
أولت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أهمية كبيرة للذكاء الإصطناعي، إذ جعلت من 2023 سنة للذكاء الإصطناعي، وذلك بتعزيز التكوين في مختلف المؤسسات العلمية التابعة للقطاع وسعت لإدراج هذه المادة في عروض التكوين العالي وكذلك في البحث العلمي.
وتم لغاية اليوم تدشين 3 دور الذكاء الاصطناعي وذلك بكل من جامعة الجزائر 1 يوسف بن خدّة وجامعة قسنطينة 3 صالح بوبنيدر والمدينة الجامعية لولاية ورقلة، بحيث أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في تصريحات له بأن “الهدف من إنشاء هذه دور الذكاء الإصطناعي هو تعميم الذكاء الإصطناعي وتقوية دور الجزائر في مجال الذكاء الإصطناعي ومشاركة وإشراك المواطن في فهم طبيعة ودور الذكاء الإصطناعي في الحياة اليومية للمواطن، كما أنه يشكل فضاء للتعاون والتشارك والتقاسم كما كشف عن تعميمها في كل مؤسسات التعليم العالي.
وثمن فاعلون في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من أساتذة ومنظمات طلابية إنشاء دور للذكاء الإصطناعي بوصفها بالقيمة المضافة والنوعية والتي سيكون لها انعكاس إيجابي على الجامعة الجزائرية.
واعتبر أستاذ التعليم العالي ومدير مخبر البحث في دراسات الإعلام والمجتمع بجامعة تبسة، رضوان بلخيري، أن دور الذكاء الإصطناعي التي تعكف وزارة التعليم العالي على تدشينها في مختلف الجامعات وبلغ عددها لغاية اليوم 3 بالقيمة المضافة للقطاع وللجامعات، وأضاف في السياق ذاته، بأن “الذكاء الإصطناعي أصبح حتمية وضرورة لمواكبة كافة التطورات والمستجدات الحاصلة في العالم”.
وذكر بلخيري في تصريح لـ”الجزائر” أن “وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكدت بأن 2023 هي سنة الذكاء الإصطناعي وتدشين الدور الخاصة بذلك تندرج في هذا الإطار تهدف بالدرجة الأولى لإستقطاب مشاريع الطلبة وتقديم مقترحات وإنشاء منصات رقمية”.
وتابع في السياق ذاته “انتقلنا من مشاريع في شكل مؤسسات ناشئة والتي تنجز في إطار حاضنات الأعمال إلى دور للذكاء الإصطناعي، وهما في نظري يكملان بعضهما البعض و دور الذكاء الإصطناعي تعتمد بالدرجة الأولى على مورد بشري كفء في مجال الرقمنة”. وأكد المتحدث ذاته، على ضرورة ربطها بالمخابر الموجودة في مختلف الجامعات.
كما دعا بلخيري إلى ضرورة ربط دور الذكاء الإصطناعي بالمحيط الخارجي وعدم حصرها في الجامعة فقط مع السعي للتسويق لها ولدورها وهو ما سيساهم في الإستفادة منها وجعلها عنصرا فاعلا ومحل استقطاب.
ومن جهته، ثمن نائب رئيس المنظمة الوطنية للتضامن الطلابي، ياسر دهية، ما تقوم به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتجسيد ما كانت قد أعلنت عنه في السابق من اعتبار 2023 سنة للذكاء الإصطناعي والجهود التي تبذل في تدشين دورة الذكاء الإصطناعي.
وذكر دهية في تصريح لـ”الجزائر” أن “الذكاء الإصطناعي هو توجه استراتيجي وما تقوم به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من جهود لتجسيد ذلك على أرض الواقع نثمنه كمنظمة طلابية لاسيما في مسعى تدشين دورالذكاء الاصطناعي والتي قال وزير القطاع بأنها ستعمم على الجامعات”.
وتابع “الذكاء الإصطناعي أصبح اليوم ضرورة وحتمية الإنخراط فيه، وسنشرع في تنظيم ورشات للتعريف بالذكاء الإصطناعي وأهميته كقيمة مضافة للجامعة”.
ومن جانبه، ذكر الأمين العام للإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، عبد اللطيف عمر بوضياف، بأن “دور الذكاء الإصطناعي تقديم قيمة مضافة ونوعية للجامعات الجزائرية، وتعد فضاء لتأطير مشاريع الطلبة ومتابعتها”.
وقال بوضياف لـ”الجزائر” إن “الذكاء الإصطناعي أصبح من الضروريات وخطوة مهمة في ترقية الجامعات وتحسين ترتيبها على المستوى العالمي، وقامت وزارة التعليم لغاية اليوم بتدشين 3 دور للذكاء الإصطناعي والجهود في هذا المسعى تسير بخطوات حثيثة لتعميمها على الجامعات الأخرى”.
وتابع “وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لديها رؤية في مجال الذكاء الإصطناعي سيكون لها نتائج إيجابية إذا ما تم تجسيدها بالأهداف المسطرة ونحن كمنظمة طلابية سجلنا إقبالا من الطلبة على هذه الدور، وهناك من لديهم مشاريع يريدون تجسيدها وهذه الدور لها أهمية كبيرة في عملية تأطير وتوجيه الطلبة”.
وكشف المتحدث ذاته، عن تنظيم دورات تكوينية لفائدة الطلبة الجامعيين لتسليط الضوء على الذكاء الإصطناعي وأهميته لاسيما في ظل تسجيل إقبال الطلبة الحاملين للمشاريع في هذا الإطار.
زينب.ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية