عرضت ألمانيا على الجزائر مساعدات اقتصادية ومالية تصل الى 10 مليون دولار في افاق 2018 ،لمساعدتها على النهوض اقتصاديا لوقف سيل الهجرة غير الشرعية نحو ألمانيا.
عرض يان هاكر الممثل الخاص للمستشارة الألمانية و منسق الحكومة الفيدرالية المكلف بقضايا الهجرة الذي زار الجزائر مؤخرًا، على المسؤولين الجزائريين الذين التقى بهم رسميًا قرار ألمانيا بالبدء في ترحيل المهاجرين الجزائريين الذين يقيمون بها بطريقة غير شرعية قبل نهاية 2017.
وحسب المصدر ذاته، فإن الجزائر أبلغت برلين بأنها مستعدة رسميًا لاستقبال رعاياها المهاجرين بطريقة غير شرعية في ألمانيا، و أنها بصدد توفير جميع الإمكانيات الضرورية و اللازمة لذلك
وأشار الى أنها اتخذت كافة الإجراءات الأمنية و القانونية لذلك، حيث يحتمل أن يكون من بين الجزائريين العائدين من ألمانيا مطلوبين للعدالة والأمن الجزائريين، والاشتباه في أن يكون كذلك من ضمنهم متورطون في قضايا الإرهاب، أو أن يكونوا من جنسيات غير جزائرية أصلاً، لافتًا الى أن عددًا معتبرًا من اللاجئين الجزائريين المقيمين في ألمانيا استفادوا من ميثاق المصالحة الوطنية لكن احتمال إخضاعهم للتحقيقات الأمنية يبقى وارد جدًا لدواع أمنية بحتة .
برلين منحت الجزائر 3.8 مليون دولا في 2016 و خصصت مساعدة أخرى لها بـــ10 ملايين دولار سنة 2018
وأبلغت الجزائر ألمانيا باستعدادها لاستقبال مواطنيها الذين ترفض برلين طلباتهم للجوء السياسي مقابل مساعدات مالية ألمانية،مشيرًا إلى أن المساعدات التي تقدمها برلين للجزائر ضئيلة جدًا مقارنة بتلك التي تمنحها ألمانيا لدول أخرى في المنطقة كالمغرب و تونس،و كشف أن السلطات الألمانية منحت الجزائر سنة 2016 حوالي 3.8 مليون دولار،و أنها ستمنحها مبلغ مالي قدره 10 ملايين دولار مع حلول سنة 2018 مقابل ترحيل حوالي 3 آلاف مهاجر جزائري من ألمانيا إلى الجزائر.
كما ستمنح السلطات الألمانية الجزائر مزايا اقتصادية و مساعدات مالية هامة مقابل تعاونها في ملف اللاجئين.
و كانت الحكومة الألمانية قد لوحت العام الماضي بعقوبات مالية في حق الجزائر والمغرب، في حال رفضهما استلام مواطنيهما الذين ترفض طلباتهم للجوء السياسي لديها.
و حذر وزير التنمية والتعاون الاقتصادي الألماني غيرد مولر، من تقليص حجم المساعدات المخصصة لدول المغرب العربي، في سبيل إجبارها على استعادة مهاجرين غير شرعيين لا أمل لهم في الحصول على إقامة داخل بلاده.
وشدد الوزير الألماني على أن “هدفنا الأساسي لابد أن يتمثل في ضمان استقرار المنطقة برمتها “شمال إفريقيا” بما في ذلك مصر”، وأضاف الوزير أن “الانهيار الاقتصادي لهذه الدول سيؤدي إلى مشاكل أكبر “.
4 آلاف جزائري طلبوا اللجوء إلى ألمانيا سنة 2016
كشفت إحصائيات وزارة الداخلية الألمانية عن طلب 3784 جزائريًا اللجوء إلى ألمانيا سنة 2016 بينما تم ترحيل 169 جزائريًا دون وثائق إلى أرض الوطن العام الماضي، لكن حسب السلطات الألمانية لا يزال العدد ضئيلاً مقارنة بعدد المهاجرين الجزائريين الذين يتوجب عليهم مغادرة هذا البلد الأوروبي
وكانت الجزائر أعلنت عن استعدادها للتعاون مع برلين من أجل ترحيل رعاياها المقيمين بصفة غير قانونية في ألمانيا، وهو ما أبلغته لمدير الشرطة الألمانية ديتر رومان، بأن “الشرطة الجزائرية مستعدة للتعاون مع الشرطة الألمانية لحل مشكلة الرعايا الجزائريين المقيمين في ألمانيا بصفة غير قانونية”.
