
أطلقت وزارة الصيد البحري وتربية المائيات مبادرة، بالتنسيق مع غرف الصيد البحري بمختلف الولايات، لتسويق منتجات تربية المائيات، من سمك البلطي الأحمر، وسمك القاجوج الملكي، وتهدف العملية إلى توفير هذين النوعين من السمك وضمان التحكم في أسعاره وإيصاله بأثمان تنافسية للمواطنين.
انطلقت هذه المبادرة بداية من الجزائر العاصمة، الخميس الماضي، ثم توسعت بعدها لعدد من ولايات الوطن، وستعمم على باقي الولايات خلال الأيام القادمة، وبحسب صرح به الأسبوع الماضي، مدير تربية المائيات بوزارة الصيد البحري وتربية المائيات، حمزة حياش للتلفزيون العمومي فإن “البيع الترويجي للمنتجات تربية المائيات من سمك البلطي الأحمر “تيلابيا”، وسمك القاجوج الملكي “دوراد”، كانت قد نظمت السنة الماضية، بمناسبة شهر رمضان وكذلك في شهر نوفمبر من السنة الماضية وقد عرفت رواجا و قبالا كبيرا من المواطنين، ولذا فقد أرادت الوزارة أن تطلق نسخة منها لهذه السنة، ونعمل على أن تستمر على مدار السنة”.
في الجزائر العاصمة، وبعد افتتاح أول نقطة بيع بساحة الشهداء، الخميس الماضي، تمت توسعة هذه النقاط إلى ثلاث أخرى، وهي نقطة بيع على مستوى بلدية باب الوادي، وأخرى على مستوى بلدية بئر توتة، والنقطة الرابعة على مستوى بلدية برج البحري، وقد توسعت هذه النقاط بالجزائر العاصمة لتشمل بلديات أخرى قريبا.
ولم تنحصر العملية على العاصمة فقط، بل افتتحت نقاط بيع لتسويق منتجات تربية المائيات بعدد من الولايات، ومنها نقطة بيع ببوهارون بولاية تيبازة، حيث أكد المشرفون على هذه المبادرة في هذه الولاية أنها لاقت رواجا كبيرا بين المواطنين، لاسيما وأنها تقدم من “المنتج إلى المستهلك مباشرة”، وهو ما يجعل أسعارها تنافسية مقارنة بأسعارها في نقاط أخرى قد تخضع لمتداخلين آخرين.
وأكد المشرفون على هذه العملية في ولاية تيبازة أن نقاط البيع لن تقتصر على بوهارون فقط، والعملية ستستمر عبر كامل بلديات الولاية بحسب رزنامة مدروسة، وذلك لضمان توفير عادل للمواطنين بكل البلديات، ولتقريب منتجات الصيد البحري من المواطنين من خلال البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك.
واعتبروا أن الأسعار التي حددتها الجهات المعنية والممثلة في 550 دينار لسمك البلطي الأحمرو990 دينار لسمك القاجوج الملكي “دوراد”، تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن، وهي مبادرة جيدة حتى يتسنى للمواطن البسيط اقتناء السمك.
وشرعت غرف الصيد البحري وتربية المائيات بعدد من الولايات خلال هذا الأسبوع بفتح نقاط البيع والترويج لمنتجات تربية المائيات، ومنها غرفة الصيد البحري وتربية المائيات، بولاية جيجل حيث انطلقت الأحد الماضي، والعملية متواصلة بنقطة البيع المباشرة للغرفة الولائية للصيد البحري وتربية المائيات بميناء بوالديس، والأمر ذاته، بولاية سكيكدة حيث خصصت نقطة بيع على مستوى مسمكة أمين بحي الباطوار.
كما شرعت غرفة الصيد البحري و تربية المائيات لولاية بومرداس بالتنسيق مع مديرية الصيد البحري بداية من يوم أول أمس، في عملية تسويق منتجات تربية المائيات سمك القاجوج وسمك البلطي الأحمر على مستوى مسمكتي الكرمة ومسمكة أولاد موسى بأسعار جد معقولة.
كما انطلقت العملية ذاتها بولاية مستغانم بحي صلامندر كنقطة بيع، حيث أكدت غرفة الصيد البحري وتربية المائيات بالولاية أن العملية ستبقى متواصلة لغاية نفاذ الكمية.
والأمر ذاته، بولاية عبن الدفلى، حيث تستمر عملية البيع الترويجي لأسماك تربية المائيات بأسعار “معقولة”، حيث تم فتح نقاط بيع جديدة أول أمس، بخميس مليانة، وكذلك على مستوى مسمكة وسط مدينة عين الدفلى، تحت شعار “من المنتج إلى المستهلك”، وستتواصل العملية خلال الأيام المقبلة.
إقبال من المواطنين
شهدت نقاط البيع هذه إقبالا معتبرا من المواطنين، لاسيما وأنها تقدم منتجات من الأسماك تقل أسعارها عن الأسعار المتداولة في السوق، وتمكن المواطن البسيط من اقتناء هذا الغذاء الذي طالما كان حكرا على طبقة محددة من المجتمع نظرا لأسعاره الملتهبة.
وثمن العديد من المواطنين مبادرة وزارة الصيد البحري والغرف الولائية للصيد البحري، وأكدوا أن هذه المبادرة بالإضافة إلى أنها تضمن توفير هذين النوعين من السمك بأسعار مقبولة، فقد ساهمت بطريقة غير مباشرة في تخفيض سعر الأسماك بصفة عامة سواء البحرية أو تلك التي تربى في الأحواض.
الأمين العام للإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، حزاب بن شهرة:
“توفير نقاط لبيع أسماك المائيات سيضمن التحكم في الأسعار”
قال الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، حزاب بن شهرة، أن تربية المائيات نشاط يعرف ازدهارا مؤخرا، وأن فتح نقاط بيع لهذه المنتجات “أمر محبذ” لتمكين تجار هذا النوع من السمك من بيع منتجاتهم.
وأضاف بن شهرة في اتصال لـ”الجزائر” أن “تخصيص نقاط بيع خاصة بالأسماك التي تربى بالأحواض، مفيد من عدة نواحي، أولا لضمان التمييز بين سمك البلطي الأحمر”تيلابيا”، وسمك القاجوج الملكي “دوراد” التي يتم اصطيادها في البحر، وبين تلك التي تربى بالأحواض، وهذا لوجود بعض الفروق بينهما في الذوق والقيمة الغذائية وفي الأسعار، وهذا حتى لا يكون هناك غش، خصوصا أن أغلب المواطنين لا يتمكنون من التفريق بين النوعين البحري وذلك الخاص بالأحواض”.
أما الفائدة الثانية لتخصيص نقاط بيع خاصة بأسماك الأحواض بحسب بن شهرة، فتتمثل في ضمان التحكم في الأسعار الخاصة بهذا النوع من السمك، عكس أسعار أسماك البحر، والتي لا يمكن التحكم في أسعارها وتبقى خاضعة لقاعدة العرض والطلب.
مديرية الصيد البحري لولاية الجزائر تحفز الراغبين في الاستثمار في تربية المائيات بالعاصمة
وجهت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر، دعوة للراغبين في الاستثمار وإقامة مشاريع لتربية المائيات في المياه العذبة خاصة البلطي الأحمر، وكذا أصحاب المستثمرات الفلاحية ذات أحواض السقي الكبيرة، إلى استغلالها في تربية البلطي، وذلك بعد النجاح الذي حققه تسويق سمك البلطي الأحمر والإقبال الكثيف عليه بمختلف ولايات الوطن، خاصة بولاية الجزائر، ونظرا للفائدة الاقتصادية في بيع واستهلاك المنتوج السمكي، ولاستغلال مياه الأحواض الغنية بالمواد العضوية الطبيعية للسقي.
رزيقة. خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية