
أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن جميع المؤسسات بالمناطق المتضررة من الحرائق جاهزة لاستقبال التلاميذ، بفضل تكاتف كل القطاعات والهيئات المعنية بإعادة تهيئتها.
وأوضح سعداوي في ندوة صحفية نشطها أمس عقب إشرافه على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للدخول المدرسي (2026-2027)، بولاية جيجل انطلاقا من مدرسة الشهيد بلعورة رابح” ببلدية الشحنة“،أنّ تضافر جهود القطاعات الحكومية مكن من إعادة تهيئة المؤسسات التربوية المتضررة، بالولايات التي مستها الحرائق، بل وجعلها أفضل مما كانت عليه سابقا، من خلال تعزيزها بهياكل جديدة.
ولفت، في ذات الصدد، إلى أن الجهود التي تبذل في هذا الاتجاه تشمل أيضا المرافقة النفسية للتلاميذ، سواء من طرف المختصين من قطاع التربية أو من القطاعات المرافقة“.
وبعد أن ذكر بالمراكز المتقدمة التي تحتلها ولاية جيجل فيما يتعلق بالامتحانات النهائية على المستوى الوطني، أعرب سعداوي عن ثقته بأن تلاميذ الولاية والأسرة التربوية بها “سيرفعون الرهان بالحفاظ على نفس المستوى“.
من جهة أخرى، توقف الوزير عند أهم ما تتضمنه رزنامة العام الدراسي الجديد، على غرار تنظيم الطبعة الثانية من المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، إلى جانب المسابقة الوطنية لما بين الثانويات في طبعتها الثانية كذلك، بالإضافة إلى المسابقة الوطنية للمسرح الوطني.
وفيما يتصل بالاستعدادات التي رافقت التحضير لهذا الموسم الدراسي، أشار سعداوي إلى تسجيل “ارتياح وسط أولياء التلاميذ، لا سيما فيما يتعلق بوفرة الكتاب المدرسي، من خلال الحرص على توزيعه على المؤسسات التربوية بالكمية الكافية قبل الدخول المدرسي بفترة، علاوة على توفير الأدوات المدرسية، بفضل دمج المنتوج الوطني في العملية“.
توزيع 80 مليون كتاب ووضعها في نقاط البيع بأكثر من 700 مؤسسة تربوية
ولدى نزوله ضيفا على التلفزيون الجزائري أول أمس كشف سعداوي أنه تم توزيع 80 مليون كتاب ووضعها في نقاط البيع بأكثر من 700 مؤسسة تربوية، وأفاد أن “30 مليون كتاب يمنح مجانا للتلاميذ المعوزين وتلاميذ السنة الأولى ابتدائي“، مع “توفير الكتب بالبراي لفائدة تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يزاولون تعليمهم في مؤسسات القطاع ومؤسسات قطاع التضامن الوطني وكذا القطاع الخاص“.
وأبرز أن التمدرس يتم في ظروف محترمة جدا والدولة بذلت في هذا الإطار جهودا كبيرة، وسنواصل تجويد ظروف التمدرس في كافة الولايات خاصة في المناطق التي كانت بالأمس مناطق ظل“، مؤكدا في هذا السياق أن “رئيس الجمهورية حريص على أن يكون الأداء راق في القطاع، تنفيذا لالتزاماته بجعل المدرسة الجزائرية مؤسسة للإيقاظ الفكري والعلمي وصانعة للنخب ومكونة لإطارات المستقبل“.
وفيما يخص جديد هذه السنة، أفاد الوزير أن انطلاق الموسم الدراسي الجديد سيرافق ب“مجموعة من العمليات منها تعزيز التأطير لضمان الاستقرار وتسيير المؤسسات التربوية بفعالية“، مبرزا أن “كل جهود القطاع موجهة للجانب البيداغوجي والعمل بكل الوسائل لتحسين ظروف التمدرس من أجل تحقيق تحصيل علمي وتربوي وبيداغوجي جيد للتلاميذ“.
تنصيب 64 ألف أستاذ ناجح في مسابقة التوظيف الأخيرة
وذكر الوزير،أنّه تم تنصيب 64 ألف أستاذ ناجح في مسابقة التوظيف الأخيرة بمناسبة الدخول المدرسي، كما نوه النتائج الجيدة جدا وحالة الاستقرار التي حققها القطاع خلال الموسم الفارط، عبر عن أمله في أن يكون الموسم الجديد هو الآخر موسما مستقرا وأحسن من سابقيه من حيث النتائج، مشيرا إلى أن عملية فتح النوادي العلمية وتنظيم مختلف المسابقات العلمية كأولمبياد الرياضيات والذكاء الاصطناعي “أظهرت للعالم أن المنظومة التربوية بالجزائر تسير نحو الأفضل.
وبعد أن أشاد بمرافقة الأولياء الإيجابية لقطاع التربية الوطنية، لفت الوزير إلى الجهود الكبيرة التي بذلت لحماية التلاميذ، على غرار البرامج المشتركة مع وزارة الشباب والكشافة الإسلامية الجزائرية“، وأوضح أنه تم وضع النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية من أجل “انضباط أكبر وتصور موحد لكيفية تسييرها.
وأبرز في هذا الإطار أهمية مواصلة العمل والتنسيق مع المؤسسات الأمنية لحماية المؤسسات التربوية ومحيطها من آفة المخدرات، مضيفا أن النظام الموحد يوفر فرصة للاعتناء بصحة التلميذ.
وبخصوص الرقمنة، لفت الوزير إلى أن قطاع التربية الوطنية عرف قفزة نوعية وهي مهمة جدا، بالإضافة إلى ربطه بالبوابة الوطنية للخدمات الرقمية، مذكرا أنه يتم حاليا العمل على رقمنة الدفتر البيداغوجي والدفتر الصحي للتلميذ، كما أشار إلى أن عمليات الربط البيني للقطاع مع قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والتعليم العالي وكذا التكوين المهني سمح بتوفير المعلومات اللازمة في حينها.
علما أنه التحق أمس ما يقارب 12 مليون تلميذ بالأطوار التعليمية الثلاث (ابتدائي، متوسط وثانوي)، بمقاعد الدراسة، منهم مليون و100 ألف تلميذ جديد، وذلك في إطار الموسم الدراسي (2026-2027).
زينب. ب
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية