
استقبلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، مداحي حورية، رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية التشاد، أحمد مبودو محمد، بمقر دائرتها الوزارية، و ذلك على هامش زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها الوفد الرسمي لمسؤولي المجلس بالجزائر من 31 جانفي إلى 03 فيفري 2026.
وأكدت الوزيرة أن تطوير السياحة، تأتي من منطلق تنفيذ الرؤية السامية لرئيس الجمهورية، والتي تقر بأهمية القطاع كركيزة لتنويع الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأضافت الوزيرة أن هذا ما يتم الحرص على تجسيده من خلال تعزيز البنية التحتية السياحية، وتشجيع استثمار مستدام يحمل في طياته مؤشرات سياحة جزائرية أصيلة وعريقة تتماشى مع العصرنة وتحافظ على الثوابت والأصالة الوطنية.
واستعرضت الوزيرة إستراتيجية القطاع لتطوير الحظيرة الفندقية عبر تعزيز طاقة الإيواء وعصرنة المؤسسات، التي تندرج في إطار مساعي ترقية السياحة الداخلية وتنافسية الأسعار، حيث توجت برفع عدد المؤسسات الفندقية الى1465، أي بما يقدر بـ 150 ألف سرير، مع إشارتها أن الوزارة تستهدف الوصول إلى 230 ألف سرير بحلول 2029، قصد استقبال 8 مليون سائحا.
كما أوضحت أيضا أن الدولة تمنح ميزانية معتبرة لمناطق التوسع السياحي، وتشجع المستثمرين على تنويع أنماط فنادق، لاسيما لتطوير السياحة العائلية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية التشادي، الأهمية المولاة من طرف مصالح هيئته، لتطوير تعاون فعال مع الجزائر في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع السياحي، الذي يكتسي كل الأهمية في سياق التعاون المرتقب مع المجلس.
هذا و قد شهد اللقاء، نقاشات مثمرة، عكست متانة العلاقات القائمة بين البلدين، حيث أكد المسؤولان على أهمية التعاون الثنائي القائم بينهما في المجال السياحي، في ظل ما يمتلكانه من إمكانيات سياحية هائلة، وتقارب في الرؤية المسطرة لتطوير هذا القطاع، والهادفة إلى استغلال التنوع الثقافي والبيئي بكل بلد، لتحقيق تنمية سياحية مستدامة.
كما تطرق الطرفان إلى أهمية الصناعة التقليدية في إعادة بعث السياحة، كون أن المنتوج الحرفي، لاسيما الإفريقي، لا يقتصر على كونه حرفة تقليدية فحسب، بل هو سجل للتاريخ والهوية الإفريقية.
في هذا السياق، تم التوافق على خلق أرضيات تعاون مستقبلية في مجالي السياحة والصناعة التقليدية، يليق بمستوى التعاون الجيد بين البلدين، من خلال تنظيم زيارات رسمية، برمجة لقاءات تطرح المسائل ذات الصلة بالقطاع، قصد تبادل الخبرات والمهارات بصفة مشتركة، إلى جانب مواصلة التعاون القائم في مجالي الترقية والتكوين السياحيين.
هذا، وقد توجت أشغال اللقاء في الختام، بإشادة مسؤولي المجلس التشادي بمساعي الجزائر الحثيثة والنبيلة تجاه القارة الإفريقية.
هذا ودعت الوزيرة في ختام كلمتها، كافة الشركاء والمؤسسات السياحية والمستثمرين التشاديين إلى “اكتشاف الجزائر كوجهة سياحية أصيلة والعمل سويا من أجل تطوير سياحة مسؤولة ومستدامة“.
للإشارة، حضر اللقاء، إطارات من القطاع والهيئات تحت الوصاية، بما فيها مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية، الديوان الوطني الجزائري للسياحة والديوان الوطني للسياحة، إلى جانب حضور ممثلين عن المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لجمهورية التشاد.
ر. خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية