
– حداد وطني ورئيس الجمهورية يُلقي نظرة أخيرة على جثمانه
ودّعت الجزائر أول أمس السبت، أحد أبرز رجالاتها الذين طبعوا مرحلة مفصلية من تاريخها المجاهد الرئيس الأسبق اليامين زروال، وسط أجواء من الحزن وإعلان الحداد الوطني، وتدفّق واسع لرسائل التعزية التي أشادت بمسيرة الراحل ودوره في خدمة الوطن.
تشييع جثمان الراحل “زروال” اليوم بمسقط رأسه بباتنة
وأعلنت رئاسة الجمهورية، أن جثمان الفقيد اليامين زروال سيوارى الثرى، اليوم الإثنين بعد صلاة الظهر بمسقط رأسه بباتنة.
رئيس الجمهورية يتنقل إلى المستشفى العسكري “محمد الصغير نقاش” لإلقاء نظرة على جثمان المجاهد اليامين زروال
وعلى إثر هذا المصاب تنقل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مرفوقا بالفريق أول السعيد شنقريحة أمس، إلى المستشفى العسكري “محمد الصغير نقاش” بالجزائر العاصمة لإلقاء نظرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد المرحوم اليامين زروال.
ووقع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على سجل التعازي ترحما على رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال بقصر الشعب.
كبار المسؤولين يلقون النظرة الأخيرة على جثمان اليامين زروال
وألقى أمس، كبار المسؤولين في الدولة، وإطارات سامية النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد المجاهد رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال.
كما ألقى كبار الضباط وإطارات الجيش الوطني الشعبي النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال بقصر الشعب.
وقد وصل، منتصف نهار أمس، جثمان رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال، إلى قصر الشعب بالجزائر العاصمة، حيث تم إلقاء النظرة الأخيرة عليه.
حداد وطني لثلاثة أيام إثر وفاة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال
كما أعلنت رئاسة الجمهورية حدادا وطنيا لثلاثة أيام ابتداء من أول أمس، عبر كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج مع تنكيس العلم الوطني.
وجاء في البيان: “على إثر وفاة رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال، تعلن رئاسة الجمهورية حدادا وطنيا لثلاثة أيام ابتداء من السبت، على كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج مع تنكيس العلم الوطني“.
كما نعت رئاسة الجمهورية، رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال الذي وافته المنية، بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، بعد صراع مع مرض عضال، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.
وجاء في البيان: “تنعى رئاسة الجمهورية وفاة رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، هذا المساء، بعد صراع مع مرض عضال. إنا لله وإنا إليه راجعون“.
رئيس مجلس الأمة يعزي في وفاة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال
من جهته قدم عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، تعازيه إلى عائلة الفقيد المرحوم المجاهد رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال.
وجاء قي برقية التعزية “ببالغ الحزن وعميق التأثر، تلقّيت نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، المجاهد والرجل الوطني الصادق. رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال الذي برحيله تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة ورمزًا من رموزها المخلصين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن وصون أمانته.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالاً في التفاني ونكران الذات، ورجل دولة من طراز رفيع، تحلّى بالحكمة والرزانة وأسهم في مرحلة دقيقة من تاريخ الجزائر، فكان من رجالاتها الذين يُشهد لهم بالإخلاص والوفاء.
“وإننا أمام هذا المصاب الجلل، لا نملك إلا التسليم بقضاء الله وقدره، مستحضرين قيم الصبر والاحتساب ومستلهمين من سيرة الفقيد ما يعيننا على مواصلة درب الوفاء للوطن وخدمة الجزائر.”
و“بهذه المناسبة الأليمة، يتقدّم عزوز ناصري إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى كافة ذويه ومحبيه بأصدق عبارات التعازي وخالص مشاعر المواساة راجيًا من الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته وأن يلهمكم جميل الصبر والسلوان“.
بوغالي يعزي في وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال
كما قدم رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي تعازيه في وفـاة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال.
وجاء في برقية التعزية “رحل عن وطنه المجاهد، الرئيس الأسبق اليامين زروال، فتركت خطواته صدى الوفاء في قلب الجزائر. وذكراه نورًا يضيء دروب التاريخ“.
“نرفع أحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة وإلى الشعب الجزائري العظيم، سائلين الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن وطنه خير الجزاء على كل ما قدّمه من تضحيات… إنا لله وإنا إليه راجعون.”
وزير المجاهدين يعزي في وفاة اليامين زروال
كما قدم وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، تعازيه لعائلة الفقيد رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال.
كما جاء في برقية التعازي “بقلوب يملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره، وبمشاعر ينتابها الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة المجاهد ورئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال تغمده الله تعالى بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته“.
وبوفاة هذا الرمز الوطني، تفقد الجزائر مجاهدا فذا ورجل دولة مخلصا، تحمّل المسؤولية بأمانة ونزاهة في مرحلة دقيقة من تاريخنا. وسيبقى موروثه الوطني، المجبول بالتضحية والتواضع ومحمود الخصال، منارة للأجيال. كما كان شاهدا على مسيرة حافلة بالعطاء في سبيل رفعة الوطن وسيادته.
“كما إذ نودّع اليوم قامة وطنية شامخة، فإننا نستحضر بكل إجلال مسيرته ومواقفه التي اتسمت بالحكمة والتبصّر فإنني أتوجه، أصالة عن نفسي، وباسم الأسرة الثورية وكافة إطارات ومنتسبي قطاع المجاهدين وذوي الحقوق إلى عائلة المرحوم وأسرته الكريمة، بخالص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة. سائلا الله عزّ وجل أن يربط على قلوب أهله وذويه بالصبر، وأن يلهمهم جميل السلوان وحسن العزاء. متضرعا إلى العلي القدير أن يتغمّد فقيد الجزائر بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة. وأن يجزيه عن خدمة الوطن خير الجزاء. وأن يلهمنا جميعا الاقتداء بما تركه من قيم ومبادئ للتفاني في خدمة الوطن والتضحية في سبيله.”
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وزير الاتصال: الجزائر فقدت أحد أبنائها البررة الأوفياء
تقدم وزير الاتصال، الدكتور زهير بوعمامة، أصالة عن نفسه، ونيابة عن كافة منتسبي وزارة الاتصال، والمؤسسات التابعة لها، والأسرة الإعلامية الوطنية، بأصدق عبارات التعازي إلى عائلة الفقيد الرئيس الأسبق اليامين زروال.
وجاء في رسالة التعزية: “ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى. رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال“.
وأضاف الوزير: “لقد فقدت الجزائر برحيله أحد أبنائها البررة الأوفياء، فهو من الرعيل الأول لثورة التحرير المباركة ومن رجالات الدولة المخلصين، وقد تقلد أسمى المسؤوليات وأبلى البلاء الحسن بما عرف عنه من روح وطنية عالية وكفاءة نادرة ونكران للذات في سبيل المصلحة العليا للأمة“.
اليامين زروال… رجل الدولة الذي طبع مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر
بوفاة رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال، أول أمس بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالجزائر العاصمة، تكون الجزائر قد فقدت أحد أبرز رجالاتها الذين طبعوا مرحلة مفصلية من تاريخها.
وقد ولد الفقيد بمدينة باتنة في 3 يوليو 1941 والتحق مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، حيث ساهم في ثورة أول نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.
وقد تدرج الراحل في عدة مسؤوليات عسكرية سامية، حيث تولى قيادة مؤسسات تكوينية إستراتيجية، على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975) ، الأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982)، كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة) قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989، ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي ساهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي.
كما شغل الراحل عدة مناصب، أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 من طرف المجلس الأعلى للدولة قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.
وعرف الفقيد بشخصيته المتزنة والبسيطة، حيث جمع بين الصرامة في اتخاذ القرار والهدوء في التعاطي مع الأزمات، وهو ما برز في إدارته لواحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي.
كما تميز بمواقفه السيادية، سواء في علاقات الجزائر الدولية أو في تعامله مع الملفات الاقتصادية، حيث حرص على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني.
ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي، قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999، منهيا بذلك عهدته الرئاسية.
وبعد مغادرته سدة الحكم، اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة، بعيدا عن الأضواء، في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.
ف. س
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية