الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / خبراء يتحدثون عن عوائق بيروقراطية ومصرفية وفساد مالي :
بدوي يدعو المستثمرين الأجانب إلى استغلال الاستقرار في الجزائر

خبراء يتحدثون عن عوائق بيروقراطية ومصرفية وفساد مالي :
بدوي يدعو المستثمرين الأجانب إلى استغلال الاستقرار في الجزائر

 

 

 

 

 

 

كثيرا ما يصرح المسؤولون في الجزائر ويؤكدون وجود تسهيلات وامتيازات للمستثمرين الأجانب وحتى المحلين وأن الدولة تمنح فرصا استثمارية كبيرة لهؤلاء قد لا توجد في بلدان أخرى، غير أن الواقع يقر عكس ذلك، فهؤلاء يعزفون عن الاستثمار في الجزائر لأسباب عدة أهمها البيروقراطية وانتشار الفساد.
وكان وزير الداخلية نور الدين بدوي قد صرح أول أمس من بسكرة، بأن “الجزائر بلد مستقر و مفتوح أمام الاستثمارات الأجنبية وذلك في إطار شراكة رابح/رابح”، وأضاف قائلا “الجزائر التي نجحت في استعادة استقلالها تعمل على تعزيز تنميتها الاقتصادية من خلال، على وجه الخصوص، إبرام اتفاقيات شراكة رابح/رابح مع شركات معروفة عالميا.”، و بعد أن سلط الضوء على المؤهلات البشرية والطبيعية التي تزخر بها الجزائر أكد أنه “من الضروري حاليا توسيع حقل العمل من خلال تجسيد استثمارات في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية”، وتحدث في هذا الصدد عن أهمية هذا النوع من الشراكات في التكفل بالانشغالات المعبر عنها في مجال التشغيل.
غير أن العديد من الخبراء في مجال الاقتصاد، يرون أن الجزائر لا زال لديها العديد من الأشواط لتقطعها من أجل أن تتمكن من جلب استثمار أجنبي حقيقي وفعال يساهم في تنمية الاقتصاد، وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي وعضو النادي الاقتصادي الجزائري محمد بوجلال في تصريح ل”الجزائر”، أمس، أن المنظومة التشريعية في الجزائر لازلت غير قابلة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إضافة إلى أنها لا تشجع حتى المستثمرين المحليين على الاستثمار بسبب العراقيل الكبيرة التي توضع أمامهم كحواجز، كالبيرقراطية والفساد المالي، وأضاف أن هناك العديد من المستثمرين في المجال المالي من عدة دول عربية وإسلامية مثلا يرغبون في دخول الجزائر و الاستثمار فيها بقوة لكن شريطة تعديل القوانين بما يسمح بالمعاملات المالية الإسلامية، وتساءل في هذا الصدد عن سبب تأخر بنك الجزائر في إطلاق التعاملات بهذه الصيغة وماذا ينتظر البنك من أجل ذلك، رغم أن هذه المسالة تمت مناقشتها والاتفاق حول تطبيقها منذ عامين، وقال إن العديد من الدول الآن تعتمد على مثل هذه التعاملات و قد خطت أشواطا كبيرة لكننا في الجزائر لا نزال نراوح مكاننا، و يرى الخبير الاقتصادي انه في الواقع لا توجد أية تسهيلات من تلك التي يتحدث عنها المسؤولون، وقال أن العالم اليوم معولم والمسؤولين إدراك ذلك و التحرك بسرعة .
من جانب آخر تحدث وزير الداخلية عن تصدير المنتجات الجزائرية نحو الخارج خصوصا إفريقيا، حيث قال انه على  جميع الفاعلين الاقتصاديين “رفع تحدي التصدير لا سيما نحو السوق الأفريقية”، و أكد عزم الحكومة “تسهيل و مرافقة الاستثمار و التصدير لكل المنتجات الجزائرية”، وبأن “من واجب الدولة مرافقة المستثمرين الحقيقيين والمفروض علينا مساعدتهم من خلال فتح كل الأبواب ليكونوا مصدرا للعملة الصعبة للبلاد”
غير أن الخبير الاقتصادي محمد بوجلال أن هناك عوائق أمام المستثمرين المحليين أيضا، وقال أن الذهاب للتصدير يجب أولا المرور بعدة مراحل ، كإنتاج منتوج ذو جودة عالمية، إضافة إلى الدور المعرقل للبنوك، و أوضح في هذا الشأن انه ولإزاحة هذه العواقب فالمسالة تتطلب وقتا،  ولا بد من إدراج تسهيلات فعلية و ليس مجرد أقوال، وذلك من خلال طرح البنوك تسهيلات أمام المصدرين المحليين، و اعتبر أن النظام البنكي في الجزائر يعد العائق الأكبر أمام التصدير بسبب تخلف منظومته، و التي قال انه و لإنجاح عمليات التصدير يجب تغيير هذه المنظومة و بسرعة، إضافة إلى تغيير العقليات لدى المسؤولين المسيطرين  على دواليب الإدارة .
رزيقة.خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super