
استبعد السعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني أن يتم حل البرلمان بعد تقدم عمر الأزمة بينه وبين الكتل البرلمانية التابعة لأحزاب الموالاة التي تدخل أسبوعها الثالث، مشيرا إلى أن تسوية هذا الصراع سيتم قريبا من دون أن يقدم استقالته.
قال رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة في تصريحات لـ”العين الإخبارية” الإماراتية في سياق الصراع الحاد الذي يجمعه مع زملائه من كتل الموالاة الحكومية: “لا يمكنني أن أقول لك أي شيء، ما دمت لم أتلق أي اتصال عن موقف الرئيس من أي أحد، أنا موجود ولم أبلغ بقرار الرئيس”.
وأشار السعيد بوحجة أن المسألة “لا تتعلق بالتمسك بالمنصب، بل الأمر يتعلق بالدفاع عن قوانين الجمهورية، لا يوجد شيء اسمه الاستقالة أو سحب الثقة، رئيس البرلمان منتخب لمدة خمسة أعوام، والاستقالة تبقى إرادية، لا أحد يجبرك على الاستقالة”، وأضاف المتحدث ذاته: “نحن متمسكون بقوانين الجمهورية خلافا لما لجأت إليه الكتل البرلمانية للأحزاب من أسلوب غير حضاري بداع غير قانوني، يستحيل هنا الاستجابة في النهاية لمطالب غير مشروعة، الأمور واضحة”.
وحول إشارة بعض المراقبين نحو توقع لجوء الرئيس بوتفليقة إلى ممارسة صلاحياته الدستورية، القاضية بحل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، استبعد بوحجة ذلك، وقال وفق ذات المصدر: “لا أظن ذلك، المسألة سيتم تسويتها إن شاء الله في القريب، لأنه لا يوجد أي سبب يدعو إلى سحب الثقة، ولا أسباب جدية تدعو إلى مثل هذا الحراك غير المشروع”.
وكشف السعيد بوحجة في معرض دفاعه على نفسه عن وجود “جهات خارج البرلمان هي من حركت الكتل البرلمانية” لكنه رفض الكشف عنها، وأفاد رئيس البرلمان السعيد بوحجة: “من قام بهذا الحراك غير المشروع داخل البرلمان تحركوا بدفع من جهات خارج المجلس الشعبي الوطني، وخارجة عن القوانين التي تحكم نشاط البرلمان”.
من جهة أخرى، تحاول أطراف في جبهة التحرير الوطني مواصلة الضغط على رئيس المجلس الشعبي الوطني بطرق مختلفة، حيث بعدما لم تنجح فكرة منع رئيس المجلس من الدخول إلى مكتبه، تطرح بعض الجهات وفي حالة تمسك بوحجة بموقفه الذهاب نحو الكشف عن معطيات تدين بوحجة بشكل صريح وسيُجبر بعدها على الاستقالة وفقهم.
إسلام كعبش
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية