أبرزت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، أن ما قدمته أمس الأحد خلال اللقاء التقييمي، الذي جمعها بالمدراء الولائيين والمؤسسات التابعة للقطاع، بقصر الثقافة مفدي زكرياء، بالعاصمة، من تشخيص لواقع قطاع الثقافة والفنون ينبع من قراءة متأنية وتحليل عميق للمشهد ولوضع المؤسسات، وكذلك للإحصائيات والمؤشرات التي تدعو كلها إلى مقاربة جديدة، وإلى استنتاج العبر وتأطير مغاير للمشروع الثقافي.
وشددت الوزيرة في تصريح إعلامي، على أن الفعل الثقافي ليس مجرد عرض ترفيهي أو تسلية عابرة، بل إنه التأسيس الحقيقي لكيان الإنسان، وبناء وعيه، وتنمية ذكائه وقدرته على الابتكار والإبداع، مشيرة إلى العدد الكبير لدور الثقافة، المكتبات، المسارح، قصور الثقافة، والمعاهد الموسيقية، وترميم التراث، ورغم كل هذا الكم والجهد، بقيت النشاطات الثقافية منغلقة في حيز الفعاليات الروتينية التي تغيب عنها روح المبادرة والابتكار وروح التجديد والإبداع.
في سياق آخر، أصرت الوزيرة على ضرورة وضع إستراتيجية واضحة على المديين المتوسط، والبعيد، لمواجهة التحديات التي تواجهها الثقافة في ظل التغير العالمي، لافتة إلى زيارة اليوتوبر الأمريكي “Ishowspeed” والتي اعتبرتها مؤشرًا أن العالم يتغير كثيرًا، وبشكل مستمر نحو سيطرة متصاعدة للفضاءات الافتراضية والذكاء الاصطناعي، ومن ثم لا يمكن أبدًا أن ننخرط في هذه التغييرات دون استيعاب ذكي ومبدع لهذه الطفرات العلمية والتكنولوجية والثقافية الخارقة.
وكانت قد أشرفت الوزيرة على اللقاء الأول ضمن سلسلة اللقاءات التقييمية المبرمجة من 18 إلى 29 جانفي الجاري، والموجهة للمدراء الولائيين والمؤسسات التابعة للوزارة، بهدف ضبط التوجيهات الاستراتيجية وضمان تجسيدها بفعالية على المستوى_المحلي، حيث تأتي الخطوة في إطار المقاربة الجديدة لوزارة الثقافة والفنون الرامية إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز فعالية الأداء العمومي.
صبرينة ك
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية