كان اختتام الجامعة الصيفية لحزب جبهة القوى الاشتراكية المنعقدة ببلدية سوق الاثنين بولاية بجاية، الجمعة، لتوضيح مواقف الحزب من الوضع العام للبلاد والبديل السياسي الذي يطرحه الحزب للخروج من الأزمة. وفي كلمة للقيادي منسق الهيئة الرئاسية للأفافاس علي العسكري كانت موجهة للشباب الجزائري ذكر بإرث الفقيد حسين ايت احمد الذي كان يسعى منذ الاستقلال إلى تجسيد المصالحة الوطنية مذكرا بلقاء الأفافاس مع الأفلان عام 1965 ولقاء لندن عام 1985 مع الرئيس الأسبق احمد بن بله وأرضية عقد روما عام 1995 ولقاء الشخصيات الثلاثة عام 2007. ودعا العسكري الشباب بالمناسبة إلى تحويل مواقفهم المعارضة للسلطة إلى فعل سياسي من خلال الانخراط في أحزاب ونقابات وجمعيات والانتشار في الأوساط الشعبية في القرى والأحياء من أجل التحرك السلمي والنضال من أجل التغيير. مشيرا إلى أن الإجماع الذي ينادي به الأفافاس لابد أن يكون وطنيا وشعبيا قبل كل شيء. وقال العسكري إن النضال لا يعني الانخراط في الأحزاب السياسية فقط إنما يبقى المجال واسعا للالتحاق بالنقابات والجمعيات التي تحمل طموحات التغيير والنضال من أجل دولة القانون الديمقراطية والاجتماعية كما نص عليها بيان أول نوفمبر وأرضية الصومام.
ودعا المتحدث الجزائريين من مناضلين وغير مناضلين الى تثمين هذه المبادرة التي ولدت من رحم الازمة سنة 2014 ، من اجل التخلص من حالة الشلل التي تهدد البلاد.
ويتخذ حزب القوى الاشتراكية برؤيته الخاصة لجزائر موحدة وديمقراطية وذات طابع اجتماعي، من إعادة بناء الإجماع الوطني محورا أساسيا لسياسته ويدافع الحزب عن منظور واحد يجعل من الحوار السبيل الوحيد لتسوية النزاعات وكافة المشاكل.
ولا يجاري موقف جبهة القوى الاشتراكية أحزاب السلطة ولا الأحزاب الإسلامية في تصورها الانتخابي، إذ أعلن السكرتير القيادي الأول في الحزب أن الجبهة، التي تُعدّ أقدم أحزاب المعارضة في الجزائر، غير معنية في الوقت الحالي بالانتخابات الرئاسية.
وتركز الجبهة اهتمامها في محاولة دفع السلطة والقوى السياسية في البلاد إلى تبنّي مبادرة الإجماع الوطني التي تطرحها الجبهة، والتي تتضمن إعادة تأسيس الدولة عبر تشكيل مجلس تأسيسي يعيد صياغة دستور توافقي.
ومنذ وفاة الزعيم التاريخي للجبهة المجاهد حسين ايت احمد،لا تملك جبهة القوى الاشتراكية أقدم حزب معارض في البلاد مرشحا منافسا في الرئاسيات من وزنه.
ويأتي تجديد الأفافاس الدعوة إلى تحقيق الإجماع الوطني في الوقت الذي تستعد فيه أحزاب الموالاة للانتخابات الرئاسية من خلال مناشدة الرئيس بوتفليقة للاستمرار في مهامه في حين دعت حركة مجتمع السلم إلى التوافق الوطني وفق الرزنامة الانتخابية بينما تبنت حركة مواطنة خيار مطالبة الرئيس بوتفليقة بالانسحاب من المشهد وإتاحة انتخابات رئاسية دون مشاركته.
رفيقة معريش
الرئيسية / الوطني / دعا الشباب للانخراط في حركية سياسية واجتماعية لمعارضة النظام :
الأفافاس: الإجماع لابد أن يكون سياسيا وشعبيا للخروج من الأزمة
الأفافاس: الإجماع لابد أن يكون سياسيا وشعبيا للخروج من الأزمة
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية
