الخميس , أكتوبر 22 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بن زادي::
محليات الـ28 نوفمبر.. محطة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية واختبار حقيقي لقواعد الأحزاب

عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بن زادي::
محليات الـ28 نوفمبر.. محطة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية واختبار حقيقي لقواعد الأحزاب

اعتبر عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، علي بن زادي أن الانتخابات المحلية المقررة في الـ 28 نوفمبر 2026، تمثل محطة تتجاوز مجرد التجديد الإداري والمادي للمجالس المحلية، لتلامس إعادة تشكيل الخارطة السياسية جزئياً، نتيجة تداخل عدة عوامل قانونية وجغرافية جديدة تضع الأحزاب أمام اختبار حقيقي لقواعدها الشعبية.

وأوضح بن زادي، لدى نزوله ضيفاً أمس على برنامج  “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى، أن انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية في الجزائر تعد من أكبر الاستحقاقات الوطنية، باعتبارها المحطة الأقرب إلى المواطن لاختيار ممثليه وتجسيد التنمية المحلية.

وأكد، بالمناسبة، أن تعيين رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ساعد عروس رئيساً جديداً للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في أواخر أوت 2026، أثار ترحيباً وارتياحاً لدى فئات واسعة من الفاعلين السياسيين والقانونيين في الجزائر، واعتبرها نقطة تحول محورية تعكس القيمة المزدوجة، القانونية والسياسية، لهذه الشخصية في قيادة هذه المؤسسة.

إعادة هيكلة شاملة لمندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

كما أشار المتحدث أنه في إطار الاستعدادات للاستحقاقات المحلية المقبلة، إلى إعادة هيكلة شاملة للمندوبيات والهياكل المحلية التابعة للهيئة.

وتتوزع أبرز ملامح إعادة الهيكلة والتحضيرات الميدانية التي يقودها رئيس السلطة بين تنصيب منسقين ولائيين لضمان ضخ دماء جديدة وتكييف الأداء الميداني للهيئة، وعقد لقاءات جهوية تنسيقية لمضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية، والالتزام الصارم بالحياد الذي يفرضه القانون، فضلاً عن الفصل في الصلاحيات والجوانب اللوجستية، بما يتيح للسلطة التفرغ التام لدورها المحوري كجهة ضامنة لشفافية ونزاهة الاقتراع وصون أصوات الناخبين.

وأضاف بن زادي أن المادة 32 مكرر من الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات في الجزائر، تنص على الأحكام الخاصة باللجان الخاصة التابعة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. 

وتعنى هذه المادة قانوناً بتنظيم آليات تأطير عمل المنسقين، ومعالجة ملفات الترشح، وتنظيم الصلاحيات التقنية لمراقبة وضبط المسار الانتخابي محلياً، وضمان السير الأمثل لعمليات الترشح.

وأعطى المتحدث ذاته الرزنامة الحالية لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، حيث بدأت المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية في الفترة الممتدة من 6 إلى 17 سبتمبر 2026، تليها عملية سحب ملفات الترشح وإيداعها ودراستها، ثم الحملة الانتخابية، ففترة الصمت الانتخابي، وصولاً إلى يوم الاقتراع، السبت 28 نوفمبر 2026، لفتح مكاتب التصويت عبر مختلف البلديات والمجالس الولائية.

وأكد بن زادي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تضمن نجاح الانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026 في الولايات الجديدة المستحدثة، من خلال تطبيق الإعفاءات القانونية الخاصة بالتوقيعات استناداً إلى «الولاية الأم»، إلى جانب المتابعة الميدانية الصارمة وفرض قواعد الحياد.

وتتمثل آليات ضمان الانتخابات في الولايات الجديدة، حسب المتحدث، في الإعفاء من جمع التوقيعات، والانتشار الميداني للمنسقين، وتنظيم اللقاءات التكوينية والجهوية، والتطبيق الصارم لمبدأ الحياد.

أما الإجراءات اللوجستية، فهي من صلاحيات وزارة الداخلية والجماعات المحلية، التي تلبي جميع احتياجات السلطة، مع وجود تواصل دائم، حسب تعبيره، بين رئيس السلطة ووزير الداخلية، وعلى المستوى المحلي بين المنسقين والسلطات المحلية.

وكشف بن زادي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حافظت على تنظيم وتوزيع مكاتب ومراكز الاقتراع بناءً على المعايير التنظيمية والظروف المحلية وعدد الناخبين، مشيراً إلى وجود أكثر من 13,300 مركز تصويت على المستوى الوطني، وأكثر من 63 ألف مكتب تصويت.

سحب أكثر من 13 ألف ملف ترشح للمجالس الشعبية البلدية 

وأوضح، في السياق ذاته، أنه إلى غاية اليوم، بلغ عدد ملفات التصريح الجماعي بالترشح المسحوبة بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية 13,370 ملفاً عبر 1,541 بلدية، من بينها 12,960 ملفاً تحت رعاية 34 حزباً سياسياً، و82 قائمة بعنوان تحالف أحزاب، و328 ملفاً لقوائم حرة.

وفيما يخص مجموع استمارات التوقيع الفردي المسحوبة، فقد تجاوز عددها 3,048,010 استمارات، وفق إحصائيات 27 سبتمبر 2026، في حين بلغ عدد القوائم المودعة على مستوى المجالس الشعبية البلدية 23 قائمة حزبية موزعة على 13 ولاية.

أما بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، فقد بلغ عدد ملفات التصريح الجماعي بالترشح المسحوبة 708 ملفات عبر 69 ولاية، تشمل 675 ملفاً تحت رعاية 31 حزباً سياسياً، و5 ملفات تحت رعاية تحالف أحزاب سياسية، و28 ملفاً بعنوان قوائم حرة موزعة على 21 ولاية.

وبلغ مجموع استمارات التوقيع المسحوبة 56,779 استمارة، وهو ما يعكس، حسب المتحدث، المشاركة القوية للأحزاب السياسية.

وفي سياق الحديث، أكد بن زادي أن اشتراط تقديم وثيقة تثبت الوضعية تجاه الإدارة الضريبية ضمن ملف الترشح للراغبين في الترشح لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026، يأتي طبقاً لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

وفيما يخص قبول أو رفض ملفات الترشح، أوضح أن المادة 184 تختص بشروط الترشح في الانتخابات المحلية.

وبخصوص الإعفاء المؤقت من شرط تمثيل النساء بنسبة الثلث في القوائم الانتخابية، أوضح بن زادي أنه يتيح للقوائم المترشحة، سواء تحت رعاية أحزاب سياسية أو ضمن قوائم حرة، والتي لا تستوفي شرط تخصيص ثلث المقاعد للنساء، التقدم بطلب للحصول على إعفاء من هذا الشرط، على أن يقدم الطلب مباشرة إلى المنسق الولائي.

ويهدف هذا الإجراء، حسب المتحدث، إلى تسهيل مشاركة الفاعلين في الاستحقاقات الانتخابية وضمان مرونة أكبر في تشكيل القوائم.

وفي ختام اللقاء، أكد بن زادي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات هي الهيئة الدستورية الأساسية الضامنة لمصداقية ونزاهة وشفافية انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة في 28 نوفمبر 2026.

ف. س/ ق. و

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super