
تعقد فعاليات المجتمع المدني ندوة وطنية منتصف شهر جوان الجاري بعد 3 لقاءات تشاورية تحضيرية لمناقشة وضعية البلاد وتقديم مبادرتها لإخراج البلاد من الأزمة وحالة الجمود التي تتخبط فيها منذ أكثر من 3 أشهر والعمل على جعلها ممرا يترجم طموحات الحراك الشعبي ومسعى لتحقيق مطالبه ودعت كافة القوي الفاعلة إلى الالتفاف حول مبادرتها والعمل على تفعيلها وإنجاحها وهي المحاولة التي تريد من خلال هيكلة نفسها وتوحيد صفها وشتاتها وموقفها استعدادا للحوار مع الجميع بأرضية خاصة بها .
وليست فعاليات المجتمع المدني وحدها من سيعقد ندوة وطنية بل سبقته لذلك فعاليات قوى التغيير من أجل نصرة خيار الشعب و الذي أعلنت في لقائها التاسع شهر أفريل الفارط عن عزمها عقد ندوة وطنية تشارك فيها كافة فعاليات المجتمع باستثناء الذين كانوا سببا في الأزمة الحالية او طرفا فيها من اجل البحث عن حل يستجيب للمطالب الشعبية السلمية وهو الأمر الذي أكد بخصوصه القيادي في حزب جبهة العدالة والتنمية محمد الأمين سعدي في تصريح سابق ل ” الجزائر” بأن هذه الأخيرة تعكف عليه وإن كانت مأمورية صعبة في لم مختلف الأحزاب والشخصيات على طاولة واحدة غير أنها حتمية وإلى جانب ذلك حزب جبهة القوى الإشتراكية الذي دعا هو الآخر إلى عقد ندوة وطنية “للتشاور والحوار” دون شروط مسبقة تجمع كل القوى الحية للتغيير الديمقراطي في آجال معقولة تشكل تمهيدا للانطلاق الفعلي للعقد السياسي التوافقي الذي سيحدد لاحقا إطار المسار الانتقالي في الجزائر لتضاف هذه الندوات للمبادرات السياسية التي عجت بها الساحة السياسية في الآونة الأخيرة .
وشدد تكتل المجتمع المدني على ضرورة التعجيل فى الانتقال الديمقراطي السلس الذي يجسد القطيعة مع منظومتي الاستبداد و الفساد بما ينهي مهازل التزوير الانتخابي ويضمن بناء مؤسسات شرعية ذات مصداقية و أعلن التمسك بالحوار المسؤول الجاد والعقلاني بغية حل الأزمة السياسية للبلاد مع حتمية رحيل الباءات الثلاث استجابة لمطلب الحراك الشعبي السلمي بتفعيل المادتين 07 و 08 من الدستور وإلزامية رفع كافة أشكال الحصار وممارسات التضييق على الحراك الشعبي السلمي وعلى الفضاءات السياسية النقابية والجمعوية و طالب بوقف سياسة الاعتقالات و المتابعات القضائية المنتهجة فى حق النشطاء و المشاركين فى الحراك الشعبي السلمي والامتناع عن إصدار أية قرارات اقتصادية جوهرية فى المرحلة الحالية.
العضو في تكتل المجتمع المدني صادق دزيري لـ “الجزائر”:
“الندوة ستكون مقتصرة على المجتمع المدني وبعدها مستعدون للحوار مع الجميع”
اعتبر رئيس نقابة “الأنباف ” والعضو في فعاليات المجتمع المدني صادق دزيري أن هذه الأخيرة ستعقد ندوة وطنية خاصة بها منتصف شهر جوان الجاري وهي الندوة التي قال إنها ستكون مقتصرة على المجتمع المدني من نقابات و منظمات و جمعيات بعيدا عن الأحزاب السياسية و الشخصيات الوطنية على الأقل في المرحلة الحالية في محاولة لبلورة المبادرة النهائية و التي تصب في خانة المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد و التي و على الرغم من إستمرار الحراك الشعبي و تنامي المطالب غير أن الأمور لا تزال تراوح مكانها في ظل غياب إستجابة واضحة لمطالب الشعب الشرعية وقال دزيري في تصريح ل ” الجزائر ” أمس :” نريد هيكلة المجتمع المدني في صف واحد والخروج بموقف واحد من الأزمة والذهاب لندوة وطنية حددنا تاريخها ب 15 جوان في محاولة لبلورة مبادرة من صلب المجتمع المدني و المساهمة في لإخراج البلاد من حالة الجمود التي توجد فيها” و أضاف :”كان البعض منا في فعاليات قوى التغيير شاركنا في بعض لقاءاتها غير أننا فضلنا اليوم أن سكون للمجتمع المدني مبادرة خاصة به قد تعرض للمشاورات والتفاوض بخصوصها مع الطبقة السياسية في وقت لاحق” و عما إذا كانوا سيشاركون في الندوة الوطنية التي ستعقدها فعاليات قوى التغيير ذكر:” سنستجيب مادام الأمريتعلق بالجزائر و مصلحتها ليس لدينا مشكل لأننا مقتنعون أن الحوار مع الجميع و الجلوس لطاولة واحدة هو الحل .”
زينب بن عزوز
جريدة الجزائر اليومية الجزائرية