الخميس , أكتوبر 22 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / في أول اجتماع له:
بداري: “إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج يعكس الرؤية التنموية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية”

في أول اجتماع له:
بداري: “إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية بالخارج يعكس الرؤية التنموية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية”

 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، بأن ّالجزائر تمتلك خزانا زاخرا من العقول والخبرات العالمية القادرة على إعطاء دفعة قوية لمسار التحديث المؤسساتي والتكنولوجي.

وأشاد، بداري في كلمته التوجيهية أمس، خلال أشغال افتتاح الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بالروح الوطنية العالية للكفاءات والعلماء الجزائريين بالخارج الذين لبوا نداء الوطن للمساهمة في بناء نهضته العلمية والاقتصادية، مؤكدا على أن تأسيس هذا المجلس يعكس الإرادة السياسية الصارمة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إرساء أطر تنظيمية ودائمة لجعل الكفاءات الجزائرية المنتشرة عبر مختلف بلدان العالم شريكا فاعلا في مسار التنمية الوطنية، وربط العقول الجزائرية بالخارج بالمنظومة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتقديم المشورة العلمية والتكنولوجية ودعم التحول السريع والفعال نحو اقتصاد المعرفة وتطوير التكنولوجيات الحديثة.

وأوضح بداري أن هذا المجلس، باعتباره هيئة استشارية عليا موضوعة مباشرة لدى رئيس الجمهورية ومتمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، “يجسد سياسة الدولة الجزائرية اتجاه كفاءاتها المتمثلة في الجالية العلمية الوطنية بالخارج“.

وأبرز بداري الأهمية التي يكتسيها إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، باعتباره يعكس الرؤية التنموية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مضيفا أن هدف إنشاء هذا المجلس هو الانتقال من علاقات ظرفية واتصالات متفرقة إلى شراكة مؤسساتية دائمة، ويريد أن يجعل من جاليتنا في مختلف أنحاء المعمورة مساهمة في التنمية الوطنية وفي تقوية الجزائر الجديدة والمنتصرة“، مبرزا “الأثر العميق لمشاركة الكفاءات الجزائرية في الخارج في مسار التنمية الوطنية“.

وبالمناسبة، ذكر الوزير بأن المرسوم الرئاسي، الذي تأسس بموجبه المجلس، حدد بدقة مهامه، على غرار تقديم المشورة العلمية والتكنولوجية بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني، وجعله اقتصاد معرفة مبني على التكنولوجيات المختلفة، خصوصا وأن العالم يتجه نحو استعمال الذكاء الاصطناعي، وهو “ما يفرض علينا تعزيز المجالات المرتبطة بالأمن السيبيراني، الأمن الطاقوي، الأمن الصحي، الأمن الغذائي والأمن المائي“.

وأضاف بأن هذا المجلس يعكس انتقال العلاقة التي تربط الكفاءات الجزائرية في الخارج بالوطن الأم إلى علاقة مؤسساتية وشراكة فعلية في بناء الاقتصاد الوطني، باعتبارها جزء من الرأس مال البشري الوطني وقيمة مضافة للجزائر الجديدة.

ومن جانبه، استعرض منسق المجلس، إلياس زرهوني، في كلمته التدخلية أبعاد المهام الإستراتيجية المنوطة بهذه الهيئة، مؤكداً أن المجلس سيعكف على تقديم المقترحات والرؤى حول المشاريع ذات الأهمية الوطنية وتقييم جدواها العلمية والتكنولوجية، بالإضافة إلى الإسهام في النهضة الوطنية، والمشاركة الفعالة في تبادل المعرفة واليقظة الإستراتيجية حول التكنولوجيات المتطورة أو قيد التطوير، وتعزيز الحوار العلمي الوطني والدولي حول القضايا الراهنة.

كما أعلن عن وضع خارطة طريق لعرضها على رئيس الجمهورية، تقوم على التنظيم المرن الذي يتكيف مع الاحتياجات ذات الأولوية التي سيتم تحديدها بدقة مع الأعضاء والقطاعات المعنية“.

وترتكز خطة العمل على البرامج التي سيتم العمل عليها بهدف تقديم المشورة وكذا استقطاب الجالية العلمية والتقنية في الخارج وتنظيمها على شكل خزان للكفاءات لإشراكها في هذا العمل التطوعي الذي يعكس الارتباط الكبير للوطن.

وشهدت هذه الدورة التاريخية حضور رئيس المجلس و28 عضوا يشكلون الجمعية العامة، من بينهم 27 عالماً وخبيرا من الجالية بالخارج تم اختيارهم بناءً على وزنهم العلمي الدولي وتخصصاتهم الإستراتيجية، إلى جانب 6 ممثلين عن القطاعات الوزارية الإستراتيجية و3 مسيرين لمؤسسات اقتصادية بالخارج تساهم في البحث والتطوير، حيث يعكف المشاركون خلال أشغال الدورة على مناقشة وإعداد النظام الداخلي للمجلس وإقراره، بالإضافة إلى ضبط جدول الأعمال وتشكيل اللجان المتخصصة ورسم خطة العمل السنوية لتنسيق الجهود ودراسة المشاريع ذات الأهمية الوطنية.

وستتوج هذه الأعمال بتوصيات ودراسات وتقارير سنوية شاملة تُرفع مباشرة إلى رئاسة الجمهورية لتقييم الجدوى العلمية والتكنولوجية للمشاريع الكبرى وتوجيه السياسات العمومية بما يخدم التنمية المستدامة للبلاد.

زينب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super