
أعلنت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، في بيان لها أمس، عن إطلاق منصة رقمية مخصصة لمتابعة التبليغات والشكاوى، مع تطبيق رقمي عبر الهاتف المحمول يوضع تحت تصرف المواطنين للتبليغ على التجاوزات المحتملة فيما يخص احترام الأسعار والنظافة وكل ما يمس بسلامة وصحة المستهلك.
وحسب بيان للوزارة، جاء هذا خلال اجتماع عمل ترأسته وزيرة القطاع، أمال عبد اللطيف، بمقر الوزارة، مساء أول أمس، مع المديرين الجهويين للتجارة بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خصص لمناقشة التدابير والإجراءات اللازمة لتجسيد التعليمات المنبثقة عن اجتماع مجلس الوزراء التي تتعلق بالقطاع.
وأوضح بيان الوزارة، أن هذا اللقاء يأتي “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 18 أكتوبر الجاري، والمتعلق بإرساء آلية للمتابعة اليومية للأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية عبر التراب الوطني“.
وبالمناسبة، تم عرض المنهجية المعتمدة في الآلية اللامركزية للمتابعة اليومية للأسعار، والوفرة والتموين، حيث أسدت الوزيرة تعليماتها بضرورة مضاعفة فرق الرقابة وتكثيف تدخلاتها الميدانية بصورة يومية لمراقبة الأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية، كما شددت على أهمية التنسيق مع مختلف القطاعات ذات الصلة.
وأكدت عبد اللطيف على ضرورة التجند المستمر لمصالح القطاع لمتابعة فعالة عبر النشريات اليومية للأسعار.
من جانبه، قال المدير المركزي بوزارة الداخلية وضبط الأسواق، نور الدين حريدي أمس، في تصريح للإذاعة الوطنية، إن الوزارة ستقوم من هنا فصاعدا بنشر أسعار الجملة والتجزئة على مواقعها الإلكترونية، وتوفير تطبيقات رقمية تتيح للمواطنين التبليغ عن أي تجاوزات أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار، وذلك بالموازاة مع تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية واسعة.
وفي هذا الإطار، أوضح المسؤول في الوزارة تركز على إعداد نظام لتسقيف الأسعار، خاصة للمواد ذات الاستهلاك الواسع مثل البقوليات، اللحوم، والخضر، مع مراعاة اختلاف تكاليف الإنتاج بين المناطق.
وأوضح قائلا ،“النظام الجديد يهدف إلى تحديد هوامش الربح بشكل علمي وشفاف، وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المعنية من المنتجين إلى المستهلكين وذلك بالتنسيق مع القطاعات المعنية ومنها، وزارة الفلاحة والمعاهد التقنية، لوضع معايير واضحة لهيكلة الأسعار، وتطبيق نظام متابعة المخزونات، لضمان عدم وجود فجوات أو استغلال من قبل بعض الوسطاء أو التجار غير الشرعيين.
وأضاف قائلا “هذه الإجراءات تعد خطوة هامة لتعزيز استقرار السوق الوطنية وضبط الأسعار لحماية المستهلكين وذلك استجابة لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون خلال الاجتماعات الدورية لمجلس الوزراء، وهي تأتي أيضا ضمن استراتيجية شاملة تتضمن آليات استباقية لمراقبة المخزونات ومتابعة الفضاءات التجارية، بهدف تفادي الرفع العشوائي وغير المبرر للأسعار، وضمان تموين السوق بكميات كافية ومنتظمة..”
وفي سياق متصل، شدد المسؤول ذاته على أهمية تعزيز نظام الفوترة وإلزامية إصدار الفواتير، خاصة للمواد الفلاحية، بهدف تتبع مسار المنتجات من الفلاح إلى المستهلك النهائي، وكذا الحد من عمليات الغش والمضاربة.
وأكد قائلا “الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات القانونية المتعلقة بالفوترة، وتطوير نظام إلكتروني لمراقبة حركة الأسعار، مع نشر نشرات دورية عبر المواقع الإلكترونية، لضمان اطلاع المستهلك على الأسعار الحقيقية.”
وضمن هذا السياق، كشف حريدي أن مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية سجلت خلال عمليات التدخل الدورية عديد الممارسات التجارية غير القانونية ومنها الغش والتهرب من الفوترة قدرت بـ 17 مليار دينار.
كما كشف بالمناسبة عن تنسيقً محكم بين مختلف أعوان الأجهزة الرقابية التابعين لقطاع التجارة الداخلية و ضبط السوق حيث قام هؤلاء الأعوان خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 بما يفوق مليوني تدخل.
وأسفرت هذه العمليات عن رصد أكثر من 150 ألف مخالفة وتحرير محاضر قضائية ضد أكثر من 144 ألف من التجار المخالفين للقوانين والتنظيمات المعمول بها، وذلك في إطار التزام الحكومة بضمان استقرار السوق، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
ر. خ
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية