
أكد الباحث في علم الفيروسات ورئيس منتدى الأمن الصحي في الجزائر، محمد ملهاق، أن الإرادة السياسية موجودة لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه قطاع الصحة، وتتجسد من خلال الأهمية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية للنهوض بالقطاع، وإصلاح النظام الصحي في إطار تعزيز وتحسين التكفل بالصحة العمومية وترقية وعصرنة الرعاية الإستشفائية والخدمات الصحية.
وأوضح ملهاق في تصريح لـ”الجزائر” أنه “لا يمكن تطوير الأمن الصحي دون رقمنة وعصرنة المنظومة الصحية التي تولي لها الدولة الجزائرية أهمية واسعة، فالرقمنة تسمح بالقضاء على البيروقراطية داخل للمؤسسات الاستشفائية كما ستعود بفائدة سواء للمريض أو عمال الصحة، حيث ستغنيهم عن الملفات الورقية الكلاسيكية كما ستوفر مداخيل مالية يمكن أن تستغل لخدمة المريض في مجالات عديدة”.
وأفاد رئيس منتدى الأمن الصحي أن رقمنة قطاع الصحة كان من أهم مطالبنا منذ سنوات نظرا لأهميته في تطوير المنظومة الصحية ولإحداث التغيير الإيجابي المنشود في الميدان من خلال مضاعفة الإعلام والتوعية واستغلال الإمكانات والوسائل التي سخرتها الدولة.
وأشار ملهاق إلى أنه من الضروري رقمنة تسير مخزون الدواء وذلك لوضع حد لندرة الأدوية حيث ستساعد على تحكم المؤسسة في احتياجاتها في وقت وجيز تفاديا لانقطاعات والندرة التي تتعرض لها من حين لآخر، كما تساعد عملية الرقمنة -حسبه- على مراقبة فعالة لحركات المخزون والإحصائيات الدورية خلال مختلف مراحل تسيير العملية إلى جانب التحكم في النفقات وتبني رؤية استشرافية لميزانية المستشفى.
وكذلك تطوير الصناعات الصيدلانية لتمكن من حوكمة التسيير مؤكد أن هناك ثورة حقيقية الآن تحدت في تسيير قطاع الصناعة الصيدلانية، وبفضل الرقمنة سنتمكن من مراجعة التأخر الذي سجلناه في السنوات الماضية.
واعتبر المتحدث أنه بفضل الرقمنة سيكون هناك تحسين نوعية الخدمات المقدمة على مستوى كل المستشفيات، مع إعطاء نظرة صحيحة وشاملة ويومية على القطاع.
كما يرى ملهاق أن “الإستغناء عن استعمال الورق بات أمرا ضروريا من أجل تحسين التكفل بالمرضى في مختلف مراحل العلاج، والقضاء على الفوضى في المستشفيات وتخفيف الضغط على الأطباء”.
وقال إن نمط التسيير الحديث يستدعي تطبيق استعمال الرقمنة في قطاع الصحة، وأن لا يقتصر الأمر فقط على قطاعات معينة، مشيرا إلى أهمية المتابعة الإلكترونية للملفات الطبية عبر كل مسارات علاج المريض.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الرقمنة من بين “أولويات” السلطات العمومية من أجل عصرنة كل نشاطات الدولة، كما أكد بأن الرقمنة “مشروع مجتمع” يخص كامل القطاعات من بينها الصحة.
فلة. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية