
تتواصل فعاليات المعرض الدولي للتغليف والتعبئة “أغروباك إكسبو 2026، في طبعته الخامسة، بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، وهو الحدث الاقتصادي البارز لمحترفي التعبئة والتغليف في المنطقة، يجمع كبار الفاعلين في قطاعات متنوعة، ويوفر منصة لأحدث التقنيات، من عرض آلات التعبئة، التغليف والترميز، وكذا المواد الأولية، من حلول التغليف الورقية، البلاستيكية، الزجاجية، والمعدنية.
ويشارك في هذا المعرض أكثر من 200 عارض قادمين من عدة دول، كتونس، إيطاليا، فرنسا، تركيا مصر وغيرها، إضافة إلى العارضين المحليين، يعرضون منظومة متكاملة تغطي رحلة المنتج من كونه مادة خام حتى وصوله إلى يد المستهلك في أجمل حلة.
وتنقسم المعروضات إلى آلات ومعدات التعبئة، من آلات ملء السوائل –عصائر، زيوت– وآلات الحبيبات التي تقوم بملأ العجائن والحبوب، إضافة إلي آلات التغليف واللف بالبلاستيك، وآلات الغلق والتعليب، والتي تشمل معدات غلق الأكياس حرارياً، ووضع الأغطية على القارورات الزجاجية والمعدنية، وكذا آلات الترميز والوسم، والتي تشمل طابعات الليزر والحبر لوضع تاريخ الصلاحية و“الباركود” على العبوات.
كما يعرض عارضون آخرون مواد التغليف واللف، ويركزون على الابتكار والاستدامة، حيث تنقسم هذه المواد ما بين البلاستيك والتي تشمل أكياس متعددة الطبقات، رولات البلاستيك الغذائي، وعبوات “البولي إيثيلين“، وتشمل الورق والكرتون، وتشمل صناديق الكرتون المضلع للشحن، والعلب الورقية الفاخرة للهدايا والحلويات، إضافة إلى المواد المستدامة، والتي تمثل حلول التغليف القابلة للتحلل الحيوي، التي أصبحت توجها وطنيا.
وتتميز الطبعة بوجود عارضين يقدمون تقنيات الطباعة والتصميم، تتضمن تقنيات الطباعة على المواد الصلبة، سواء الطباعة المباشرة على الزجاج أو المعدن، إضافة إلى حلول التصميم الجرافيكي، حيث تقدم شركات خدمات تصميم الهوية البصرية للعلب لتجعلها أكثر جاذبية على الرفوف.
المستثمرون في التغليف يؤكدون: عصرنة التعبئة جزء مهم في تسويق المنتج
قامت “الجزائر“، بجولة داخل أورقة المعرض، واستجوبت عددا من المشاركين المحليين، الذين أكدوا أن مجال التغليف والتعليف في الجزائر بدأ يعرف تحولا ملحوظا، سواء ما تعلق بالتقنيات الحديثة المستخدمة، أو من خلال مواكبة التصاميم التي تواكب أحدث التصاميم الموجودة في الأسواق الدولية.
وأكد العارضون أن الاهتمام بمجال التغليف والتعليب في الجزائر أصبح يحظى باهتمام كبير، سواء من المهنيين، وحتى من قبل الشباب أصحاب المشاريع والأفكار، الذين يقدمون حلولا وتقنيات جديدة، معتبرين أن التغليف جزء مهم كثيرا في مجال تسويق للمنتج، وقد يعتبره البعض الوجه الأخر للمنتج، فأن كان المنتج ذو تغليب وتوضيب جذاب يكون أكثر جاذبية للزبائن وللتسويق.
وفي هذا الصدد يقول شعيب صاري، وهو مسير لشركة “صاري للتغليف” المتخصصة في التغليف الورقي والكرتوني، وهي من أقدم الشركات في هذا المجال، تأسست في 1939، بالعاصمة، وتم منذ 10 سنوات إعطاءها نفسا جديدا ومختلف تماشيا مع التقدم الحاصل في السوق المحلية، حيث أكد على أهمية إعطاء عناية لتغليف المنتج، باعتباره يمثل قيمة إضافية للمنتج، مشيرا إلى أن شركته توفر العديد من المزايا في مجال نشاطها.
وعن وجهة منتجات الشركة، فأكد المتحدث ذاته أن كل القطاعات تحتاج إلى منتجات التغليف، سواء لتغليف المواد الغذائية، أو السيراميك، أو الصناعات الالكترونية والكهرومزلية، ومختلف الصناعات الأخرى، حيث قال إن التغليف يعبر عن المنتج، وأكد أن للشركة زبائن كثر، وهناك سعي لتحقيق تطور أكبر في فترة قصيرة، لاسيما وأن العديد من العوامل التي تساعد شركات التغليف على التطور متوفرة.
وبخصوص المعرض، قال المتحدث ذاته، إنه من المهم تنظيم هكذا تظاهرات اقتصادية، لفتح المجال واسعا أمام المهنيين للاضطلاع على آخر المستجدات في هذا الميدان، ولخلق فرص الاحتكاك بين مختلف المتعاملين الوطنين والأجانب في مجال التغليف والتوضيب، وأيضا للتواصل مع الممونين لمختلف خامات الطباعة والتغليف.
وقال العارض، إن هذا الصالون فرصة أيضا لإبراز قدرات الجزائر في هذا المجال، وخلق شراكات، لتحسين الجودة والاحترافية.
أما شركة“تيل باكاجي” المتواجدة بقسنطينة والمتخصصة في التغليف المرن، والمتمثل في البلاستيك، فيؤكد المسؤول التجاري بها بلال فيلالي، أن الهدف من المشاركة في الصالون هو للتعريف بمنتجات لمؤسسة لزبائنها ولزبائن جدد محتملين، والبحث عن إيجاد مكانة لها بين منافسيها الذين ينشطون في مجال التغليف بالورق المموج.
وأشار أن الشركة لديها زبائن بأزيد من 48 ولاية لحد الآن، وهي تأمل في توسيع نشاطها ليشمل جميع ولايات الوطن.
أما شركة “غلاكسي– باب” المتواجد مقرها بغرداية، وحسب المدير التجاري لها، دبوز قاسم، فالشركة نشأت منذ 40 سنة وهي متخصصة في تحويل جميع أنواع الورق، لديها أزيد من 300 منتج، وحاليا بدأت الشركة في نشاط التغليف كذلك.
وأشار إلى أن للشركة أربعة فروع موزعين في مناطق الوطن الأربعة، بأم البواقي شرقا، ووهران غربا والعاصمة بمنطقة الوسط، وغرداية بمنطقة الجنوب، وأكد أن زبائن الشركة هم من تجار الجملة والفضاءات الكبرى بالخصوص.
رزيقة. خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية