الأربعاء , أكتوبر 7 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / إضافة إلى اعتماد ميزانية هامة لمواكبة الزيادة المقررة برفع المنحة:
رصد أكثر من 420 مليار دينار لمنحة البطالة

إضافة إلى اعتماد ميزانية هامة لمواكبة الزيادة المقررة برفع المنحة:
رصد أكثر من 420 مليار دينار لمنحة البطالة

قال وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، إن الدولة رصدت أكثر من 420 مليار دج لمنحة البطالة، إضافة إلى اعتماد ميزانية هامة لمواكبة الزيادة المقررة برفع المنحة من 15000 دج إلى 18000دج.

 وأوضح الوزير في كلمة له خلال إشرافه أمس، على مراسم إطلاق الندوة الوطنية الأولى حول ” التشغيل وتقييم تسيير منحة البطالة والوساطة من أجل فرص عمل ” بالعاصمة، أن منحة البطالة ليست دعما ظرفيا،  بل آلية اجتماعية فعالة تهدف إلى حماية الشباب خلال فترة بحثهم عن العمل، وتوفير مسار مرافقة يشمل التكوين والتوجيه، ويضمن لهم مرحلة انتقالية آمنة نحو الإدماج المهني، بما يترجم التزام الدولة بمبدأ “عدم ترك أي شاب دون مرافقة “.

وقال إن الدولة رصدت أكثر من 420 مليار دج لمنحة البطالة، إضافة إلى اعتماد ميزانية هامة لمواكبة الزيادة المقررة برفع المنحة من 15000 دج إلى 18000دج، وهو ما يعكس تمسك الدولة بطابعها الاجتماعي وحرصها على ضمان الاستقرار لمختلف فئات المجتمع.

وبخصوص اللقاء، قال سايحي إنه تشاوري جاء ليعكس التزام الدولة، بإعطاء الأولوية لمسألة التشغيل، باعتبارها حجر الزاوية في التنمية الوطنية وضمان الاستقرار الاجتماعي وحقا دستوريا لكل مواطن. مؤكدا أن مختلف الإصلاحات التي أطلقتها الدولة، على غرار القضاء على العمل الهش، وإصدار قانون الاستثمار الجديد، واستحداث جهاز المقاول الذاتي، وإنشاء وزارة خاصة باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ترجمت إرادة سياسية واضحة لدعم الشباب وتوسيع قاعدة الفرص المتاحة أمامهم.

وأضاف الوزير أن وزارة العمل ستعمل على تكثيف هذه اللقاءات التقييمية لشرح كل الأساليب والأنماط التي تسمح بإنشاء مناصب عمل، وذلك لتشجيع المبادرات ومواكبة الديناميكية الاقتصادية على المستوى الوطني.

التحديات الراهنة تفرض اعتماد رؤى مبتكرة وسياسات تشغيل أكثر مرونة وفعالية

وشدد الوزير على أن التحديات الراهنة سواء كانت تكنولوجية أو ديموغرافية أو مناخية، تفرض اعتماد رؤى مبتكرة وسياسات تشغيل أكثر مرونة وفعالية، خاصة أمام التحولات العميقة التي مست أنماط العمل وارتفاع الطلب على المهارات الرقمية، وبروز الاقتصاد الأخضر والعمل عن بعد، إضافة إلى استمرار ظاهرة العمل غير المنظم التي تتطلب معالجة دقيقة ومستدامة.

كما أكد الوزير أن دائرته الوزارية اعتمدت مسارا إصلاحيا يرتكز على تعزيز رقمنة الوساطة، عبر تحديث أجهزة التشغيل وتطوير منصات رقمية تسمح بضبط المعطيات الإحصائية وتحسين شفافية عروض العمل، فضلا عن توجيه أفضل لطالبي العمل ومحاربة التشغيل غير المصرح به.

وفي مجال التكوين، أوضح الوزير أن تطوير منظومة التكوين، بالتنسيق الوثيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين، يمثل عنصرا أساسيا في تحسين قابلية الشباب للتوظيف، من خلال مواءمة برامج التكوين مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية وتطوير برامج قصيرة موجهة للمهن المستقبلية وتعزيز التكوين داخل المؤسسات، لاسيما في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقات المتجددة.

وفي ختام مداخلته، دعا الوزير جميع المتدخلين في سوق العمل إلى التقيد بأحكام القانون 19-04 المتعلق بالتنصيب ومراقبة التشغيل، خاصة ما يتعلق بضرورة إيداع عروض العمل حصريا لدى المرفق العمومي للتشغيل لضمان تكافؤ الفرص وتعزيز العدالة الاجتماعية.

من جانبها، قالت وزير ة التجارة الداخلية ضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، في كلمة لها، إن قطاع التجارة الداخلية أصبحت اليوم قاطرة تشغيل حقيقية، من خلال ما توفره الفضاءات التجارية الجديدة، وسلاسل التوزيع، والتجارة الإلكترونية، والمعارض المتخصصة من مجالات واسعة تستقطب الشباب وتمنحهم فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فكل عملية فتح لمحل تجاري، أو توسعة لسلسلة توزيع، أو إطلاق لمؤسسة خدماتية أو رقمية، تخلق حولها منظومة متكاملة من الوظائف في النقل، والتخزين، والتسويق، والمحاسبة، والإعلام، والخدمات الرقمية وغيرها من الوظائف .

وأضافت الوزيرة أن قطاعها الوزاري عرف خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية، سمحت بإعادة تنظيم النشاط التجاري، وتحسين مناخ الأعمال، وفتح المجال لآلاف المستثمرين الشباب لدخول السوق الوطنية والمساهمة في ديناميكية خلق الثروة ومناصب العمل .

وقد تجسّد ذلك في السنوات الأخيرة من خلال ارتفاع عدد السجلات التجارية، خلال الفترة الممتدة من نهاية 2020 إلى غاية 4 ديسمبر 2025 سواء لدى الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، حيث ارتفع مجموع السجلات التجارية للأشخاص الطبيعيين خلال هذه الفترة بزيادة تفوق 230 ألف سجل تجاري جديد، ليصل إلى 2.146.150 سجلاً تجارياً، مع نمو ملحوظ في الفئات الشابة، حيث بلغ عدد المؤسسات التي يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة 606.824 مؤسسة.

أما لدى الأشخاص المعنويين، فقد ارتفع عدد المؤسسات بزيادة تفوق 60 ألف مؤسسة جديدة منذ نهاية 2020، لتصل إلى 274.094 مؤسسة إلى غاية يوم 4 ديسمبر 2025، منها 79.480 مؤسسة يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة.

 وأكدت الوزيرة، أن هذا التحوّل تعزز بفتح مجالات اقتصادية جديدة أمام الشباب، من بينها، إعادة تحيين قائمة النشاطات الخاصة بجمع ورسكلة النفايات في إطار الاقتصاد الدائري، الذي مكن من خلق سلاسل قيمة جديدة تجمع بين خلق الثروة ومناصب العمل،  إضافة  إلى التسهيلات المقدمة من المركز الوطني للسجل التجاري لوكالات دعم تشغيل الشباب والمقاولاتية، مما سمح بظهور جيل جديد من المشاريع المبتكرة التي أصبحت جزءاً من النسيج التجاري الوطني.

وتطرقت الوزيرة إلى التجارة الالكترونية، التي أصبحت اليوم من بين القطاعات التشغيلية، وأكدت أنه وبهدف مرافقة هذا التحول وضمان تنظيم مهني وآمن لهذا النشاط الواعد، والعمل على تأطيره وتجنب سوق افتراضي فوضوي، يعمل القطاع حالياً على إثراء قانون جديد للتجارة الإلكترونية، بما يسمح بتطويره وتوسيع مجالاته وفتح آفاق إضافية أمام الشباب للاندماج في الاقتصاد الرقمي بطرق حديثة وفعّالة.

وأشارت الوزيرة إلى الشركة الوطنية للمعارض والتصدير “صافكس“، ودورها من خلال المعارض التي تنظمها، و التي توفرمنصة وطنية واسعة للشباب لعرض منتجاتهم وخدماتهم وتعزيز حضورهم الاقتصادي.

وأكدت وزيرة التجارة الداخلية، أن قطاعها يعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة النقل،  على إعادة تأهيل وبعث نشاط أكثر من  مائتي 200 سوق عبر مختلف ولايات الوطن، وتندرج هذه العملية ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تنظيم الفضاءات التجارية، ومحاربة التجارة الفوضوية، وخلق بيئة اقتصادية منظمة تُسهم في إدماج الشباب في النشاط الرسمي، وضمان مرافقتهم للانتقال نحو نشاط قانوني يوفّر لهم الحماية والامتيازات اللازمة لممارسة تجارتهم بكل أريحية واستقرار.

18 ألف مشروع استثماري مودع لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سيوفر مستقبلا آلاف مناصب الشغل

 من جانبه، كشف رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كما مولى، أن أكثر من 18 ألف مشروع استثماري مودع لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، ما سيوفر مستقبلاً آلاف المناصب، غير أن غياب التأهيل يشكل عقبة رئيسية أمام تسريع وتيرة خلق العمل ونجاح المشاريع. وأشار مولى أن القطاع الاقتصادي مطالب اليوم بأداء ثلاثة أدوار أساسية لتحسين الواقع المهني من بينها خلق مناصب الشغل المباشرة عبر المشاريع الاستثمارية وتوسيع الأنشطة، تنشيط روح الابتكار والمقاولاتية من خلال حاضنات الأعمال وتسهيل المبادرات، وكذا تطوير المهارات عبر الاستثمار في التكوين وتعزيز الشراكة بين الجامعة ومراكز التكوين والمؤسسات. واقترح رئيس CREA حزمة من الإجراءات لتعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب اليد العاملة، منها إطلاق برامج تكوين نوعية في التكنولوجيا، الطاقات المتجددة والميكانيك، تحسين خدمات الوساطة والتوجيه المهني عبر الوكالة الوطنية للتشغيل، ودعم المقاولاتية والابتكار وإنشاء أقطاب متخصصة.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الندوة تخللتها سلسلة من الورشات وتقديم مداخلات تقنية ناقشت بعمق مختلف الجوانب المرتبطة بسياسات التشغيل وتسيير منحة البطالة ودور الرقمنة في تطوير خدمات الوساطة. وقد ساهم هذا المسار التفاعلي في بلورة رؤى ومقترحات من شأنها وضع أسس عملية لخارطة طريق جديدة تهدف إلى الارتقاء بفعالية منظومة التشغيل، وتعزيز مستويات الحماية الاجتماعية، وتحديث سوق العمل بما يتماشى مع متطلبات الجزائر الجديدة، وقد اختتمت الأشغال بمناقشات موسعة ساهمت في صياغة مجموعة من التوصيات التي ستشكل أرضية عملية لمواصلة الإصلاحات وتطوير الآليات المعتمدة في مجال التشغيل.

رزيقة. خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super