وبلغ عدد طالبي اللجوء الجزائريين في ألمانيا 2296 شخصًا في ديسمبر
2015 مقابل 847 في جوان 2016، في حين أن طالبي اللجوء المغاربة كان 2896 مقابل 368 للفترات نفسها وفقًا لوزارة الداخلية.
ولوحت الحكومة الألمانية بعقوبات مالية في حق الجزائر والمغرب، في حال رفضهما استلام مواطنيهم الذين ترفض طلباتهم للجوء السياسي لديها .
وفرضت الحكومة الاتحادية في ألمانيا إجراءات جديدة على طالبي اللجوء في مطلع 2016، لوقف تدفق المهاجرين بعد موجة زحف نحو مليون شخص إلى البلاد خلال سنة 2015، ومعظمهم فروا من الحروب والنزاعات المسلحة في العراق وسورية وأفغانستان وغيرها.
وأشارت تقارير حكومية إلى أنه إلى غاية نهاية شهر جوان 2015، صدر بحق 5500 جزائري ومغربي وتونسي قرارات بالترحيل، إلا أن السلطات لم تتمكن من ترحيل أكثر من 53 فرداً منهم إلى أوطانهم في النصف الأول من عام 2015.
وصادق البرلمان الألماني، في 13 ماي 2016، على مشروع قانون يعلن الجزائر وتونس والمغرب “دولاً آمنة” لتسهيل إجراءات ترحيل رعايا هذه الدول المغاربية ممن تُرفض طلباتهم للجوء في ألمانيا، وتم تمرير مشروع القانون بسهولة من طرف المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل وشركائهم الاشتراكيين الديمقراطيين بمجموع 424 صوتًا مقابل رفض 143 وامتناع ثلاثة نواب عن التصويت.
وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وكذلك حزب الخضر وحزب اليسار المعارضين مشروع القانون بمبرر وجود مخاوف من “انتهاكات لحقوق الإنسان” في الدول الثلاث .
و كان من المفروض أن تجدد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طلبها بضرورة ترحيل المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين بألمانيا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أثناء زيارتها التي كانت مقررة شهر فيفري الماضي لكنها ألغيت بسبب “عارض صحي مفاجئ ألم بالرئيس “.
و أفادت مصادر اعلامية أن الأسباب الرئيسية التي جعلت السلطات الألمانية تقرر ترحيل كافة المهاجرين المغاربة”جزائريين،توانسة و مغربيين”الذين يقيمون بألمانيا بطريقة غير شرعية دون غيرهم من باقي الجنسيات الأخرى هي الإرهاب و التحرش الجنسي،حيث تحول ملف التحرش الجنسي الذي شهدته كولونيا الألمانية ليلة رأس سنة 2015 إلى ذريعة لحكومة برلين لترحيل طالبي لجوء من دول شمال أفريقيا، وتحديدًا الجزائر والمغرب .لتعلن برلين عزمها عن ترحيل طالبي اللجوء ممن رفضت طلباتهم، وفي مقدمة هؤلاء مواطنون من دولٍ شمال أفريقيا، خاصة الجزائر والمغرب
وتكشف تقارير ألمانية، ومنها ما نشرته صحيفة “دي تسايت”، ارتفاع عدد طالبي اللجوء من دول شمال أفريقيا، الذين وصل عددهم مع نهاية ديسمبر 2015 إلى 2900 من المغرب، و2300 من الجزائر.
ر.م
الرئيسية / الحدث / ألمانيا تريد استقرار دول المغرب العربي لوقف الهجرة:
الجزائر تستفيد من مساعدات ألمانية قيمتها 10 مليون دولار ل 2018
الجزائر تستفيد من مساعدات ألمانية قيمتها 10 مليون دولار ل 2018
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
