الخميس , أكتوبر 8 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / الوطني / سفيرة الجزائر في إسبانيا::
“إنهاء احتلال الصحراء الغربية سيساهم في تعزيز الوحدة المغاربية”

سفيرة الجزائر في إسبانيا::
“إنهاء احتلال الصحراء الغربية سيساهم في تعزيز الوحدة المغاربية”

افتتحت ندوة التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي في نسختها الـ43 بالعاصمة الإسبانية مدريد، وخلال حفل الافتتاح عبرت الوفود الدولية المشاركة عن عزمها على مواصلة دعم مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

أوضحت سفيرة الجزائر في إسبانيا السيدة طاووس فروخي، خلال كلمتها أن أهمية تنظيم الندوة في مدريد تنبع من “التزام الشعب الإسباني مع الشعب العربي الوحيد الناطق باللغة الإسبانية”، وأضافت الدبلوماسية الجزائرية أن هذه التظاهرة “تغذي سعينا لإنهاء هذا الاحتلال الذي يؤلم جسد قارتنا الإفريقية منذ 1975، والذي يؤثر على التعاون البيني الإفريقي وحتى على التنسيق بين أوروبا وإفريقيا”.

وأشارت سفيرة الجزائر إلى “ترحيب بلادها بقبول طرفي النزاع في الصحراء الغربية، جبهة البوليساريو والمغرب، دعوة هورست كوهلر لجولة المباحثات المبدئية”، مؤكدة أن الجزائر “ستواصل سياساتها البناءة الهادفة إلى إيجاد حل عادل للنزاع في الصحراء الغربية”، معبرة في الوقت ذاته عن رغبة الجزائر في العمل مع كل الأطراف بمن فيهم إسبانيا نظرا لدورها التاريخي كقوة مديرة للإقليم ، لإيجاد حلّ للنزاع.

وأشارت السيدة طاووس فروخي ، إلى أن إنهاء احتلال الصحراء الغربية سيساهم دون شك في تعزيز الوحدة المغاربية بما يخدم مصلحة الشعوب المغاربية والإفريقية، وفي ختام كلمتها عبرت الدبلوماسية الجزائرية عن تقديرها لهذه الندوة لدفعها في اتجاه البحث عن السلام والازدهار في الصحراء الغربية.

وكانت قد انطلقت بالعاصمة الإسبانية مدريد الندوة الأوروبية الثالثة والأربعون لدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي اكوكو 2018 ، تحت شعار “من أجل استقلال الصحراء الغربية.. مسؤولية اسبانيا وأوروبا في التسوية”، وهي الندوة التي تدوم يومين وتعد أهم تظاهرة دولية لدعم الشعب الصحراوي، حيث يقدم مئات المناضلين دعمهم للقضية الصحراوية ولحق الشعب الصحراوي في تقرير مصير، وشارك عن الجزائر في هذه  التظاهرة بوفد برلماني رفيع المستوى.

من جهته، دعا رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، سعيد عياشي، إلى توخي اليقظة أمام المناورات المحتملة للمغرب لأجل تعطيل المفاوضات مع جبهة البوليساريو المزمع إجراؤها الشهر القادم بجنيف السويسرية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة.

 وحذر سعيد عياشي قبل افتتاح الطبعة ال43 من الندوة الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (الايكوكو) بمدينة مدريد، قائلا “نحن عشية الجولة الأولى من المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب بمدينة جنيف، وهو ما يوجب علينا توخي اليقظة تجاه أية مناورات يمكن أن يلجأ إليها المغرب من أجل تعطيل هذه المفاوضات”.

ومن جانبه أوضح في هذا الصدد، عبد الحميد سي عفيف، رئيس الوفد البرلماني الجزائرية المشارك في الندوة” إن المحكمة الأوروبية للعدل أقرت أن إقليم المغرب هو إقليم منفصل عن الصحراء الغربية وكذلك بالنسبة للثروات وان كل ما تم إبرامه مع الشركات التي تنهب ثروات الشعب الصحراوي هي ملغاة”.

وأضاف سي عفيف “أن هناك احتمال كبير لعقد ندوة دولية في الجزائر تجمع كل البرلمانيين المساندين عبر العالم في إطار الشبكة التي بادرنا بها وانطلقت أشغالها في جوان 2018 داخل مقر الجمعية الفرنسية”.

من جانب آخر، أدان بشدة رئيس المجلس الوطني وممثل رئيس الجمهورية الصحراوية إلى الايكوكو خطري ادوه، الحملة الدبلوماسية المحمومة التي تقودها إسبانيا داخل مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعلى المستوى الثنائي مع دول الاتحاد، في مرافعة مستميتة ومخجلة عن توقيع اتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، تقوم على النهب المفضوح والاستغلال غير الشرعي لثروات الصحراء الغربية.

ووجه خطري ادوه، خلال كلمة بمناسبة افتتاح أشغال ندوة التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أمس، بمدريد، نداءا إلى كل من إسبانيا وفرنسا من أجل الوقف الفوري لهذه الممارسات “اللاأخلاقية” و”اللا قانونية المشينة”، محذرا من مغبة الخداع والمغالطة التي تتعرض لها الشعوب الأوروبية ومؤسساتها وفاعليها الاقتصاديين وغيرهم من خلال توريطهم في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الأوروبية.

ودعا المشاركين في الندوة الـ43 للايكوكو إلى التحرك بقوة في حملة متواصلة للتصدي لمثل هذه السلوكات المرفوضة الفاقدة لكل شرعية، مذكرا أن الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدان منفصلان ومتمايزان، والمغرب لا يمتلك السيادة على الصحراء الغربية، الشيء الذي تؤكده أحكام محكمة العدل الأوروبية نفسها، وعليه لا يجوز توقيع أي اتفاق بين الاتحاد الأوربي مع المملكة المغربية، يمس الأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية للصحراء الغربية، ولا التصرف فيها إلا بموافقة الشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

وأكد المتحدث أن الشعب الصحراوي سوف يواصل الدفاع عن حقوقه ومصالحه، بكل الطرق المتاحة، بما فيها اللجوء إلى العدالة، مضيفا “بأن الشعب الصحراوي يؤمن كامل الإيمان بالمصالح المشتركة للشعوب والأمم. ومن هنا فنحن منفتحون على الحوار والتباحث مع الاتحاد الأوروبي أو أي طرف آخر، في سياق يحترم الشرعية الدولية وإرادة الشعوب وحقوقها وسيادتها على مواردها الطبيعية”.

كما أكد خطري ادوه، أن الحل العادل والدائم لنزاع الصحراء الغربية هو الضمانة الحقيقية للسلم والاستقرار في منطقتنا التي تجاور ساحات تعج بالحروب والمشاكل، مثل الساحل و ليبيا وغيرها، مضيفا أنه ليس هناك طريق آخر إلى ذلك سوى تعبير الشعب الصحراوي عن إرادته الحرة، من خلال استفتاء نزيه وشفاف، تنظمه وتشرف عليه وتضمن نتائجه منظمة الأمم المتحدة.

إسلام.ك

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super