحابكم من إحياء المناسبات التاريخية على غرار ندوة نظمتها ولاية عين الدفلى حول تاريخ الولاية الرابعة التاريخية وندوة أخرى حول ذكرى استشهاد الطيب الجغلاني أشرفت عليها ولاية المدية بمعية المنظمة الوطنية للمجاهدين وأمينها العام السعيد عبادو. ما هي دواعي الانسحاب من هذه المناسبات؟
تعودنا في كل سنة أن نحيي الذكرى الأليمة لمقتل سي الطيب الجغلاني رحمه الله. لكن هذه المرة ومنذ أكثر من شهر بث شريط في تلفزيون الشروق حول الولاية السادسة وكانت هناك شهادات لمجموعة من المجاهدين من بينهم المتحدث حيث أدليت بشهادتي دون أن أسأل عن من شارك معي في هذا الشريط. لكن تبين لي أن هناك من لا يزال في قلبه مرض وموقف غير مشرف إزاء الشيخ الطيب الجغلاني بعد مرور 60 سنة على مقتله أنا لا أتحدث عن كل الإخوان المجاهدين بالولاية السادسة الذين أكن لهم كل الاحترام والمودة.
هل من نبذة عن الشيخ الطيب الجغلاني؟
سي الطيب الجغلاني بدأ نضاله في إقليم الولاية الرابعة وكان معروفا عند الشعب من خلال شهادات ومحطات منها أنه بعد مؤتمر الصومام اقترح لكي يكون عضوا في المجلس الولائي الأول للولاية الرابعة لكنه أقصي وعين رئيس منطقة. وفي اجتماع لمجلس الولاية الرابعة بحمام ملوان عين قائد الولاية آنذاك العقيد صادق دهيلس سي الطيب الجغلاني ليتجول بعمر أوصديق في كل مناطق الولاية الرابعة فانطلق الاثنان من الأخضرية تجاه الونشريس وفي طريقهما طلب عمر أوصديق العودة إلى الأخضرية للقاء قائد الولاية في قضية هامة ولما وصل إلى العقيد صادق انفرد به وقال له أنت بعثتني مع الأمير عبد القادر وليس مع اتصال بسيط. بعدها تم تعيين سي الطيب سفيرا متجولا في كل الولايات مفوضا من طرف مجلس الولاية فذهب إلى الولاية الخامسة عن طريق منطقة الأغواط وذهب إلى الأوراس كما ذهب إلى تونس وكانت وحدات من الولاية الرابعة قد انتقلت إلى تونس فكلف بالإشراف على تدريبهم وتسليحهم في منتصف 1957 التقى بالحواس وأصبح نائبا له على رأس الولاية السادسة. وكان سي محمد بوقرة قد وضع المنطقة الرابعة للولاية الرابعة تحت تصرف السي الطيب الجغلاني بالولاية السادسة وبعد استشهاد سي الحواس كان من الطبيعي أن تعود قيادة الولاية السادسة إلى السي الطيب الجغلاني لكن الذي وقع أن السي الطيب الجغلاني تمت تصفيته من قبل أعضاء بالولاية السادسة.
وما الذي أثار تحفظك في هذا الشريط؟
في الشريط الذي ذكرته من قبل هناك من تحدث بموضوعية عما حدث لكن ثلاثة منهم لا تزال تحكمهم ذهنية المؤامرة مع فرنسا وأحدهم وهو خليفة بن عمار الذي كان ضابطا متوسطا بالولاية السادسة وعمه كان مسؤول الجبهة الجزائرية الديمقراطية (الفاد) التي كانت تدعو إلى الجزائر الفرنسية، ألقينا عليه القبض قبل الاستقلال وكان ينسق مع المنظمة السرية الإرهابية ووضعناه تحت تصرف الصادق باطل الذي أرجعه إلى الولاية السادسة بطلب من قادتها آنذاك. خليفة هذا قال في الشريط المذكور كلاما غير حقيقي وغير موضوعي وإجحافا في حق الشيخ الطيب الجغلاني منها أن الشيخ الطيب لم يكن يلبس اللباس العسكري بل كان دائما بالزي المدني وذهب إلى حد اتهام الشيخ الطيب بربطه علاقات مع فرنسا وأنه كتب رسالة إلى عمدة بلدية شامبلا (العمرية حاليا)، والشيخ الجغلاني من طبيعته أنه لما يرى أي مشكلة أو خلل يتدخل سواء في الولاية الرابعة أو السادسة أو الأوراس أو في تونس وكان يلقب بأبي ذر الغفاري هذا الزمان. وهو كان قد كتب رسالة إلى عيسى ذياب الذي كان مسؤول الناحية وكان يعرفه منذ أن كان شامبيط في تابلاط، في هذه الرسالة كان يوصيه بالمير الذي كان يدعى الغربي وهو فرنسي جاء من منطقة وهران وقد كانت تربطه علاقة بسي الطيب منذ 1947 بعد الانتخابات البلدية حيث كان هو ومجموعة من القياد وراء إطلاق سراحه من السجن في ذلك الوقت بعدما شكلوا وفدا زار “البريفي” آنذاك وطلبوا منه إطلاق سراحه نظرا لحكمته ومكانته لدى العروشية. الشيخ الطيب تذكر موقف المير في ذلك الوقت فأوصى جنود جيش التحرير الوطني بعدم التعرض له أو قتله. وهذه الرسالة اتخذت كحجة لتصفية الشيخ الجغلاني. الطيب الجغلاني كان يوصي بالتعامل بالإيثار والحسنى مع الأسرى وكان إنسانا سمحا متفتحا. في مناسبة مثل هذه كنت أنتظر أن نلتقي مع الإخوان في الولاية السادسة التاريخية ونصفي الأمور ونبين الحقائق التاريخية بموضوعية وليس التشبث بذهنية المؤامرة وتبرير جريمة في حق رجل مثل الطيب الجغلاني. ما جعلني أنسحب أن بعضا منهم اتخذ من هذه المناسبات فرصة لتعميق الجراح وإذكاء التفرقة بين رفاق الكفاح.
