السبت , يناير 17 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الحدث / الخبيرة في القانون الدستوري ..بن عبو:
“مسودة المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور تحمل تقدما حقيقيا”

الخبيرة في القانون الدستوري ..بن عبو:
“مسودة المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور تحمل تقدما حقيقيا”

اعتبرت الأستاذة في القانون الدستوري ،فتيحة بن عبو ، أن مسودة المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور تحمل ” تقدما حقيقيا” ، مؤكدة أن هذه المراجعة قد لن تمس نواة القانون الأساسي المتعلق بمكونات الهوية الوطنية و العيش معا.

وقالت بن عبو في تصريح لها إن “هذه المراجعة لا تشكك في المسائل الجوهرية لأنها موافقة للدستور السابق (نص 1996) و بالتالي فانه لا يخالفه في العمق” مضيفة أن هذه المراجعة الجديدة ” تحمل تقدما حقيقيا”.في هذا الصدد، تناولت المتدخلة على سبيل المثال “التشريع بإصدار أمر الذي يشهد انحلالا بشكل بطيء و أن السلطات الاستثنائية للرئيس محدودة في الزمن و تخضع لرأي المحكمة الدستورية ، إضافة إلى أن حالة الطوارئ  محددة ب 60 يوما”.

و في مجال الحريات الفردية، تطرقت بن عبو إلى حرية التجمع و حرية التظاهر ، إضافة إلى تعزيز سلطة مراقبة البرلمان لعمل الحكومة معتبرة من جهة أخرى أنه ” توجد مبادرة جدية لسحب قبضة الهيئة التنفيذية على العدالة بفضل التشكيلة الجديدة للمجلس الأعلى للقضاء الذي يؤيد فكرة قضاة منتخبون”.

من جهة أخرى، أوضحت المتحدثة أن الأمر لا يتعلق بدستور جديد بل بمراجعة الدستور مؤكدة أن هذه المراجعة ” لا يجب أن تمس بنواة القانون الأساسي أو ما يعرف بالدستور الديمقراطي لاسيما ما تعلق بمكونات الهوية الوطنية و العيش معا”.

و ترى الأستاذة في القانون الدستوري أن المساس بهذه النواة قد لا يكون فقط “تزوير  للدستور” بل أيضا فرصة ممنوحة -حسبها – لقوى  تتربص لإحداث انفجار في المجتمع .

وتقول المتحدثة بأن الطلب الموجه للجنة الخبراء بعدم المساس  بالدستور الديمقراطي أمر جيد . لسنا مستعدون بعد لتجاوز العناصر الأساسية للهوية الوطنية لمناقشتها في هدوء”.وتعتبر بن عبو بأن مراجعة  الدستور يمكن أن تخص الدستور السياسي الذي يتعلق بتنظيم السلطات و الدستور الاجتماعي الذي يخص الحقوق و الحريات الأساسية.

وبخصوص تنظيم السلطات، أعربت عن “يقينها” بأن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للجزائر “لا يسمح  بإقامة نظام برلماني” مؤكدة بأن هذا النظام “تجاوزه الزمن”.وأردفت قائلة “في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، لا يمكن للمجتمع، الذي لا يزال في فترة ما قبل الحداثة، أن يولّد سوى سلطة تعكس صورته. حتى أن البعض يطالبون بإقامة دولة قانون. غير أن الجزائر لم تتوصل بعد إلى استكمال بناء دولة حديثة.هناك مقاومات جد قوية في المجتمع، لا تزال محافظة في معظمها. و بالتالي، يجب مسبقا استكمال بناء دولة حديثة لبلوغ دولة القانون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super