الإثنين , أكتوبر 19 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الثقافة / تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وفي ليلة "الدرع الموحد":
معريش وسحوي وكيتوني يتوجون بالجائزة الكبرى “آسيا جبار للرواية”

تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وفي ليلة "الدرع الموحد":
معريش وسحوي وكيتوني يتوجون بالجائزة الكبرى “آسيا جبار للرواية”

– تكامل الذاكرة وحداثة السرد ميز الأعمال الفائزة

 عادت واجهة المشهد الثقافي الجزائري لتتزين باسم الأديبة الراحلة آسيا جبار، حيث احتضن المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة، حفل الإعلان عن الفائزين بالطبعة الثامنة للجائزة الكبرى “آسيا جبار للرواية” 2026، التي نظمت هذا العام تحت شعار “في الذاكرة، جذور الغد“، وهو الحدث الذي جرى تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتنظمه على مدار الأعوام المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار “أناب“.

وقد حضر حفل التسليم وزير الاتصال، محمد بوسليماني، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار “أناب“، مسعود ألغم، الوزيرة السابقة المجاهدة والكاتبة زهور ونيسي، إلى جانب مسؤولين من عدة قطاعات وشخصيات أدبية وسياسية وإعلامية…

وتوجت لجنة تحكيم الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية في طبعتها الثامنة لسنة 2026، أول أمس بالجزائر العاصمة، حيث فازت بالجائزة في فئة الرواية المكتوبة باللغة العربية سارة محمد معريش عن عملها “الرفراف… سيرة الجبل الأسطورية” الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية “إيناغ“، في حين عادت الجائزة في فئتها المكتوبة باللغة الأمازيغية لفريدة سحوي عن روايتها “أغوس” أو “الحزام” الصادرة عن منشورات “تالسا“، لتعود الجائزة في فئة الرواية المكتوبة باللغة الفرنسية لحسني كيتوني عن روايته “Ce que la mort m’a pris de toi”  أو“ما سلبني الموت منك” الصادرة عن منشورات “القصبة“.

وتكونت لجنة تحكيم الطبعة الثامنة من عشرة أعضاء، بين جامعيين وروائيين ومختصين في الأدب والترجمة وعلم الاجتماع، وهم حكيم ميلود رئيسا، وعضوية كل من مصطفى ماضي، حميد بوحبيب، مايسة باي، شريف مريبعي، مريم قماش، ليلى حموتان، أحسن معريش، كسيلة عليق وإيدير بلالي.

وكانت الفرصة، ليتم الكشف عن درع الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية الرسمي والذي تم اعتماده في هذه الطبعة الثامنة وسيتم اعتماده أيضا في الطبعات المقبلة.

في سياق آخر، حظيت الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية في طبعتها الثامنة، بمرافقة عدد من المؤسسات على غرار: مجموعة “سيفيتال” بصفتها الراعي الشرفي لهذا الموعد الأدبي، فضلا عن شركة “جازي“، كما حظيت أيضا بمرافقة من مجمع “صيدال” بصفته راعيًا برونزيًا، والشركة الوطنية للتأمين “SAA” بصفتها راعيًا فضيًا، بالإضافة إلى “أناب” منظمة الحدث.

 محمد بوسليماني: “رعاية المبدعين والوفاء لرموزنا الإبداعية التزام وطني دائم“

في السياق، أكد وزير الاتصال، محمد بوسليماني، بالجزائر العاصمة، أن الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية، التي حظيت برعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعد تكريما لجهود المبدعين الجزائريين ووفاء لأيقونة الأدب الجزائري آسيا جبار.

وقال الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تسليم الجوائز للفائزين بالطبعة الثامنة لهذه الجائزة، أن الكاتبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار هي واحدة من المبدعات اللواتي سخرن مواهبهن للدفاع عن قضية الوطن التحريرية، ونقلن نضالاته البطولية وعمقه الحضاري إلى الآخر، مشيرا أن الوطنية لم تكن عند آسيا جبار شعارا رنانا ينام بين أحضان مؤلفاتها، بل مبدأ ثابتا والتزاما راسخا في كل محطات حياتها، كما ذكر الوزير، بمشاركة جبار في إضراب الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين وتضحيتها بمستقبلها المهني، مشيرا في نفس الوقت إلى فيلمها الوثائقي “نوبة نساء جبل شنوة” الذي جعل من السينما فضاء للذاكرة ومنبرا لكشف الوجه القبيح للاستعمار، لافتا إلى أنه حضر تكريما لآسيا جبار بألمانيا في 2001 بمعية الوزيرة السابقة المجاهدة والكاتبة زهور ونيسي، وهو التكريم الذي يشهد على اعتزاز الدولة الجزائرية بها وبأدبها الراقي الذي بلغ مختلف القارات“

ولفت الوزير، إلى أن موعد تتويج الفائزين في الطبعة الثامنة من هذه الجائزة “تزامن مع ذكرى مجازر 17 أكتوبر 1961 التي سقط فيها آلاف الجزائريين في العاصمة الفرنسية باريس، بعد خروجهم في مظاهرات سلمية تطالب بالاستقلال وتندد بالإجراءات التمييزية والقمعية“، معتبرا أن هذا “التقاطع بين الأدب والتاريخ يؤكد أن الكلمة والذاكرة وجهان لقضية واحدة“.

 مسعود ألغم: “الرعاية الرئاسية لجائزة “آسيا جبار” دفع قوي لصون الهوية والذاكرة الوطنية“

من جهته، أبرز الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار “أناب“، مسعود ألغم، بالجزائر العاصمة، أن الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية تعكس الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية للثقافة والأدب باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في صون الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية وبناء مستقبل الأجيال وجعل الثقافة تاجا للتقدم والرقي.

وشدد السيد ألغم في كلمته الافتتاحية لحفل تتويج الفائزين، أن اختيار شعار “في الذاكرة جذور الغد” لهذه الدورة يأتي “إيمانا منا بأن الذاكرة ليست مجرد استحضار للماضي، بل هي رصيد حي نستمد منه وعينا بذاتنا ونبني من خلاله رؤيتنا للمستقبل“

واعتبر الرئيس المدير العام لـ “أناب” أن تسليم الطبعة الثامنة للجائزة، الذي يتزامن وتاريخ 17 أكتوبر، اليوم الذي نستحضر فيه مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس، حين خرج الجزائريون والجزائريات من أبناء جاليتنا في مسيرات سلمية فجوبهوا بقمع وحشي خلف مئات الضحايا، مبرزا أن هذا التاريخ يحمل دلالة عميقة ويؤكد أن الذاكرة الوطنية تصان بالكلمة كما صينت بالتضحية، وأن الأدب يظل أحد أهم الأوعية التي تحفظ التاريخ وتضحيات الشهداء وإيصالها للأجيال القادمة“.

وأبرز ألغم، أن الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية “ليست مجرد مناسبة لتكريم الفائزين بل هي فضاء لترقية الكتاب والأدب الجزائري والاحتفال بتنوعه اللغوي والثقافي وتشجيع كذلك المواهب الشابة على مواصلة مسيرة الإبداع، وكذا استحضار الإرث الأدبي للراحلة آسيا جبار التي جعلت من الكتابة جسرا للتعبير عن الهوية والذاكرة والإنسان، وساهمت في إيصال الأدب الجزائري إلى آفاق عالمية، كما جدد التزام مؤسسته بمرافقة الإبداع الجزائري وترقية الكتاب وتعزيز حضور الرواية الوطنية، شاكرا الشركاء والرعاة الذي آمنوا بأهمية هذه المبادرة الثقافية، وكذا أعضاء لجنة التحكيم على جهودهم والتزامهم، معربا أيضا عن تهانيه لكافة الروائيين المتوجين والمشاركين الذين ساهموا بأعمالهم في إثراء هذه الطبعة“.

 حكيم ميلود: “لجنة التحكيم التزمت بالموضوعية والجدة في تتويج الفائزين“

واعتبر رئيس لجنة تحكيم الطبعة الثامنة للجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية، حكيم ميلود، بالجزائر العاصمة، أن هذه الجائزة حدث أدبي بارز ولحظة مهمة في المشهد الثقافي والإبداعي الجزائري وموعد راسخ  يبرز اهتمام الدولة عبر مؤسساتها برعاية الفنون والآداب“.

وتطرق المتحدث، إلى مختلف مراحل تحضير الطبعة الثامنة، مشيدا بتضافر جهود مختلف الأطراف وعلى رأسها المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار “أناب” المؤسسة الراعية للجائزة، بجميع عمالها وطواقمها وعلى رأسهم الرئيس المدير العام“.

وشدد على أن لجنة التحكيم حرصت على قراءة وتقييم الأعمال بكل ما يتطلبه ذلك من جدية وموضوعية والتزام أخلاقي وجمالي، مبرزا أن هذه الجائزة موجهة للناشرين الجزائريين، وقد شارك فيها مجموعة كبيرة منهم وفي اللغات الثلاث.

وذكر حكيم ميلود أن لجنة التحكيم اعتمدت في تقييم هذه الأعمال على مجموعة من المعايير الدقيقة التي تسمح بقراءة نقدية عميقة وتحليل موضوعي يسبر أغوار النصوص ويكشف فيها الجدة والحداثة والتجربة والاختلاف“.

ولفت ميلود إلى أن أهم ما يميز الأعمال المشاركة في هذه الطبعة هو “غلبة الروايات التاريخية التي تتناول التاريخ الجزائري القديم أو الحديث، بما فيه فترة الثورة التحريرية أو ما بعد الاستقلال، إلى جانب الاهتمام برصد التحولات التي عرفها المجتمع الجزائري من خلال سرد الظواهر التي تشكل رهاناته وأسئلته، وكذا الاهتمام بالجوانب النفسية وتقديم روايات تقارب هذا الجانب من الإنسان وتتوغل في أعماقه وتحلله بعمق، كما أشار إلى وجود تنوع في أشكال السرد والبنى السردية تتراوح بين الواقعية بكل أنواعها إلى الروايات الإثنوغرافية والفلكلورية، وصولا إلى الروايات الغرائبية والفانتازيا، حيث يغلب التخيل والتوظيف الرمزي والأسطوري وتوظيف التراث الشعبي…

 كرونولوجيا الفائزين في الطبعات السابقة

فاز بالطبعة الأولى للجائزة كانت في 2015، وقد عرفت تتويج عبد الوهاب عيساوي بجائزة اللغة العربية عن روايته “سييرا دي مورتي” فيما نال رشيد بوخروب جائزة الأمازيغية عن عمله “تيسليت نوغانيم“، فيما حاز أمين آيت الهادي جائزة الفرنسية عن نصه “ما بعد الفجر“.

وفي الطبعة الثانية من الجائزة عام 2016، فاز سمير قاسيمي عن روايته “الماشاء” في فة اللغة العربية، ليندة كوداش “ثمشاهوت ثنغاروث” الصادرة عن دار النشر روتناهكوم في فئة اللغة الامازيغية، جمال ماتي “يوكو و أناس البرزخ” في فئة اللغة الفرنسية .

وفي الطبعة الثالثة عام 2017، توج بالجائزة في الرواية المكتوبة بالعربية مرزاق بقطاش عن عمله “المطر يكتب سيرته“، فيما عادت جائزة الأمازيغية لمصطفى زعروري عن ذواغي ذ اسيريم إيو “هذا أملي” وفي الفرنسية للروائي الراحل نور الدين سعدي عن “شارع الهاوية“.

وفازت بطبعة الجائزة الرابعة عام 2018، كل من  الروائية ناهد بوخالفة عن رواية “سيران وجهة رجل متفائل“، منشورات “البغدادي“، فيما فاز في صنف اللغة الأمازيغية: الروائي مهني خليفي عن روايته “امهبال” أو “المجانين“، منشورات “جمعية محند اولحسين“، في حين فاز بالجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية في اللغة الفرنسية، الروائي جيرود رياض، عن روايته” عين منصور“، منشورات دار “البرزخ“.        

وفي الطبعة الخامسة سنة 2019، فاز كل من خيري بلخير عن روايته “نبوءات ريكا” المكتوبة باللغة العربية والصادرة عن منشورات خيال وليندة شويتن عن روايتها “Valse” باللغة الفرنسية والصادرة عن دار القصبة للنشر وجمال لسب عن روايته “النا غني” بالأمازيغية والصادرة عن منشورات امتداد.

وفي طبعتها الخامسة سنة 2022، منحت جائزة آسيا جبار الكبرى للرواية باللغة العربية لـ “الطرحاني” الصادرة عن دار خيال  للروائي عبد الله كروم وباللغة الأمازيغية لـ “تيت د يلد آين دي قارنت توركين” الصادرة عن دار “امتداد” لمحند أكلي صالحي، كما فازت “قالت الريح اسمها” الصادرة عن دار “APIC” لمحمد عبد الله عن الرواية بالفرنسية.

وعاد الفوز بالجائزة في طبعتها السابعة سنة 2024، لكل من: في فئة اللغة العربية لـرواية “هوارية” عن “دار ميم” لكاتبها إنعام بيوض، وفي فئة اللغة الأمازيغية لرواية “1954، تلالي أوسيرم” عن “دار تيرا” لكاتبها الهاشمي كراش، بينما عادت الجائزة الخاصة في فئة اللغة الفرنسية لرواية “القمر المفتت” عن “منشورات القصبة” للكاتب عبد العزيز عثماني.

 صبرينة ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super