كيف كانت ظروف اغتيال سي الطيب الجغلاني
كان سي الطيب ضمن مجموعة متكونة من 18 فردا من بينهم قائد كومندو سور الغزلان وسكرتيره الخاص بالولاية السادسة خالد. علي مسعود رفقة آخرين عقدوا جلسة للتعبير عن رفضهم أن يترأس سي الطيب الولاية السادسة وكان بإمكانهم أن يطلبوا منه التنحي عن المسؤولية ومغادرة الولاية وكان سي الطيب سيمتثل لرغبتهم لكنهم فضلوا اللجوء إلى القتل. وإذا كانوا قد بنوا عملية اغتيال سي الطيب على أساس تهمة الخيانة فلماذا قتلوا الأفراد 18 الآخرين؟ وأكثر من هذا، في أكتوبر 1956 حدثت عملية قتل جماعي لجنود جيش التحرير الوطني بحد السحاري ذبحا وهم نائمون وهذا بمجرد أن نزل خبر اختطاف الطائرة التي كانت تقل الزعماء الخمسة فظن قتلتهم أن باختطاف الطائرة انتهت جبهة التحرير الوطني وانتصر مصالي وأنصاره. وفي عين الدفلى اصطدمت بأن القوم جاءوا للعمل السياسي وليس لتدارس تاريخ الولاية الرابعة الذي حضر من أجله الناس. من يريد ممارسة السياسة فالسياسة لها منابرها ومن أراد تدارس التاريخ فلا يجب أن يمزجه بالرعاية السياسية للوالي أو النائب البرلماني أو غيرهما.
في السنوات الأخيرة عاد أنصار الحركة المصالية إلى الواجهة ومعهم أساتذة في التاريخ من خلال ندوات وحضور إعلامي في بعض الأحيان ومن خلال هذه اللقاءات وآخرها لقاء عقدوه بمقر المنظمة الوطنية لتواصل الأجيال بحسين داي دعوا إلى إماطة اللثام عن الظلم الذي لحق بهم وإعادة كتابة تاريخ الثورة ورد الاعتبار لهم…
لا أريد الحديث عن نفسي كثيرا لكن حسبي أني تحدثت من قبل عن اغتيال الثورة وها نحن اليوم نشهد مرة أخرى على اغتيال الثورة من خلال هذه اللقاءات والتصريحات. بعضهم يقول إن مؤتمر الصومام مؤامرة مع فرنسا الاستعمارية ومن عقده متهم بأنه مأمور بعقد المؤتمر. لا أعتقد أن من يطعن في ثورة مثل ثورة الجزائر يعتبر أستاذا بأتم معنى الكلمة يمكن أن نضع أبناءنا تحت مسؤوليته ونعهد إليه بتكوين الأجيال.
أحدهم ذهب إلى حد القول بأن بورقعة اعترف بأسبقيتهم في الجبال؟
هذا الكلام إذا اعتبرناه شهادة فأنا أرد عليه بأني لم أقل هذا الكلام وإن كان عبارة عن تأويل أو تفسير من عنده فهذا لا يفرق بين النقطة والفاصلة. أنا قلت إنه في بعض القرى وبعض الجهات وليس فقط المنطقة التي كنت فيها وجدناهم أمامنا وهذا ليس معناه أنهم سبقونا إلى العمل الثوري والمسلح قبل نوفمبر 1954. ثم أن الفاصل بيننا أن هناك بيان أول نوفمبر فهل عندهم بيان وجهوه للشعب وللعالم كما فعلت جبهة وجيش التحرير الوطني. لا تستغرب إن قلت لك بأني ذهبت أبعد من هذا لما تحدثت عن وقوع أسراهم بين أيدينا نحن الشباب في ذلك الوقت ووجدناهم في عمر 50 سنة وكانوا في السابق في الحركة الوطنية لكنهم انقلبوا ضد الثورة وبيان أول نوفمبر الذي دعا إلى الانضواء تحت جبهة وجيش التحرير الوطني.
في مثل هذه اللقاءات هناك دعوة إلى رفع الظلم ورد الاعتبار..
من ظلمهم؟ وهل التحقوا بالكفاح في جيش التحرير ورفضناهم؟ كان هناك أحد المصاليين يدعى صابري من مليانة وكان مناضلا قديما. لما اندلعت الثورة جاء هو ومجموعة من رفاقه مسلحين في باخرة واتجهوا إلى قرية بني جعد بمنطقة باليسترو بغرض إقامة معسكر قصد توسيع حركتهم من منطقة القبائل شمالا وإلى وسط البلاد وجرى الحديث في أوساط الشعب عن وجود هذه الجماعة هناك وكان سي محمد بوقرة الذي ينحدر هو الآخر من خميس مليانة موجودا هناك وسمع بوجود هذا المناضل المدعو صابري ضمن الفوج فكتب إليه رسالة ولما قرأها وضع سلاحه وجاء إلينا يحمل معه مسدسا صغيرا والتحق بسي محمد الذي انزوى به في ركن وبعد أن تحدث معه مطولا قرر أن يكتب رسالة إلى رفقائه قرأها علينا سي محمد في ما بعد جاء فيها أنه كان يظن أن الخلافات داخل الحركة الوطنية يجب أن تؤجل إلى ما بعد تحرير الوطن وإذا بها قائمة قبل الاستقلال لذا فقد قررت أن أنتحر وكان ذلك ما حدث بواسطة مسدسه. انتحر لما اكتشف الغلطة التي وقع فيها. هل الذين كانوا يخرجون في شاحنات فرنسية وبسلاح فرنسي تحت غطاء وحماية الجيش الفرنسي ومع الكولونيل ترينكي المظلي المعروف في الجلفة مظلمون؟ هل راجع أنفسهم هؤلاء الذين يملكون ثكنة تحت إشراف الجيش الفرنسي ولما يشتبكون مع جيش التحرير الوطني تنسحب فرنسا وتنتظر فقط النتيجة التي يقدمونها لها. هل هؤلاء مظلومون؟ فلنترك الكلمة للتاريخ والشعب. أنا لا أتحدث عن البسطاء أتحدث عن قياداتهم.
في وثائق مؤتمر الصومام لم تكن هناك إشارة إلى الحركات المناوئة لاسيما الحركة المصالية؟ لماذا في رأيكم؟
السبب بسيط في اعتقادي وهو أن الثورة عند اندلاعها وحتى إلى وقت متقدم لم تكن تملك قيادات معروفة وطنيا ومحليا وبيان أول نوفمبر لم يكن يعلم به الجميع. لذا رأى القادة الذين التقوا في الصومام أنه لا يجب أن يعطوا للحركات المناوئة الإشهار والدعاية ويعطوا بذلك الفرصة للعدو لكي يدخل على الخط ويخلق بلبلة وسط الشعب الذي كان تائها في البداية. ولما استقر الأمر كافحناهم ولكن بمرارة وليس بحماس.
كيف ذلك؟
بعد القضاء عليهم في معركة معهم بحمام ملوان أسرنا منهم سبعة منهم مسؤولهم عبو رابح من بلكور وكان مسؤولنا في ذلك الوقت عمر شعالة من بلكور أيضا ولما تعرف عليه عمر شعالة وفي حلقة قال لنا إن عبو رابح هذا كان مسؤوله في الحركة الوطنية قبل الثورة وصار خصما لي في هذه المعركة. أخذنا الأسرى السبع ومنهم اثنان حائزان على شهادة الباكلوريا إلى الصادق دهيلس الذي تحدث إليهم قبل أن يأمرنا بإخلاء سبيلهم على أساس أنهم اقتنعوا بعدم صحة نهجهم. لكن تبين لنا في ما بعد أن هؤلاء الأسرى السبع انضموا إلى المعسكر الفرنسي وكانوا وراء التمشيط الذي قام به الجيش الفرنسي في وزانة وأدى إلى استشهاد عمارة رشيد وإلقاء القبض على عز الدين ومريم بلميهوب وبازي حرية ومصلي فضيلة. ولولا أنهم غادروا المكان لشمل التمشيط القادة وعلى رأسهم كريم بلقاسم وعبان رمضان وبن مهيدي وآخرين كانوا في طريقهم إلى مؤتمر الصومام، ومع ذلك وقعوا في كمين بمنطقة البويرة نجوا منه بصعوبة. خلاصة القول في هذا الملف أن الحركة المصالية وباقي الحركات ساهمت في تأخير الاستقلال بثلاث سنوات.
ما هو التأثير الذي أحدثه مؤتمر الصومام في جيش التحرير الوطني في الميدان؟
مؤتمر الصومام أثار الجدل بين قادة الثورة بين مؤيد ومعارض ولكل مبرراته السياسية. في الميدان لم نكن نسمع بتلك الخلافات ولم تكن تهمنا أصلا لأن دوافعها سياسية تتعلق بالزعامة والقيادة. يوم اختطاف طائرة الخمسة في 22 أكتوبر 1956 كنا في جبل لوح مع علي ملاح، عند سماعنا الخبر عم السكوت والحيرة لفترة واستفسرنا سي الشريف (علي ملاح) حول الأمر فأجابنا ببساطة قائلا وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، توكلوا على الله الثورة ليست في الطيارة” وطلب منا القيام بعملية رمزية كرد فعل على الاختطاف فقمنا بإحراق 26 ضيعة للكولون. قبل لقاء الصومام كنا تائهين في الطبيعة دون برنامج وبدون حدود ولا وثيقة مرشدة فكان كل واحد يقوم بما رآه مناسبا.
لكن بقدر ما نظم مؤتمر الصومام جيش التحرير إلا أنه أدى إلى تقسيم جبهة التحرير..أليس كذلك؟
مؤتمر الصومام أنقذنا لأن بعده بدأنا نشعر بالاستقلال ولما كان بعض الشباب يلتحق بنا في الجبل كنا نقول لهم مازحين أنه لما سمعتم بقرب الاستقلال بدأتم بالالتحاق بالخمسين والستين واحد..علاش ما رحتوش تكملو قرايتكم الاستقلال قريب. لكن انتبهنا أن مقررات الصومام فيها نقطة ضعف ظهرت في ما بعد عندما بدأت المشاكل تظهر على الأرض لأن مؤتمر الصومام لم يحدث آلية تنسيق بين الولايات وترك كل ولاية تتصرف لوحدها في شؤونها وهذا ما ترك المجال لظهور لابلويت (الاختراق) وهي على عدة جوانب منها قضية سي الطيب الجغلاني التي تحدثنا عنها وحدثت في الأوراس الذي انقسم إلى قسمين وهو ما جعل الحاج لخضر والحواس يطلب الدعم من الولاية الرابعة في اجتماع العقداء في ديسمبر 1958 وكان لهما ما أرادا ولكن لم يكن أمرا مفروضا. العدو لا ينظر إليك في الخارج إنما ينظر إلى قيمتك في الداخل. لما انتقلت كل القيادة السياسية إلى الخارج وفتحت كل الإشكالات هناك بعد التخلي عن أرضيتها وخلفيتها الداخلية أصبح أمر الثورة بين أيدي أجندات خارجية وصعب ضمان استقلاليتها. رأينا هذا عند القيادات الفلسطينية التي جعلت من الفلسطينيين شعوبا وقبائل متناحرة. ولا أخفي عنك أن ضباط وجنود جيش التحرير الوطني لم يكونوا ينتظرون شيئا من القيادات السياسية في الخارج.
ومع ذلك كانت القيادات في الخارج هي التي قامت بالمفاوضات وأحرزت اتفاق إيفيان..
هذا أكيد ومع كل المشكلات التي ذكرناها وبشهادة الفرنسيين كان الوفد المفاوض في المستوى المطلوب. أثناء التفاوض كان الفرنسيون على دراية بكل صغيرة وكبيرة على الأرض بفضل مكاتبهم المخابراتية والدراسية لذا كانوا يراهنون على إضعاف جيش التحرير الوطني لأنهم لم يكونوا قادرين على القضاء عليه. في إحدى لقاءات الوفد المفاوض دنا لوي جوكس من بن طوبال وقال له دعك من التشدد في الشروط والمطالب فلم يبق لجيش التحرير في الميدان إلا أفواج متفرقة هنا وهناك لكن الواقع في الميدان وكما بينته الإحصائيات الفرنسية نفسها أن عدد عمليات جيش التحرير الوطني انتقلت من 140 عملية إلى 340 عملية في اليوم أثناء العمليات الكبرى التي قام بها ديغول والثورة دخلت السهول والمدن وانقلب السحر على الساحر في كل التراب الجزائري.
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
