
شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على أن الجزائر تسير بثبات نحو نقطة اللارجوع في مسار التنمية الشاملة التي لطالما رافع من أجلها، وذلك بالاعتماد على استراتيجيات واضحة ودقيقة، وخلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، والذي بث سهرة يوم السبت على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، قال رئيس الجمهورية إن الخطة تقضي، خلال السنوات المقبلة، بالوصول إلى “نقطة اللارجوع” في مسار التنمية.
ورافع رئيس الجمهورية من أجل “تنمية شاملة ومتكاملة” لفائدة كافة شرائح الشعب، معتبرا أن “التنمية التي تستفيد منها فئة دون أخرى وتفرز الفقر والجهل ليست تنمية حقيقية“، كما أكد أن “الدولة التي تسعى لأن تصبح متقدمة هي تلك التي تملك استراتيجيات تنموية من خلال تسطير برامج تبلغ آفاق 2030 و2050″.
واعتبر أن الهدف “ليس البقاء على الكرسي، بل هو تنمية البلاد برضا مواطنيها، باعتبار أن الشعب هو الأساس“، مبرزا أهمية امتلاك ثقافة التداول على السلطة، إذ “رغم اختلاف الأشخاص إلا أن البناء واحد والهدف واحد وهو الحفاظ على البلاد“.
وفي هذا الصدد، أشار رئيس الجمهورية إلى أن مسيرة التنمية في الجزائر وصلت إلى مستوى أصبح يتطلب الاستفادة من خبرة نخبتها وكفاءاتها العلمية المقيمة في الخارج.
وشدد على أن الكفاءات التي التقى بها مؤخرا بمقر رئاسة الجمهورية تحدوها “رغبة قوية للمشاركة في تنمية البلاد ورد الجميل للوطن“، مبرزا أن “التنمية في البلاد ابتعدت كل البعد عن جميع أنواع الأيديولوجيات والتفكير الضيق” وأن أبواب المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج مفتوحة أمام كل الكفاءات الجزائرية في الخارج.
رئيس الجمهورية يؤكد أنه يتعين على الشباب أخذ زمام الأمور من خلال الترشح للانتخابات المحلية
وفي الشق السياسي، أوضح رئيس الجمهورية أنه يتعين على الشباب أخذ زمام الأمور، من خلال الترشح لانتخابات أعضاء المجالس البلدية والولائية المقررة لـ 28 نوفمبر المقبل، والمشاركة في صنع القرار.
وشدد رئيس الجمهورية على أن “تطوير العمل المحلي يمر عبر تعزيز دور البلدية وتشجيع المواطنين، لاسيما الشباب، على المشاركة في التسيير“.
وأبرز، في هذا الإطار، ضرورة انتخاب الأنسب في المجالس المحلية، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها البلدية، خاصة بعد توسيع نطاق الصلاحيات المخولة لها.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس الجمهورية عن أسفه لعزوف بعض الشباب عن الترشح، في وقت يستدعي منهم تحمل المسؤولية والمساهمة في صنع القرار من خلال الانخراط في الممارسة السياسية، مذكرا بمختلف الإجراءات المتخذة لصالح الشباب في إطار الاستحقاقات الانتخابية، ومن أهمها تمويل حملاتهم الانتخابية، بغية جعلهم في منأى عن المال الفاسد.
على صعيد ذي صلة، أكد رئيس الجمهورية أن “الحوار مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لا يزال مفتوحا“، باعتبارها “شريكا أساسيا في تسيير الشأن العام“.
الدولة ستعمل دون هوادة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن
من الجانب الاقتصادي أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الدولة ستعمل دون هوادة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، مبرزا أن الاقتصاد الجزائري قائم على أسس صلبة تسمح له بتحقيق مستويات نمو جيدة.
وقال رئيس الجمهورية، إن “400 مليار دولار كناتج داخلي خام ممكن تحقيقها مع نهاية 2026 أو خلال الثلاثي الأول من عام 2027 ومن الممكن تجاوز هذا الرقم مثلما يؤكده صندوق النقد الدولي“.
وأوضح أن ذلك مرده إلى “الحركية الاستثمارية التي تتجسد من خلال آلاف المشاريع عبر الوطن مع استغلال الطاقات التي تتمتع بها عديد القطاعات“، مضيفا أن نسبة النمو التي يحققها الاقتصاد الوطني تفوق تلك المسجلة في بعض الدول الأوروبية والمتوسطية.
وتأتي هذه الديناميكية –يضيف رئيس الجمهورية– كنتاج لعودة الثقة لدى المستثمرين في الاقتصاد الوطني، وهذا بفضل مناخ الاستثمار والتحفيزات التي توفرها الدولة في هذا المجال، مشددا على ضرورة تعزيز القدرات والعمل على الاستفادة من هذه المزايا بطريقة عقلانية وسلسة.
وفي ذات السياق، أفاد رئيس الجمهورية بأنه سيتم في غضون الأيام القليلة القادمة، التوقيع على مرسوم يسمح بتنظيم الشباك الوحيد “بشكل يسمح بالتعرف على المشروع الاستثماري وما يتطلبه من عقار، وبالتالي “تحقيق توازن في توزيع المشاريع بين الولايات“.
وذكر رئيس الجمهورية من جهة أخرى أن العمل الجاري إنجازه سيسمح بتوفير دخل سنوي “قار” من العملة الصعبة لا يقل عن 50 مليار دولار، وذلك بفضل صناعة السيارات والمناجم وإدماج الحديد في الصناعة الوطنية، الى جانب إدماج الشرائح الإلكترونية في صناعة التجهيزات الكهربائية والكهرو–منزلية المحلية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر تعمل على رفع المداخيل خارج المحروقات، مشددا في الوقت نفسه على أن المحروقات ستبقى ذات أهمية، لا سيما وأن عمليات التنقيب والبحث عن المحروقات واستقطاب شركات عالمية “قوية” ما تزال متواصلة.
وأكد في هذا الصدد أن الجميع، بمن فيهم الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك“، يشهد بأن الجزائر “دولة مسؤولة ولا يسجل عليها أي تهور بخصوص سوق النفط وأنه في حال حدوث إجماع، فالجزائر تنخرط فيه للمساهمة في التخفيف من وطأة الأحداث التي تتسبب في تذبذب سوق النفط العالمي“.
وفي سياق ذي صلة، تطرق رئيس الجمهورية إلى وجود العديد من المتعاملين الاقتصاديين الذين حاولوا التحايل للظفر بالعملة الصعبة في إطار عمليات الاستيراد على حساب الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الدولة ستظل بالمرصاد لمثل هذه “التصرفات الطفيلية” وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حين الانتهاء من التحريات.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى مختلف المشاريع الهيكلية الكبرى التي من شأنها المساهمة في تعزيز النسيج الصناعي الوطني، وهذا تماشيا مع الإرادة القوية للسلطات العمومية في تنويع الصادرات خارج المحروقات.
وهنا أعطى رئيس الجمهورية مثالا بالدخول المدرسي الذي جرى بالاعتماد على الأدوات المدرسية المنتجة محليا بعد أن كانت تستورد قبل سنوات، مضيفا أن البلاد تعرف حركية تنموية على كافة الأصعدة.
وبخصوص مشروع الفوسفات المدمج، أبرز رئيس الجمهورية أهمية الخطوات التي تم بلوغها لتثمين هذه الثروة، مشيرا إلى تقدم الأشغال المتعلقة بإنجاز خط السكة الحديدية المرتبط بالمشروع، والتي يفترض أن تنتهي مع أواخر السنة الجارية “كأقصى تقدير“، مع إمكانية “ربح شهر أو شهرين، باعتبار أن التجارب التقنية ستنتهي أواخر شهر أكتوبر الجاري“.
بالنسبة لمشروع توسعة ميناء عنابة الذي يدخل ضمن مشروع الفوسفات المدمج، أوضح رئيس الجمهورية أن الأشغال تسير بوتيرة تسمح بكسب الوقت وتسليم المشروع مع نهاية الثلاثي الأول من 2027، لا سيما وأن الشركة الصينية ستشرع هذا الأسبوع في تركيب الأجهزة والآلات الخاصة بتصدير الفوسفات.
المشاريع الاستثمارية المسجلة ستساهم في تعزيز الإنتاج وخلق مناصب الشغل
كما أبرز رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أهمية المشاريع الاستثمارية المسجلة على مستوى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عبر كافة التراب الوطني، مشيرا إلى أن هذه المشاريع من شأنها المساهمة في تعزيز الإنتاج وخلق مناصب الشغل وتوفير العملة الصعبة.
وقال رئيس إن المشاريع المسجلة على مستوى الوكالة تشمل المشاريع الصغرى، المتوسطة والكبرى، مع وجود “10 آلاف مشروع ممتاز“.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود حركية في مجال الاستثمار الأجنبي، حيث سجلت الوكالة 300 مشروع مرتبط بمستثمرين أجانب، معتبرا أن تجسيد هذه المشاريع من شأنه تعزيز حجم الإنتاج وخلق مناصب الشغل.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن هذه الحركية “تعكس استرجاع الاقتصاد الجزائري لعافيته وعودة الثقة فيه“، مشيرا إلى أن الجزائر “فتحت مجال الاستثمار أمام الأشقاء العرب“.
رئيس الجمهورية يجدد التزامه برفع الأجور خلال سنة 2027
وفي رده عن سؤال حول رفع الأجور، جدد رئيس الجمهورية التزامه بتنفيذ هذا القرار خلال سنة 2027، مؤكدا أن تخصيص تلك الزيادات سيكون ضمن ميزانية السنة المقبلة، حيث سيتم تنفيذ ذلك “على دفعة واحدة أو على دفعتين“.
كما شدد أيضا على أن القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية، انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية.
وتطرق في هذا الصدد إلى ارتفاع أسعار بعض المواد، معتبرا أن التفسير الوحيد لهذه الظاهرة التي لمسها المواطن هو “الجشع لدى بعض الطفيليين الذين يغتنمون الفرص“، مؤكدا أن هذه الأفعال تعد “إجراما في حق الشعب وسيتم التصدي لها من طرف الحكومة“.
نجاح الرقمنة في الجزائر جعل منها سلاحا قويا ضد الفساد
كما أبرز رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تراجع الفساد في الجزائر بشكل كبير بفضل نجاح عملية الرقمنة التي أصبحت سلاحا قويا في مكافحة هذه الظاهرة وفي كشف الممارسات غير القانونية.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، أن ظاهرة الفساد في الجزائر “تقلصت بشكل كبير ولم تعد ظاهرة عامة” نتيجة إدراج الرقمنة التي سمحت بالكشف عن مختلف التجاوزات والممارسات غير القانونية.
كما أشار إلى أن الرقمنة مكنت من “فضح التلاعبات في مختلف المجالات“، على غرار تلك التي شابت إجراء الاستفادة من حق صرف العملة الصعبة الذي كفلته الدولة.
وشدد رئيس الجمهورية على أنه “من المفروض أن تكون ظاهرة الفساد منعدمة“، متوعدا بالعقاب أولئك الذين “يعتقدون أنهم أكثر ذكاء من الذين تم توقيفهم بسبب هذا النوع من الممارسات“.
وتطرق، في هذا الصدد، إلى بعض الأسباب التي تقف وراء ممارسة بعض الأشخاص لأعمال الفساد، لافتا إلى أن عددا منهم “يتم دفعهم إلى ذلك بغرض إضعاف الدولة وعرقلتها عن الوصول إلى أهدافها، من خلال القيام بممارسات غير قانونية، من بينها المساس باحتياطي الصرف“، ليشدد على أن الدولة ستظل بالمرصاد للتصدي لهذه الممارسات.
قيمة تعويضات المتضررين من الحرائق الأخيرة قاربت 1200 مليار سنتيم
كما كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن قيمة التعويضات المالية التي تم صبها، فعليا، لفائدة المتضررين من الحرائق التي مست عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، والتي قاربت 1200 مليار سنتيم.
وأفاد رئيس الجمهورية بأن قيمة التعويضات التي تم صبها فعليا لصالح المتضررين من الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض ولايات الوطن “قاربت 1200 مليار سنتيم“.
وعاد رئيس الجمهورية للتأكيد بأن العديد من هذه الحرائق “كان مفتعلا“، حيث يتواصل الكشف عن الطرق التي اعتمدت في ذلك، على غرار “القيام بإشعال النيران عن بعد والعمل على افتعال بؤر للحرائق باستعمال الشموع“، ما يعد “أفعالا إجرامية محضة“.
وأكد رئيس الجمهورية بأن “الأمور وصلت إلى حد لا أخلاقي من خلال استغلال مختلين عقليا لإضرام تلك الحرائق“، مضيفا بالقول: “سيحين الوقت المناسب لنكشف عن كل شيء“.
وفي ذات السياق، حرص رئيس الجمهورية على الإشادة، مجددا، بأداء وجهود منتسبي سلك الحماية المدنية في مواجهة تلك الحرائق، مذكرا بقراره رفع أجور أفراد هذا السلك، والتي ستتناسب مع طبيعة عملهم، حسب الفئات، ليتابع قائلا: “كل ما يمكنني أن أقدمه لهؤلاء يبقى قليلا مقارنة بما يقومون به“.
واستذكر رئيس الجمهورية كل أولئك الذين قضوا في مواجهة الكوارث الطبيعية التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مستحضرا التضحيات الباسلة لأفراد الجيش الوطني الشعبي في مواجهة حرائق صائفة 2021 ، والتي “سجل خلالها وفاة 80 جنديا، في وقت بلغ فيه إجمالي الوفيات، حينها، 190 ضحية“.
كما استحضر أيضا تضحيات الشرطي الذي توفي بعد أن قام بعمل بطولي تمثل في إنقاذ أفراد عائلة طوقتهم ألسنة النيران بولاية جيجل.
وفي رده عن سؤال حول المواقف التي أبدتها بعض التشكيلات السياسية إزاء قرار إنشاء سجن عالي التأمين بتنزروفت بالصحراء الكبرى، مخصص لبارونات المخدرات، قال رئيس الجمهورية، : “نحن مضطرون لحماية المواطن من هذه الآفة، خاصة أن المخدرات باتت وسيلة حرب ضد الجزائر باستخدام كل أصنافها وبكميات غير معقولة“.
وتابع في السياق ذاته “من يقفون وراء هذه الحرب الهجينة هم مخربون يستهدفون الجزائر من خلال شبابها“.
العالم يحترم الجزائر كونها فاعلا حقيقيا في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي
وفي الشأن الدولي أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر متمسكة بقرارها الحر في علاقاتها الدولية والعالم يحترمها كونها فاعلا حقيقيا في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي.
وتطرق رئيس الجمهورية، إلى علاقات الجزائر بمحيطها الإقليمي ودورها في إطار سياسة خارجية قوامها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحوار والحلول السياسية والسلمية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجمهورية على أن الحفاظ على استقرار منطقة الساحل ينطلق من “التنمية“، موضحا أن الفوضى والإرهاب يتغذيان من الفقر وعدم تواجد مؤسسات للدولة.
وبخصوص الوضع في النيجر، قال رئيس الجمهورية إن الجزائر أرسلت طائرات عسكرية إلى هذا البلد الشقيق بعد تمادي جهات في مخططاتها.
وأوضح أن رئيس وزراء النيجر، محمد الأمين زين، كان في زيارة إلى الجزائر، وعاد ليلا إلى بلاده قبل أن تقع محاولة انقلابية، متابعا: “الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا..”.
واستذكر رئيس الجمهورية في هذا السياق ما قيل في الشعر العربي “أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني“.
أما بالنسبة لعلاقة الجزائر مع دولة مالي، قال رئيس الجمهورية: “في علاقتنا مع مالي، نحن أقرب إلى بعضنا البعض أكثر مما يتصوره أي طرف“، موضحا أن الجزائر لن تدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد الشقيق.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى الوضع بالسودان وأيضا بجنوب السودان، حيث أشار إلى أن الجزائر ساعدت هذا الأخير بعد استقلاله بترحيب من قبل السودانيين، متسائلا عن فائدة الاستقلال والحرب قائمة، مجددا في ذات الوقت موقف الجزائر الثابت الداعم للشرعية الدولية والشرعية المحلية مع التأكيد على ضرورة إنهاء التفرقة بالسودان ووقف تغذية الحرب في هذا البلد الشقيق.
ولدى تناوله للقضية الصحراوية، جدد رئيس الجمهورية ترحيب الجزائر بمفاوضات مباشرة بين البوليساريو والمغرب.
وشدد في هذا الصدد على أنه “لا يمكن لأحد أن يرغم الشعب الصحراوي على قرار يتركه يزول من الخريطة نهائيا“، منبها إلى أن لائحة الأمم المتحدة ومجلس الأمن تنص على الوصول إلى حل مقبول من الطرفين، وان الأشقاء الصحراويين هم أصحاب الأمر ونحن سند لهم“.
وفي رده عن سؤال بخصوص طلب الرئيس الإيراني الهبوط التقني لطائرته بالجزائر، أكد رئيس الجمهورية أن “الجزائر ترحب به وبأي رئيس آخر“، مضيفا: “هذه الجزائر بنخوتها وقرارها الحر“.
وعن استفسار بخصوص مرور البواخر الجزائرية عبر مضيق هرمز ، رد رئيس الجمهورية أن حركيتها عادية فالجزائر كما قال “ليس لديها مشكل مع أحد “، موضحا أن مرور هذه البواخر يعني “أننا نشارك في رؤية الدول العظمى في استقرار سوق النفط“.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى علاقات الجزائر بعدد من الدول وجدد التأكيد على أن الحفاظ على علاقات الصداقة والشراكة مع روسيا والولايات المتحدة والصين ليس أمرا مستحيلا بالنسبة للجزائر، وإنها لن تفرط في علاقة الصداقة التي تجمعها مع هذه البلدان.وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أن الجزائر وروسيا تربطهما علاقة صداقة قوية تعود بالنفع على البلدين، مرحبا بتطور هذه العلاقة على الصعيد الاقتصادي.
ف. س/ واج
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية