
أشرف أمس، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، رفقة وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، بمقر وزارة البيئة وجودة الحياة، على تنصيب اللجنة الوطنية لمشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية.
ويأتي هذا المشروع الوطني استجابةً لتوصيات الملتقى المشترك بين الوزارتين، الهادف إلى حصر وتوثيق الجرائم البيئية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر، من خلال مشروع وطني يُعنى بالذاكرة البيئية، يهدف إلى استعادة الوعي الجماعي بهذه الحقبة المظلمة من تاريخ الأمة الجزائرية، وتوثيق ما تعرّض له الإنسان والمجال الطبيعي من تدمير منهجي.
وفي هذا السياق، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن مشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية يُعدّ خطوةً نوعيةً في مسار توسيع مفهوم الذاكرة الوطنية، من خلال مقاربة جديدة تُبرز البعد الإنساني والبيئي في جرائم الاستعمار الفرنسي، مبرزًا أنّ استرجاع هذا الوعي التاريخي يشكّل واجبًا وطنيًا وحقًا للأجيال القادمة في معرفة حقيقة ما خلّفه الاستعمار من آثار لا تزال ماثلة إلى اليوم.
كما نوّه الوزير إلى أن هذا العمل المشترك بين قطاعي المجاهدين والبيئة يعزّز التكامل المؤسساتي في صون الذاكرة الوطنية الشاملة، ويترجم حرص الدولة الجزائرية على توثيق كل الأبعاد التاريخية والإنسانية والبيئية لجرائم الاستعمار، بما يكرّس العدالة التاريخية والبيئية في بعدها الوطني والإفريقي.
وعلى هامش مراسم التنصيب، أطلقت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، الدليل العلمي للبحث والتحقيق حول المخلفات البيئية للاستعمار في إفريقيا الجزائر نموذجًا، الموسوم بـ “شاهد عيان“، الذي يُعدّ مرجعًا علميًا يوثق الشهادات الحية والأبحاث الميدانية حول الأضرار البيئية التي خلّفها الاستعمار.
ف. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية